عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0026الحدث في الصلاة
والاستئنافُ أفضل، والإمامُ يجرُّ آخرَ إلى مكانِه ثُمَّ يتوضَّأ ويتمُّ ثَمَّة أو يعود، وكذا المنفرد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والاستئنافُ (¬1) أفضل) (¬2).
لَمَّا ذَكَرَ حُكْماً إجمالياً شاملاً لجميعِ المصلّين، فَصَّلَ حكمَ كلَّ واحدٍ من الإمامِ والمنفردِ والمقتدي، فقال: (والإمامُ يجرُّ [1] آخرَ إلى مكانِه): هذا تفسيرُ الاستخلاف، (ثُمَّ يتوضَّأ ويتمُّ ثَمَّة أو يعود): أي إن شاءَ يُتِمُّ حيث توضَّأ، وإن شاءَ توضَّأ وعاد [2] إلى المكان الأَوَّل، وإنِّما خُيِّر (¬3) [3]؛ لأنَّ في الأَوَّلِ قلَّة المَشْي، وفي الثَّاني أداء الصَّلاة في مكانٍ واحد (¬4)، فيميلُ إلى أيِّهما شاء [4].
(وكذا المنفرد): أي إن شاءَ يتمُّ حيث توضَّأ،
===
سبقه الحدثُ بعد التشهّد يجوز له البناء عنده؛ لبقاء فرض عليه، وهو الخروج عن الصلاة باختياره.
[1] قوله: يجُرُّ؛ بضم الجيم، وتشديد الراء المهملة؛ أي يجذبُ رجلاً آخر إلى موضعه، بأن يأخذَه بثوبِهِ أو يشير إليه ويعلّمه ما بقي من صلاته بالإشارة، ولو استخلف بالكلامِ فسدت صلاته، وإن لم يستخلف وخرجَ من المسجد تفسدُ صلاةِ القوم إذا لم يكن خارجَ المسجد صفوف متَّصلة. كذا في «البناية» (¬5).
[2] قوله: عاد؛ فإنّ المشي ذهاباً وإياباً عفا الشارعُ عنه للضرورة.
[3] قوله: خيّر؛ مجهول من التخيير؛ أي بيّن البناء هناك أو هاهنا.
[4] قوله: فيميل إلى أيّهما شاء؛ لأنّ في كلّ منهما فضيلةٌ من وجه، وتركها من وجه، فيخيّر بينهما.
¬__________
(¬1) معنى الاستئناف: أي يعمل عملاً يقطع الصلاة، ثم يشرع بعد الوضوء. ينظر: «حاشية الشلبي على التبيين» (1: 145).
(¬2) تحرُّزاً عن شبهة الخلاف، وقيل: إن المنفرد يستقبل، والإمام والمقتدي يبني؛ صيانة لفضيلة الجماعة. ينظر: «الهداية» (1: 331).
(¬3) وهو اختيار شيخ الإسلام والإمام السرخسيّ، وهو أفضل. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 114).
(¬4) في الثاني قلة المشي وهو اختيار البعض. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 114).
(¬5) «البناية» (2: 371).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والاستئنافُ (¬1) أفضل) (¬2).
لَمَّا ذَكَرَ حُكْماً إجمالياً شاملاً لجميعِ المصلّين، فَصَّلَ حكمَ كلَّ واحدٍ من الإمامِ والمنفردِ والمقتدي، فقال: (والإمامُ يجرُّ [1] آخرَ إلى مكانِه): هذا تفسيرُ الاستخلاف، (ثُمَّ يتوضَّأ ويتمُّ ثَمَّة أو يعود): أي إن شاءَ يُتِمُّ حيث توضَّأ، وإن شاءَ توضَّأ وعاد [2] إلى المكان الأَوَّل، وإنِّما خُيِّر (¬3) [3]؛ لأنَّ في الأَوَّلِ قلَّة المَشْي، وفي الثَّاني أداء الصَّلاة في مكانٍ واحد (¬4)، فيميلُ إلى أيِّهما شاء [4].
(وكذا المنفرد): أي إن شاءَ يتمُّ حيث توضَّأ،
===
سبقه الحدثُ بعد التشهّد يجوز له البناء عنده؛ لبقاء فرض عليه، وهو الخروج عن الصلاة باختياره.
[1] قوله: يجُرُّ؛ بضم الجيم، وتشديد الراء المهملة؛ أي يجذبُ رجلاً آخر إلى موضعه، بأن يأخذَه بثوبِهِ أو يشير إليه ويعلّمه ما بقي من صلاته بالإشارة، ولو استخلف بالكلامِ فسدت صلاته، وإن لم يستخلف وخرجَ من المسجد تفسدُ صلاةِ القوم إذا لم يكن خارجَ المسجد صفوف متَّصلة. كذا في «البناية» (¬5).
[2] قوله: عاد؛ فإنّ المشي ذهاباً وإياباً عفا الشارعُ عنه للضرورة.
[3] قوله: خيّر؛ مجهول من التخيير؛ أي بيّن البناء هناك أو هاهنا.
[4] قوله: فيميل إلى أيّهما شاء؛ لأنّ في كلّ منهما فضيلةٌ من وجه، وتركها من وجه، فيخيّر بينهما.
¬__________
(¬1) معنى الاستئناف: أي يعمل عملاً يقطع الصلاة، ثم يشرع بعد الوضوء. ينظر: «حاشية الشلبي على التبيين» (1: 145).
(¬2) تحرُّزاً عن شبهة الخلاف، وقيل: إن المنفرد يستقبل، والإمام والمقتدي يبني؛ صيانة لفضيلة الجماعة. ينظر: «الهداية» (1: 331).
(¬3) وهو اختيار شيخ الإسلام والإمام السرخسيّ، وهو أفضل. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 114).
(¬4) في الثاني قلة المشي وهو اختيار البعض. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 114).
(¬5) «البناية» (2: 371).