عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0025الجماعة
وقارئٌ بأُمِّيّ، ولابسٌ بعار
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقارئٌ بأُمِّيّ [1]، ولابسٌ بعار [2]
===
والأصلُ في هذه المسألة وما يماثلها حديث: «الإمام ضامن» (¬1)، أخرجه أبو داود والترمذيّ بسندٍ صحيح؛ فإنّه يدلّ على أنّ صلاةَ الإمامِ يتضمّن صلاةَ المقتدي، ومن المعلوم أنّ الشيءَ لا يتضمّن ما هو فوقه وإنّما يتضمّن ما هو مثله أو دونه.
ومن هاهنا أصّل أصحابنا عدمَ جواز بناءِ القويّ على الضعيف، وفرَّعوا عليه فروعاً كثيرة، وأجابوا عن أخبارٍ دلَّت على خلافه في صور جزئيّة بأجوبةٍ متعدّدة، وموضع بسطها هو «السعاية».
[1] قوله: وقارئ بأمي؛ المراد بالأميّ على ما ذكره تاج الشريعةِ في «شرح الهداية» وغيره: «مَن لا يحفظُ من القرآن قدر ما تجوز به صلاته، وهو آيةٌ عنده، وثلاث آياتٍ قصارٍ عندهما، والمراد بالقارئ مَن هو بخلافه»، وإنّما قيل له: الأمي؛ لكونه كما ولدته أمّه في الجهل وعدم الحفظ.
والوجه في ذلك: أنّ الأميَّ عاجزٌ عن القراءة التي هي أحد أركانِ الصلاة، والقارئ قادر عليه، فإذا تركَ فرض القراءة مع القدرةِ عليه بطلت صلاته.
وذكر في «المحيط»: «إن كان القارئُ على باب المسجد أو بجوارِ المسجد، والأميّ في المسجد يصلّي وحده، فإنّ صلاته جائزةٌ بالاتّفاق، وكذا إذا كان القارئ في صلاةٍ غير صلاة الأميّ جاز للأميّ أن يصليَ وحدَه ولا ينتظرُ فراغَ القارئ.
أمّا إذا كان القارئ في ناحيةِ المسجدِ والأميّ في ناحيةٍ أخرى وصلاتهما متوافقة، فقد ذكر القاضي أبو خازم: إنّ على قياس قول أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - لا تجوزُ صلاة الأميّ، وهو قول مالك - رضي الله عنه -، وفي رواية: تجوز».
[2] قوله: ولابسٌ بعار؛ المرادُ بالعاري هو مَن ليس عليه ثوبٌ يسترُ قدر ما يجب في الصلاة ستره، واللابس مَن هو خلافه، وإنّما لم يجزْ اقتداءُ اللابس بالعاري؛ لأنَّ العاري فاقدٌ لشرط الصلاة، واللابسُ قادرٌ عليه، فهو أعلى حالاً منه.
¬__________
(¬1) في «صحيح ابن خزيمة» (3: 15)، و «صحيح ابن حبان» (4: 559)، و «سنن الترمذي» (1: 402)، و «سنن أبي داود» (1: 198)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقارئٌ بأُمِّيّ [1]، ولابسٌ بعار [2]
===
والأصلُ في هذه المسألة وما يماثلها حديث: «الإمام ضامن» (¬1)، أخرجه أبو داود والترمذيّ بسندٍ صحيح؛ فإنّه يدلّ على أنّ صلاةَ الإمامِ يتضمّن صلاةَ المقتدي، ومن المعلوم أنّ الشيءَ لا يتضمّن ما هو فوقه وإنّما يتضمّن ما هو مثله أو دونه.
ومن هاهنا أصّل أصحابنا عدمَ جواز بناءِ القويّ على الضعيف، وفرَّعوا عليه فروعاً كثيرة، وأجابوا عن أخبارٍ دلَّت على خلافه في صور جزئيّة بأجوبةٍ متعدّدة، وموضع بسطها هو «السعاية».
[1] قوله: وقارئ بأمي؛ المراد بالأميّ على ما ذكره تاج الشريعةِ في «شرح الهداية» وغيره: «مَن لا يحفظُ من القرآن قدر ما تجوز به صلاته، وهو آيةٌ عنده، وثلاث آياتٍ قصارٍ عندهما، والمراد بالقارئ مَن هو بخلافه»، وإنّما قيل له: الأمي؛ لكونه كما ولدته أمّه في الجهل وعدم الحفظ.
والوجه في ذلك: أنّ الأميَّ عاجزٌ عن القراءة التي هي أحد أركانِ الصلاة، والقارئ قادر عليه، فإذا تركَ فرض القراءة مع القدرةِ عليه بطلت صلاته.
وذكر في «المحيط»: «إن كان القارئُ على باب المسجد أو بجوارِ المسجد، والأميّ في المسجد يصلّي وحده، فإنّ صلاته جائزةٌ بالاتّفاق، وكذا إذا كان القارئ في صلاةٍ غير صلاة الأميّ جاز للأميّ أن يصليَ وحدَه ولا ينتظرُ فراغَ القارئ.
أمّا إذا كان القارئ في ناحيةِ المسجدِ والأميّ في ناحيةٍ أخرى وصلاتهما متوافقة، فقد ذكر القاضي أبو خازم: إنّ على قياس قول أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - لا تجوزُ صلاة الأميّ، وهو قول مالك - رضي الله عنه -، وفي رواية: تجوز».
[2] قوله: ولابسٌ بعار؛ المرادُ بالعاري هو مَن ليس عليه ثوبٌ يسترُ قدر ما يجب في الصلاة ستره، واللابس مَن هو خلافه، وإنّما لم يجزْ اقتداءُ اللابس بالعاري؛ لأنَّ العاري فاقدٌ لشرط الصلاة، واللابسُ قادرٌ عليه، فهو أعلى حالاً منه.
¬__________
(¬1) في «صحيح ابن خزيمة» (3: 15)، و «صحيح ابن حبان» (4: 559)، و «سنن الترمذي» (1: 402)، و «سنن أبي داود» (1: 198)، وغيرها.