عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0027ما يفسد الصلاة
ويأثمُ إن مرَّ في مَسْجَدِهِ على الأرضِ بلا حائل)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويأثمُ [1] إن مرَّ في مَسْجَدِهِ على الأرضِ بلا حائل [2])، المَسْجِدُ من الألفاظِ التي جاءت على المَفْعِلِ بالكسر [3]، ويجوزُ فيها الفتحُ على القياس، والفقهاءُ إذا قالوا: بالفتح أرادوا [4] موضع السُّجود، وإن قالوا بالكسرِ أرادوا: المعنى المشهور، فإنَّهم لم يجدوا الكسر، وهو خلافُ القياس إلاَّ في المعنى المشهور، ففي المعنى الأوَّلُ استمرُّوا على القياس [5].
===
[1] قوله: ويأثم؛ أي المارّ بين يديّ المصلّي كما يدلّ عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لو علمَ المارّ بين يدي المصلّي ماذا عليه من الوزرِ لكان أن يقفَ أربعين ـ أي سنة ـ خيراً من أن يمرَّ بين يديه» (¬1)، أخرجه مالك وأصحاب الصحاح وغيرهم، وفي الباب أخبارٌ كثيرة مبسوطة في مواضعها.
[2] قوله: حائل المسجد؛ أي شيءٌ يحول بين المارِ وبين المصلِّي كالإسطوانةِ والجدار ونحو ذلك.
[3] قوله: بالكسر؛ أي بكسر العين، قال المجد في «القاموس»: «المَسْجَد كمسكنِ الجبهة، والآرابُ السبعة مساجد، والمسجِد أي بكسرِ الجيم: مكان، وتفتح جيمه، والمَفْعَل من باب نَصَر بفتح العين: اسماً كان أو مصدراً إلا أحرفاً: كمَسجِد ومَطْلِع ومَشْرِق ومَسْقِط ومَفْرِق ومَجْزِر ومَسْكِن ومَرْفِق ومَنْبِت ومَنْسِك ألزموها كسر العين، والفتح جائز، وإن لم نسمعه». انتهى (¬2).
[4] قوله: أرادوا؛ لأنَّ فيه بقاءٌ للمشهور على ما اصطلح عليه الجمهور، ولَمَّا لم يكن بُدّ من الفرقِ بينه وبين المعنى الآخر دفعاً للالتباس اختاروا استعمال ما هو على القياس في المعنى الآخر.
[5] قوله: على القياس؛ أي على ما هو مقتضى القياس، وهو فتح العين من المفعل من باب نصر ينصر.
¬__________
(¬1) «الموطأ» (1: 154)، و «سنن أبي داود» (1: 244)، و «صحيح ابن خزيمة» (2: 14)، وغيرها.
(¬2) من «القاموس المحيط» (1: 283).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويأثمُ [1] إن مرَّ في مَسْجَدِهِ على الأرضِ بلا حائل [2])، المَسْجِدُ من الألفاظِ التي جاءت على المَفْعِلِ بالكسر [3]، ويجوزُ فيها الفتحُ على القياس، والفقهاءُ إذا قالوا: بالفتح أرادوا [4] موضع السُّجود، وإن قالوا بالكسرِ أرادوا: المعنى المشهور، فإنَّهم لم يجدوا الكسر، وهو خلافُ القياس إلاَّ في المعنى المشهور، ففي المعنى الأوَّلُ استمرُّوا على القياس [5].
===
[1] قوله: ويأثم؛ أي المارّ بين يديّ المصلّي كما يدلّ عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لو علمَ المارّ بين يدي المصلّي ماذا عليه من الوزرِ لكان أن يقفَ أربعين ـ أي سنة ـ خيراً من أن يمرَّ بين يديه» (¬1)، أخرجه مالك وأصحاب الصحاح وغيرهم، وفي الباب أخبارٌ كثيرة مبسوطة في مواضعها.
[2] قوله: حائل المسجد؛ أي شيءٌ يحول بين المارِ وبين المصلِّي كالإسطوانةِ والجدار ونحو ذلك.
[3] قوله: بالكسر؛ أي بكسر العين، قال المجد في «القاموس»: «المَسْجَد كمسكنِ الجبهة، والآرابُ السبعة مساجد، والمسجِد أي بكسرِ الجيم: مكان، وتفتح جيمه، والمَفْعَل من باب نَصَر بفتح العين: اسماً كان أو مصدراً إلا أحرفاً: كمَسجِد ومَطْلِع ومَشْرِق ومَسْقِط ومَفْرِق ومَجْزِر ومَسْكِن ومَرْفِق ومَنْبِت ومَنْسِك ألزموها كسر العين، والفتح جائز، وإن لم نسمعه». انتهى (¬2).
[4] قوله: أرادوا؛ لأنَّ فيه بقاءٌ للمشهور على ما اصطلح عليه الجمهور، ولَمَّا لم يكن بُدّ من الفرقِ بينه وبين المعنى الآخر دفعاً للالتباس اختاروا استعمال ما هو على القياس في المعنى الآخر.
[5] قوله: على القياس؛ أي على ما هو مقتضى القياس، وهو فتح العين من المفعل من باب نصر ينصر.
¬__________
(¬1) «الموطأ» (1: 154)، و «سنن أبي داود» (1: 244)، و «صحيح ابن خزيمة» (2: 14)، وغيرها.
(¬2) من «القاموس المحيط» (1: 283).