عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0026الحدث في الصلاة
كتقديمه مسبوقاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خلافاً لهما [1]، وهذا إذا لم يقرأ مقدارَ ما يجوزُ به الصَّلاةُ [2]، أمَّا إذا قرأ تفسدُ صلاتُه؛ لأنَّ الاستخلافَ عملٌ كثير [3]، فيجوز حالةَ الضَّرورة، (كتقديمه مسبوقاً): أي كتقديمِ الإمامِ مسبوقاً سواءٌ [4] أحدثَ الإمام، أو حَصِر، فإنَّه ينبغي [5] أن يقدِّمَ مُدْرِكاً لا مسبوقاً [6]
===
العين؛ لأنّه لازم، لا في مفتوح العين؛ لأنّه متعدًّ» (¬1).
[1] قوله: خلافاً لهما؛ لأنَّ الحصر نادر، فلا يلحقُ بما وردَ به النصّ، وله أنّ جوازَ الاستخلافِ لعلَّة العجز، وهو في صورةِ الحصرِ ألزم، والعجز عن القراءة غير نادر.
[2] قوله: قدر ما يجوز به ... الخ؛ وهو آية أو ثلاث آياتٍ مقدار الفرض، وما زادَ عليه من الواجبِ فالمرادُ ما تجوز به الصلاة من غير كراهة، كما فصَّله الشُّرُنْبُلاليّ وغيره.
[3] قوله: لأنَّ الاستخلافَ عمل كثير؛ هذا مقدوحٌ بأنّه ليس كلّ استخلافٍ كذلك؛ لحصوله بالإشارة ونحوها، فالوجه الصحيح ما يُستفادُ من «الكافي» وغيره: إنّ الاستخلافَ في غير موضعه منافٍ للصلاة، فيفسد كالخروج من المسجد.
[4] قوله: سواء ... الخ؛ في التعميمِ إشارةٌ إلى دفعِ ما يتوهَّم من أنّ قوله: «كتقديمه المسبوق»، خاصّ بصورة الحصر.
[5] قوله: فإنّه ينبغي؛ يعني الأولى له أن يُقدِّم مدركاً؛ لأنّه قادرٌ على التسليم، فكان أولى من المسبوق، فإنّه يحتاجُ عند التسليم إلى استخلافِ المدرك، ويؤخذ ذلك من حديث: «مَن استعملَ رجلاً على عصابةٍ وفي تلك العصابةِ مَن هو أولى منه، فقد خان الله ورسوله وجماعة المسلمين» (¬2)، أخرجه ابن عديّ والعُقيليّ والحاكم والطبرانيّ وغيرهم.
[6] قوله: لا مسبوقاً؛ وكذا لا يقدَّم لاحقاً ولا مقيماً إذا كان الإمامُ مسافراً؛ لأنَّهما لا يقدران على الإتمام، وينبغي للمسبوق وكذا لهما أن لا يتقدّموا، فإن تقدَّموا قدّموا عند السلام مدركاً ومسافراً. كذا في «فتح القدير».
¬__________
(¬1) انتهى من «البحر الرائق» (1: 393).
(¬2) في «ضعفاء العقيلي» (2: 200)، وينظر: «نصب الراية» (4: 88)، وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خلافاً لهما [1]، وهذا إذا لم يقرأ مقدارَ ما يجوزُ به الصَّلاةُ [2]، أمَّا إذا قرأ تفسدُ صلاتُه؛ لأنَّ الاستخلافَ عملٌ كثير [3]، فيجوز حالةَ الضَّرورة، (كتقديمه مسبوقاً): أي كتقديمِ الإمامِ مسبوقاً سواءٌ [4] أحدثَ الإمام، أو حَصِر، فإنَّه ينبغي [5] أن يقدِّمَ مُدْرِكاً لا مسبوقاً [6]
===
العين؛ لأنّه لازم، لا في مفتوح العين؛ لأنّه متعدًّ» (¬1).
[1] قوله: خلافاً لهما؛ لأنَّ الحصر نادر، فلا يلحقُ بما وردَ به النصّ، وله أنّ جوازَ الاستخلافِ لعلَّة العجز، وهو في صورةِ الحصرِ ألزم، والعجز عن القراءة غير نادر.
[2] قوله: قدر ما يجوز به ... الخ؛ وهو آية أو ثلاث آياتٍ مقدار الفرض، وما زادَ عليه من الواجبِ فالمرادُ ما تجوز به الصلاة من غير كراهة، كما فصَّله الشُّرُنْبُلاليّ وغيره.
[3] قوله: لأنَّ الاستخلافَ عمل كثير؛ هذا مقدوحٌ بأنّه ليس كلّ استخلافٍ كذلك؛ لحصوله بالإشارة ونحوها، فالوجه الصحيح ما يُستفادُ من «الكافي» وغيره: إنّ الاستخلافَ في غير موضعه منافٍ للصلاة، فيفسد كالخروج من المسجد.
[4] قوله: سواء ... الخ؛ في التعميمِ إشارةٌ إلى دفعِ ما يتوهَّم من أنّ قوله: «كتقديمه المسبوق»، خاصّ بصورة الحصر.
[5] قوله: فإنّه ينبغي؛ يعني الأولى له أن يُقدِّم مدركاً؛ لأنّه قادرٌ على التسليم، فكان أولى من المسبوق، فإنّه يحتاجُ عند التسليم إلى استخلافِ المدرك، ويؤخذ ذلك من حديث: «مَن استعملَ رجلاً على عصابةٍ وفي تلك العصابةِ مَن هو أولى منه، فقد خان الله ورسوله وجماعة المسلمين» (¬2)، أخرجه ابن عديّ والعُقيليّ والحاكم والطبرانيّ وغيرهم.
[6] قوله: لا مسبوقاً؛ وكذا لا يقدَّم لاحقاً ولا مقيماً إذا كان الإمامُ مسافراً؛ لأنَّهما لا يقدران على الإتمام، وينبغي للمسبوق وكذا لهما أن لا يتقدّموا، فإن تقدَّموا قدّموا عند السلام مدركاً ومسافراً. كذا في «فتح القدير».
¬__________
(¬1) انتهى من «البحر الرائق» (1: 393).
(¬2) في «ضعفاء العقيلي» (2: 200)، وينظر: «نصب الراية» (4: 88)، وغيره.