عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0026الحدث في الصلاة
أو قهقَه، أو أحدثَ عمداً، أو أصابه بولٌ كثير، أو شُجَّ فسال، أو ظنَّ أنه أحدث فخرج من المسجد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو قهقَه [1]، أو أحدثَ عمداً [2]، أو أَصابه بولٌ كثير [3]، أو شُجَّ [4] فسال، أو ظَنَّ أنّه أَحدث فخرَجَ من المسجد [5]
===
أولى؛ لأنَّ الاحتلامَ غالباً يستعملُ في الإنزالِ حالةَ الحُلم ـ بالضمّ ـ وهو النوم، والإنزالُ أعمّ منه، ويمكن تحقّقه في الصلاةِ بأن يتفكّر فينزل، أو ينظرُ إلى المرأةِ فينزل، فلا يحتاجُ حينئذٍ إلى كلفةٍ في التصوير.
[1] قوله: أو قهقه؛ أي ضَحِكَ في الصلاة ضحك القهقهة، وهو ما يسمع فيه صوته من يجاوره، ومن المعلومِ أنّ القهقهةَ في الصلاةِ من نواقض الوضوء، نعم الضحك لا ينقضُهُ بل يبطل الصلاة، والتبسم لا ينقضُ ولا يبطل، وقد بسطنا ذلك في رسالة: «الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة» (¬1).
[2] قوله: أو أحدث عمداً؛ أي ضرط في صلاته قصداً، فإن لم يتعمَّد بل سبقَه ذلك، فقد مرَّ حكمه أن يتوضّأ ويبني.
[3] قوله: أو أصابه بول كثير؛ المرادُ به مقدارٌ مانع شرعاً من صحَّة الصلاة، وذكرُ البول على سبيل التمثيل، والمقصودُ أن يصيبَه نجسٌ مقداراً لم يعف عنه في الشرع، فيتنجّس ثوبُه به أو بدنُه.
[4] قوله: أو شُجّ؛ بصيغة المجهول، عطفٌ على الأفعالِ السابقة، ويحتمل أن يكون بفتحِ الشين المعجمة، وتشديد الجيم، مصدراً معطوفاً على البول، والحاصل أن يصيبَه حجرٌ أو مدرٌ أو غير ذلك برأسه فيشجّه ويجرحه، فيسيل من شجَّته الدم، فينتقض وضوؤه به.
[5] قوله: فخرج من المسجد؛ قيَّدَ به؛ لأنّه لو لم يخرج من المسجد لا تبطل صلاته، بل يُصلِّي ما بقي؛ لأن المسجدَ مع تباين أطرافه بمنزلة مكانٍ واحد، بدليل صحَّة الاقتداء، وعدم تكرُّر وجوبِ سجدة التلاوة، والقياس الاستئناف مطلقاً، وهو رواية عن محمّد - رضي الله عنه -؛ لوجودِ الانحرافِ عن القبلة والمشي.
¬__________
(¬1) «الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة» (ص95).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو قهقَه [1]، أو أحدثَ عمداً [2]، أو أَصابه بولٌ كثير [3]، أو شُجَّ [4] فسال، أو ظَنَّ أنّه أَحدث فخرَجَ من المسجد [5]
===
أولى؛ لأنَّ الاحتلامَ غالباً يستعملُ في الإنزالِ حالةَ الحُلم ـ بالضمّ ـ وهو النوم، والإنزالُ أعمّ منه، ويمكن تحقّقه في الصلاةِ بأن يتفكّر فينزل، أو ينظرُ إلى المرأةِ فينزل، فلا يحتاجُ حينئذٍ إلى كلفةٍ في التصوير.
[1] قوله: أو قهقه؛ أي ضَحِكَ في الصلاة ضحك القهقهة، وهو ما يسمع فيه صوته من يجاوره، ومن المعلومِ أنّ القهقهةَ في الصلاةِ من نواقض الوضوء، نعم الضحك لا ينقضُهُ بل يبطل الصلاة، والتبسم لا ينقضُ ولا يبطل، وقد بسطنا ذلك في رسالة: «الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة» (¬1).
[2] قوله: أو أحدث عمداً؛ أي ضرط في صلاته قصداً، فإن لم يتعمَّد بل سبقَه ذلك، فقد مرَّ حكمه أن يتوضّأ ويبني.
[3] قوله: أو أصابه بول كثير؛ المرادُ به مقدارٌ مانع شرعاً من صحَّة الصلاة، وذكرُ البول على سبيل التمثيل، والمقصودُ أن يصيبَه نجسٌ مقداراً لم يعف عنه في الشرع، فيتنجّس ثوبُه به أو بدنُه.
[4] قوله: أو شُجّ؛ بصيغة المجهول، عطفٌ على الأفعالِ السابقة، ويحتمل أن يكون بفتحِ الشين المعجمة، وتشديد الجيم، مصدراً معطوفاً على البول، والحاصل أن يصيبَه حجرٌ أو مدرٌ أو غير ذلك برأسه فيشجّه ويجرحه، فيسيل من شجَّته الدم، فينتقض وضوؤه به.
[5] قوله: فخرج من المسجد؛ قيَّدَ به؛ لأنّه لو لم يخرج من المسجد لا تبطل صلاته، بل يُصلِّي ما بقي؛ لأن المسجدَ مع تباين أطرافه بمنزلة مكانٍ واحد، بدليل صحَّة الاقتداء، وعدم تكرُّر وجوبِ سجدة التلاوة، والقياس الاستئناف مطلقاً، وهو رواية عن محمّد - رضي الله عنه -؛ لوجودِ الانحرافِ عن القبلة والمشي.
¬__________
(¬1) «الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة» (ص95).