أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0026الحدث في الصلاة

وكذا قهقهةُ الإمام، وحدثُه عمداً يفسدُ صلاةَ المسبوق لا كلامُهُ وخروجُهُ من المسجد، إمامٌ حَصِرَ عن القراءة فاستخلفَ صحَّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا عندهما (¬1).
(وكذا قَهْقَهَةُ الإمام وحدثُه عمداً يُفْسِدُ صلاةَ المسبوق): أي تبطلُ بعد التَّشهُّد صلاةُ المسبوق [1]؛ لوقوعِه في خلالِ صلاتِه، (لا كلامُهُ وخروجُهُ من المسجد): أي إن تَكَلَّمَ الإمامُ بعد التَّشهُّدِ لا يُبْطِلُ [2] صلاةَ المسبوق؛ لأنَّ الكلامَ كالسَّلام منه [3] للصَّلاة.
(إمامٌ حَصِرَ [4] عن القراءة فاستخلفَ صحَّ) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
===
[1] قوله: صلاة المسبوق؛ لا صلاة المدرك الذي أدرك معه كلّ صلاته؛ لأنَّ بتمامِ صلاة الإمامِ تتمّ صلاته، وأمّا المسبوقُ فقد وقعَ هذا المنافي في أثناء صلاته، فتبطل صلاته فقط.
[2] قوله: لا يبطل؛ معروف من الثلاثي، وفاعله ما بعده، أو من باب الأفعال، ففاعله ضمير راجع إلى التكلّم أو الكلام الذي دلّ عليه قوله: «تكلّم».
[3] قوله: لأنّ الكلام كالسلامِ منه؛ ظنّ بعضُهم أنّه حرف جرّ، وبطلانه ظاهر، والصحيح أنّه اسم فاعل من الإنهاء، بمعنى الإبلاغِ والإتمام، وحاصله: أنّه كما أنّ السلامَ متمّم للصلاةِ ومخرجٌ عنه كذلك الكلام.
[4] قوله: حَصِر؛ قال في «البحر الرائق»: «بوزن تعب، فعلاً ومصدراً: العيّ وضيق الصدر، يقال: حَصِر يحصرُ حصراً من باب عَلِم، ويجوز أن يكون فعل ما لم يسمّ فاعله من حَصَره: إذا حبسه، من باب نصر، ومعناه: منع وحبس عن القراءة بسببِ خجلٍ أو خوف.
قال في «غاية البيان»: وبالوجهين حصلَ لي السماع، وقد رويت اللغتان في كتبِ اللغة كـ «الصحاح»، وغيره وأمّا إنكارُ المُطَرِّزيّ في «المُغرب» (¬2) ضمّ الحاء فهو في مكسورِ
¬__________
(¬1) هذا على تخريج أبي سعيد البردعي - رضي الله عنه -، وخرَّجها الكرخي على أصل آخر: وهو أنّ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - ما غيَّر الفرض في أوله غيره في آخره، مثل نية الإقامة للمسافر واقتداء المسافر بالمقيم، وتمامه في «تأسيس النظر» (ص3).
(¬2) «المغرب» (ص118).
المجلد
العرض
31%
تسللي / 2520