عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0026الحدث في الصلاة
ولو بعد التَّشهُّد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خلافاً للشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -[1]، (ولو بعد التَّشهُّد) خلافاً لهما؛ فإنَّه إذا قعدَ قَدْرَ التَّشهُّد تمَّت صلاتُه [2]، وعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: لم يَتِمّ؛ لأنَّ الخروجَ بصنعِهِ [3] فرضٌ عنده،
===
ويشترط لجواز البناء:
1. أن لا يمكثَ بعد الحدثِ قدر أداء ركن، فلو مكثَ فسدت صلاته.
2. وأن لا يفعلَ فعلاً منافياً للصلاة حالة الذهاب للتوضؤ والإياب، فلو تكلَّم أو كشفَ عورتَه أو أحدثَ عمداً ذهاباً فسدت.
3. وأن لا يفعل فعلاً له منه بدّ، فلو ذهبَ للتوضؤ إلى موضعٍ أبعد مع تيسّره في موضعٍ أقرب فسدت.
4. وأن لا يتراخى بعد الفراغِ من الوضوء بلا عذر: كازدحام، وليطلب التفصيل في هذه المباحث من «السعاية».
[1] قوله: خلافاً للشافعيّ؛ فإنّ عنده الاستئناف ضروريّ، ولا يجوز البناء؛ لفسادِ الصلاة بوجودِ منافيها من انتقاضِ الطهارة والمشي والرجوع والتوضؤ وهذا هو القياس، ويشهدُ له حديث: «إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرفْ وليتوضّأ وليعد الصلاة» (¬2)، أخرجه أصحابُ السنن وأحمد والدارقطنيّ، وهو عندنا محمولٌ على ما إذا فقدَ شرطاً من شروطِ جوازِ البناء أو على بيان الاستحباب بدليل ورود رواياتٍ دالَّةٍ على جوازِ البناء كما ستقف عليه إن شاء الله.
[2] قوله: تمَّت صلاته؛ للفراغِ من الأركانِ والفرائض، فإذا أحدث بعده لم يبن؛ لعدم بقاء فرض عليه.
[3] قوله: لأن الخروج بصنعه؛ أي الخروج عن الصلاةِ بفعلِ منافٍ للصلاةِ من المصلِّي، ولو كان كلاماً فرض، وخصوصُ لفظِ: «السلام» للخروج واجب، فإذا
¬__________
(¬1) ينظر: «حاشيتا قليوبي وعميرة» (1: 204)، و «نهاية المحتاج شرح المنهاج» (2: 13)، و «حاشية الجمل» (1: 413).
(¬2) في «سنن أبي داود» (1: 102)، و «صحيح ابن حبان» (6: 8)، و «السنن الصغرى» (1: 26)، و «تهذيب الآثار» (4: 468)، و «معرفة السنن والآثار» (3: 291)، و «سنن الدارقطني» (1: 153)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خلافاً للشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -[1]، (ولو بعد التَّشهُّد) خلافاً لهما؛ فإنَّه إذا قعدَ قَدْرَ التَّشهُّد تمَّت صلاتُه [2]، وعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: لم يَتِمّ؛ لأنَّ الخروجَ بصنعِهِ [3] فرضٌ عنده،
===
ويشترط لجواز البناء:
1. أن لا يمكثَ بعد الحدثِ قدر أداء ركن، فلو مكثَ فسدت صلاته.
2. وأن لا يفعلَ فعلاً منافياً للصلاة حالة الذهاب للتوضؤ والإياب، فلو تكلَّم أو كشفَ عورتَه أو أحدثَ عمداً ذهاباً فسدت.
3. وأن لا يفعل فعلاً له منه بدّ، فلو ذهبَ للتوضؤ إلى موضعٍ أبعد مع تيسّره في موضعٍ أقرب فسدت.
4. وأن لا يتراخى بعد الفراغِ من الوضوء بلا عذر: كازدحام، وليطلب التفصيل في هذه المباحث من «السعاية».
[1] قوله: خلافاً للشافعيّ؛ فإنّ عنده الاستئناف ضروريّ، ولا يجوز البناء؛ لفسادِ الصلاة بوجودِ منافيها من انتقاضِ الطهارة والمشي والرجوع والتوضؤ وهذا هو القياس، ويشهدُ له حديث: «إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرفْ وليتوضّأ وليعد الصلاة» (¬2)، أخرجه أصحابُ السنن وأحمد والدارقطنيّ، وهو عندنا محمولٌ على ما إذا فقدَ شرطاً من شروطِ جوازِ البناء أو على بيان الاستحباب بدليل ورود رواياتٍ دالَّةٍ على جوازِ البناء كما ستقف عليه إن شاء الله.
[2] قوله: تمَّت صلاته؛ للفراغِ من الأركانِ والفرائض، فإذا أحدث بعده لم يبن؛ لعدم بقاء فرض عليه.
[3] قوله: لأن الخروج بصنعه؛ أي الخروج عن الصلاةِ بفعلِ منافٍ للصلاةِ من المصلِّي، ولو كان كلاماً فرض، وخصوصُ لفظِ: «السلام» للخروج واجب، فإذا
¬__________
(¬1) ينظر: «حاشيتا قليوبي وعميرة» (1: 204)، و «نهاية المحتاج شرح المنهاج» (2: 13)، و «حاشية الجمل» (1: 413).
(¬2) في «سنن أبي داود» (1: 102)، و «صحيح ابن حبان» (6: 8)، و «السنن الصغرى» (1: 26)، و «تهذيب الآثار» (4: 468)، و «معرفة السنن والآثار» (3: 291)، و «سنن الدارقطني» (1: 153)، وغيرها.