عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0025الجماعة
صلَّى أُمِّيٌّ بقارئ وأُمِّيّ، أو استخلفَ في الأُخريين أمِّيَاً فسدت للكلّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اقتداؤُها إلاَّ أن يَنْوِيَ الإمامُ إمامتَها، أمَّا إذا لم تقتدِ محاذيةً لرجل، هل يشترطُ نيَّةُ الإمام، ففيه روايتان [1].
(صلَّى أُمِّيٌّ بقارئ وأُمِّيّ أو استخلفَ في الأُخريين أمِّيَاً فسدت للكلّ [2]): أي إن أمَّ أُمِّيٌّ قارئاً وأمِّيَاً فسدت صلاةُ الكلّ أمَّا صلاةُ القارئ؛ فلأنَّه تركَ القراءةَ مع القدرةِ عليها، وأمَّا صلاةُ الأمِّيَيْن؛ فلأنَّهما لَمَّا رغبا [3] في الجماعةِ وَجَبَ أن يقتديا بالقارئ؛ ليكون قراءتُهُ قراءةً لهما، فتركا القراءةَ التَّقديريَّة مع القدرةِ عليها، ولو استخلفَ القارئُ في الأُخريين أُمِّيَاً فسدت صلاةُ الكلِّ خلافاً لزُفَر - رضي الله عنه -
===
غير محاذيةٍ ففي روايةٍ يشترط حينئذٍ أيضاً نيّة الإمامة؛ لاحتمال تقدّم المرأة، وتحقّق المحاذاة في أثناء الصلاة، وفي رواية: لا تشترط؛ لأنّه لا فساد في الحال، وتحقّقه موهوم.
[1] قوله: ففيه روايتان؛ قال في «تنوير الأبصار» وشرحه «الدر المختار»: «إن أمّ نساء، فإن اقتدت به امرأة محاذية لرجلٍ في غيرِ صلاةِ جنازة فلا بدَّ لصحَّة صلاتِها من نيَّة إمامتها؛ لئلا يلزمَ الفسادُ بالمحاذاةِ بلا التزام، وإن لم تقتدِ محاذيةً اختلفَ فيه، فقيل: يشترط، وقيل: لا، كجنازة إجماعاً، وكجمعةٍ وعيد على الأصحّ، «خلاصة» و «أشباه»، وعليه: إن لم تحاذِ أحداً تمّت صلاتها، وإلا لا».
[2] قوله: فسدت للكلّ؛ هذا عنده، وقالا: صلاةُ الأميّ ومَن لم يقرأ تامّة؛ لأنّه معذور أمَّ معذورين وغير معذورين، فصار كما إذا أمّ العاري العراة واللابسين.
[3] قوله: فلأنّهما لمّا رغبا ... الخ؛ فيه إشارةٌ إلى أنّه لو لم تظهرٍ من الأميِّ رغبةٌ في الجماعة لا تفسدُ صلاته، فلو صلَّى كلّ من الأميّ والقارئ وحدَه صحَّت صلاته، وإذا كان بجواره قارئ ليس عليه طلبه وانتظاره؛ لأنّه لا ولاية له عليه ليلزمه، وإنّما تثبت القدرة عليه إذا وجدَه حاضراً مطاوعاً. كذا في «الكافي».
والحاصل: إنّه إنّما تعتبرُ القدرةُ على القراءة بالاقتداء، حيث ظهرت من كلّ من الأميّ والقارئ رغبةٌ في الجماعة، ولو حصلت من أحدهما لا تكفي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اقتداؤُها إلاَّ أن يَنْوِيَ الإمامُ إمامتَها، أمَّا إذا لم تقتدِ محاذيةً لرجل، هل يشترطُ نيَّةُ الإمام، ففيه روايتان [1].
(صلَّى أُمِّيٌّ بقارئ وأُمِّيّ أو استخلفَ في الأُخريين أمِّيَاً فسدت للكلّ [2]): أي إن أمَّ أُمِّيٌّ قارئاً وأمِّيَاً فسدت صلاةُ الكلّ أمَّا صلاةُ القارئ؛ فلأنَّه تركَ القراءةَ مع القدرةِ عليها، وأمَّا صلاةُ الأمِّيَيْن؛ فلأنَّهما لَمَّا رغبا [3] في الجماعةِ وَجَبَ أن يقتديا بالقارئ؛ ليكون قراءتُهُ قراءةً لهما، فتركا القراءةَ التَّقديريَّة مع القدرةِ عليها، ولو استخلفَ القارئُ في الأُخريين أُمِّيَاً فسدت صلاةُ الكلِّ خلافاً لزُفَر - رضي الله عنه -
===
غير محاذيةٍ ففي روايةٍ يشترط حينئذٍ أيضاً نيّة الإمامة؛ لاحتمال تقدّم المرأة، وتحقّق المحاذاة في أثناء الصلاة، وفي رواية: لا تشترط؛ لأنّه لا فساد في الحال، وتحقّقه موهوم.
[1] قوله: ففيه روايتان؛ قال في «تنوير الأبصار» وشرحه «الدر المختار»: «إن أمّ نساء، فإن اقتدت به امرأة محاذية لرجلٍ في غيرِ صلاةِ جنازة فلا بدَّ لصحَّة صلاتِها من نيَّة إمامتها؛ لئلا يلزمَ الفسادُ بالمحاذاةِ بلا التزام، وإن لم تقتدِ محاذيةً اختلفَ فيه، فقيل: يشترط، وقيل: لا، كجنازة إجماعاً، وكجمعةٍ وعيد على الأصحّ، «خلاصة» و «أشباه»، وعليه: إن لم تحاذِ أحداً تمّت صلاتها، وإلا لا».
[2] قوله: فسدت للكلّ؛ هذا عنده، وقالا: صلاةُ الأميّ ومَن لم يقرأ تامّة؛ لأنّه معذور أمَّ معذورين وغير معذورين، فصار كما إذا أمّ العاري العراة واللابسين.
[3] قوله: فلأنّهما لمّا رغبا ... الخ؛ فيه إشارةٌ إلى أنّه لو لم تظهرٍ من الأميِّ رغبةٌ في الجماعة لا تفسدُ صلاته، فلو صلَّى كلّ من الأميّ والقارئ وحدَه صحَّت صلاته، وإذا كان بجواره قارئ ليس عليه طلبه وانتظاره؛ لأنّه لا ولاية له عليه ليلزمه، وإنّما تثبت القدرة عليه إذا وجدَه حاضراً مطاوعاً. كذا في «الكافي».
والحاصل: إنّه إنّما تعتبرُ القدرةُ على القراءة بالاقتداء، حيث ظهرت من كلّ من الأميّ والقارئ رغبةٌ في الجماعة، ولو حصلت من أحدهما لا تكفي.