عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0027ما يفسد الصلاة
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإلاَّ فلا [1].
وعند البعض [2]: الموضعُ الذي يقعُ عليه النَّظر إذا كان المصلِّي ناظراً في موضع سجودِهِ [3] له حكمُ موضعِ السُّجُود، فيأثمُ بالمرورِ في ذلك الموضع.
إذا عرفت هذا، فإن كان المصلِّي على دُكان [4]، ويمرُّ الآخرُ أمامَهُ تحت الدُّكَّان فلا شكَّ أنَّه لم يمرَّ في موضعِ سجودِه حقيقة فلا يأثمُ على الرِّواية الأولى، وأمَّا على الثَّانية فالمارُّ تحت الدُّكان إن مرَّ في موضعِ النَّظرِ إذا نظرَ في موضعِ السُّجود، فحينئذٍ إن حاذى بعضُ أعضاء المارِّ بعضَ أعضاءِ المصلِّي [5] يأثم وإلاَّ فلا
===
موضعِ سجوده موضع صلاته. كذا في «البحر الرائق» (¬1).
[1] قوله: وإلا فلا؛ أي إن لم يمرّ في موضعِ السجودِ بل متباعداً عنه لا يأثم.
[2] قوله: وعند البعض ... الخ؛ هذا هو الذي صحَّحه التُّمُرْتاشيُّ وفخرُ الإسلام، ورجَّحه صاحبُ «النهاية» و «فتح القدير» (¬2)، وأرجعَ صاحبُ «العناية» (¬3) القولَ الأوّل إلى الثاني موضعَ السجودِ على القريب منه، وهو مفادُ كلام صاحب «الهداية» في كتابه «التجنيس والمزيد».
[3] قوله: في موضع سجوده؛ قال في «البحر»: ذكر التُّمُرْتاشيُّ أنّ الأصحَّ أنّه إن كان بحالٍ لو صلَّى صلاة خاشعٍ لا يقعُ بصره على المارّ، فلا يكره المرور، نحو أن يكون منتهى بصره في قيامه إلى موضع سجوده، وفي ركوعه إلى صدورِ قدميه، وفي سجوده إلى أرنبة أنفه، وفي قعوده إلى حجره، وفي سلامه إلى منكبيه» (¬4).
[4] قوله: دُكّان؛ بضم الدال المهملة، وتشديد الكاف: الحانوت، فارسيّ معرّب. كذا في «الصحاح»، وفي حكمه كلّ مرتفع: كالسرير والسطح.
[5] قوله: بعض أعضاء المصلّي؛ قال في «جامع الرموز»: «محاذاةُ الأعضاءِ الأعضاء يستوي فيه جميع أعضاءِ المارّ، هو الصحيح كما في «التتمّة»، وأعضاءُ المصلِّي
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (2: 17). وقد اختاره أيضاً صاحب «الملتقى» (ص17)، وصححه صاحب «التبيين» (1: 160)، والحصكفي في «الدر المنتقى» (1: 121)، و «الدر المختار» (1: 426).
(¬2) «فتح القدير» (1: 354).
(¬3) «العناية» (1: 405).
(¬4) انتهى من «البحر الرائق» (2: 16).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإلاَّ فلا [1].
وعند البعض [2]: الموضعُ الذي يقعُ عليه النَّظر إذا كان المصلِّي ناظراً في موضع سجودِهِ [3] له حكمُ موضعِ السُّجُود، فيأثمُ بالمرورِ في ذلك الموضع.
إذا عرفت هذا، فإن كان المصلِّي على دُكان [4]، ويمرُّ الآخرُ أمامَهُ تحت الدُّكَّان فلا شكَّ أنَّه لم يمرَّ في موضعِ سجودِه حقيقة فلا يأثمُ على الرِّواية الأولى، وأمَّا على الثَّانية فالمارُّ تحت الدُّكان إن مرَّ في موضعِ النَّظرِ إذا نظرَ في موضعِ السُّجود، فحينئذٍ إن حاذى بعضُ أعضاء المارِّ بعضَ أعضاءِ المصلِّي [5] يأثم وإلاَّ فلا
===
موضعِ سجوده موضع صلاته. كذا في «البحر الرائق» (¬1).
[1] قوله: وإلا فلا؛ أي إن لم يمرّ في موضعِ السجودِ بل متباعداً عنه لا يأثم.
[2] قوله: وعند البعض ... الخ؛ هذا هو الذي صحَّحه التُّمُرْتاشيُّ وفخرُ الإسلام، ورجَّحه صاحبُ «النهاية» و «فتح القدير» (¬2)، وأرجعَ صاحبُ «العناية» (¬3) القولَ الأوّل إلى الثاني موضعَ السجودِ على القريب منه، وهو مفادُ كلام صاحب «الهداية» في كتابه «التجنيس والمزيد».
[3] قوله: في موضع سجوده؛ قال في «البحر»: ذكر التُّمُرْتاشيُّ أنّ الأصحَّ أنّه إن كان بحالٍ لو صلَّى صلاة خاشعٍ لا يقعُ بصره على المارّ، فلا يكره المرور، نحو أن يكون منتهى بصره في قيامه إلى موضع سجوده، وفي ركوعه إلى صدورِ قدميه، وفي سجوده إلى أرنبة أنفه، وفي قعوده إلى حجره، وفي سلامه إلى منكبيه» (¬4).
[4] قوله: دُكّان؛ بضم الدال المهملة، وتشديد الكاف: الحانوت، فارسيّ معرّب. كذا في «الصحاح»، وفي حكمه كلّ مرتفع: كالسرير والسطح.
[5] قوله: بعض أعضاء المصلّي؛ قال في «جامع الرموز»: «محاذاةُ الأعضاءِ الأعضاء يستوي فيه جميع أعضاءِ المارّ، هو الصحيح كما في «التتمّة»، وأعضاءُ المصلِّي
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (2: 17). وقد اختاره أيضاً صاحب «الملتقى» (ص17)، وصححه صاحب «التبيين» (1: 160)، والحصكفي في «الدر المنتقى» (1: 121)، و «الدر المختار» (1: 426).
(¬2) «فتح القدير» (1: 354).
(¬3) «العناية» (1: 405).
(¬4) انتهى من «البحر الرائق» (2: 16).