عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0027ما يفسد الصلاة
ولا يفسدُها بكاؤه من ذكرِ الجنَّة، أو النَّار، والتَّنحنحُ بعذر، والدُّعاء بما لا يسأل من النَّاس، والعملُ القليل، ومرورُ أحد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا يفسدُها بكاؤه من ذكرِ الجنَّةِ أو النَّار [1]، والتَّنحنحُ بعذر، والدُّعاء بما لا يُسألُ من النَّاس، والعملُ القليل [2])، وهو ضدُّ الكثير [3] على اختلافِ الأَقوال، (ومرورُ أحد [4]
===
[1] قوله: من ذكر الجنة والنار؛ أي وما يماثلهما، فإنّ البكاءَ إذا كان من أمرِ الآخرة دلَّ على كمالِ الخشوع، وفيه تعريضٌ بسؤالِ الجنَّة والتعوُّذ من النار، ولو صرّح به بأن قال: اللهمّ إنّي اسألك الجنّة وأعوذ بك من النار لا تفسد، فكيف بما يشيرُ إليه بخلافِ البكاء من وجعٍ أو مصيبة، فإنّ فيه إظهارُ الجزعِ والتأسّف، فكان من كلام الناس. كذا قال العَيْنِي (¬1).
[2] قوله: والعمل القليل؛ فقد وردَ عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أنّهم ارتكبوا أعمالاً في الصلاةِ ولم يضرّ ذلك بصلاتهم كما لا يخفى على ناظرِ الصحاح الستّة وغيرها.
[3] قوله: وهو ضد الكثير على اختلافِ الأقوال؛ يعني القليل يعرفُ بالكثير على الأقوالِ الواردة في تفسيره.
[4] قوله: ومرور أحد، عطف على قوله: «بكاؤه»، كقرينة السابق؛ أي لا يفسدها مرورُ أحد أمامَ المصلِّي رجلاً كان أو امرأة، إنساناً كان أو حيواناً، فلو قال: مرورُ شيء كان أولى، وذلك لحديث: «لا يقطع الصلاة شيء، وادرؤا ما استطعتم» (¬2)، أخرجه أبو داود والدارقُطنيّ والطبرانيّ وغيرهم، وله شواهد مرويّة في الصحيحين وغيرهما.
¬__________
(¬1) في «البناية» (2: 411).
(¬2) في «سنن أبي داود» (1: 191)، وسكت عنه، وحسنه التهانوي في «إعلاء السنن» (5: 65)، و غيره.
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقطع الصلاة شيء» قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (2: 62): «رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن».
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقطع الصلاة شيء إذا كان بين يديك كآخرة الرحل أو كواسطة الرحل» في «مسند أبي عوانة» (1: 385).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا يفسدُها بكاؤه من ذكرِ الجنَّةِ أو النَّار [1]، والتَّنحنحُ بعذر، والدُّعاء بما لا يُسألُ من النَّاس، والعملُ القليل [2])، وهو ضدُّ الكثير [3] على اختلافِ الأَقوال، (ومرورُ أحد [4]
===
[1] قوله: من ذكر الجنة والنار؛ أي وما يماثلهما، فإنّ البكاءَ إذا كان من أمرِ الآخرة دلَّ على كمالِ الخشوع، وفيه تعريضٌ بسؤالِ الجنَّة والتعوُّذ من النار، ولو صرّح به بأن قال: اللهمّ إنّي اسألك الجنّة وأعوذ بك من النار لا تفسد، فكيف بما يشيرُ إليه بخلافِ البكاء من وجعٍ أو مصيبة، فإنّ فيه إظهارُ الجزعِ والتأسّف، فكان من كلام الناس. كذا قال العَيْنِي (¬1).
[2] قوله: والعمل القليل؛ فقد وردَ عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أنّهم ارتكبوا أعمالاً في الصلاةِ ولم يضرّ ذلك بصلاتهم كما لا يخفى على ناظرِ الصحاح الستّة وغيرها.
[3] قوله: وهو ضد الكثير على اختلافِ الأقوال؛ يعني القليل يعرفُ بالكثير على الأقوالِ الواردة في تفسيره.
[4] قوله: ومرور أحد، عطف على قوله: «بكاؤه»، كقرينة السابق؛ أي لا يفسدها مرورُ أحد أمامَ المصلِّي رجلاً كان أو امرأة، إنساناً كان أو حيواناً، فلو قال: مرورُ شيء كان أولى، وذلك لحديث: «لا يقطع الصلاة شيء، وادرؤا ما استطعتم» (¬2)، أخرجه أبو داود والدارقُطنيّ والطبرانيّ وغيرهم، وله شواهد مرويّة في الصحيحين وغيرهما.
¬__________
(¬1) في «البناية» (2: 411).
(¬2) في «سنن أبي داود» (1: 191)، وسكت عنه، وحسنه التهانوي في «إعلاء السنن» (5: 65)، و غيره.
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقطع الصلاة شيء» قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (2: 62): «رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن».
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقطع الصلاة شيء إذا كان بين يديك كآخرة الرحل أو كواسطة الرحل» في «مسند أبي عوانة» (1: 385).