عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0027ما يفسد الصلاة
وحاذى الأعضاءُ الأعضاءَ لو كان على دُكان، ويَغْرِزُ أمامَهُ في الصَّحراء سترةً بقدرِ ذراع، وغِلَظِ أُصْبعٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولهذا قال: (وحاذى الأعضاءُ الأعضاءَ لو كان على دُكان)، أَخْذَاً بالرِّوايةِ الثَّانية [1].
(ويَغْرِزُ [2] أمامَهُ في الصَّحراء سترةً بقدرِ ذراع [3]، وغِلَظِ أُصْبعٍ [4]
===
كلُّها كما قاله بعضُهم أو أكثرُها كما قاله آخرون، كما في الكِرْمانيّ، وفيه إشعار بأنّه لو حاذى أقلَّها أو نصفَها لم يكره» (¬1).
[1] قوله: بالرواية الثانية؛ قال في الإسفرائيني: «ذكروا الاختلافَ في موضعِ السجود، وذكروا مسألة الدُكّان من غير بيان خلاف، فحقَّق الشارحُ بأنَّ هذه المسألة إنّما تبتني على القولِ الثاني، لكن لا يخفى أنّ المسجدَ الصغير يستوي فيه الدُكّان وغيره.
فينبغي أن يخصَّ حكمه المبيّن بغيرِ المسجد الصغير، ففي عبارةِ المتن قصور، ويمكن أن يقال: البحثُ عن الدُكّان ليس مبنياً على أنّ ما تحتَ الدكان، بل هو موضعُ السجود أو لا؟ بل مبني على أنّ الكونَ (¬2) على الدكّان هل هو بمنزلة الحائل أم لا» (¬3).
[2] قوله: ويغرِز؛ بكسر الراء المهملة، من الغَرز بفتح الغين المعجمة؛ أي يدخلُ رأسَ السترةِ في الأرضِ على الاستقامة، وضميره يرجعُ إلى المصلِّى، وهو مستحبّ له، منفرداً كان أو إماماً، وسترتُه سترة للمقتدي.
[3] قوله: بقدر ذراع؛ أي طولاً يؤخذُ ذلك من حديثِ عائشةَ رضي الله عنها: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن سترة المُصلِّي فقال: «مثل مؤخرةِ الرحل» (¬4)، أخرجه مسلمٌ وغيره، وهو بضمّ الميم، وسكون الهمزة، وكسر الخاء المعجمة: العود الذي يكون في آخرِ رحل البعير، ومقداره يكون غالباً ذراعاً.
[4] قوله: وغلظ أصبع؛ أي يكون غلظُهُ وعرضه بقدر غلظ الأصبع لتبدو
¬__________
(¬1) انتهى من «جامع الرموز» (1: 125).
(¬2) في «حاشية عصام الدين» (ق57/أ): يكون.
(¬3) انتهى من «حاشية عصام الدين» (ق58/أ).
(¬4) فعن موسى بن طلحة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبال من مر وراء ذلك» في «صحيح مسلم» (1: 358).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولهذا قال: (وحاذى الأعضاءُ الأعضاءَ لو كان على دُكان)، أَخْذَاً بالرِّوايةِ الثَّانية [1].
(ويَغْرِزُ [2] أمامَهُ في الصَّحراء سترةً بقدرِ ذراع [3]، وغِلَظِ أُصْبعٍ [4]
===
كلُّها كما قاله بعضُهم أو أكثرُها كما قاله آخرون، كما في الكِرْمانيّ، وفيه إشعار بأنّه لو حاذى أقلَّها أو نصفَها لم يكره» (¬1).
[1] قوله: بالرواية الثانية؛ قال في الإسفرائيني: «ذكروا الاختلافَ في موضعِ السجود، وذكروا مسألة الدُكّان من غير بيان خلاف، فحقَّق الشارحُ بأنَّ هذه المسألة إنّما تبتني على القولِ الثاني، لكن لا يخفى أنّ المسجدَ الصغير يستوي فيه الدُكّان وغيره.
فينبغي أن يخصَّ حكمه المبيّن بغيرِ المسجد الصغير، ففي عبارةِ المتن قصور، ويمكن أن يقال: البحثُ عن الدُكّان ليس مبنياً على أنّ ما تحتَ الدكان، بل هو موضعُ السجود أو لا؟ بل مبني على أنّ الكونَ (¬2) على الدكّان هل هو بمنزلة الحائل أم لا» (¬3).
[2] قوله: ويغرِز؛ بكسر الراء المهملة، من الغَرز بفتح الغين المعجمة؛ أي يدخلُ رأسَ السترةِ في الأرضِ على الاستقامة، وضميره يرجعُ إلى المصلِّى، وهو مستحبّ له، منفرداً كان أو إماماً، وسترتُه سترة للمقتدي.
[3] قوله: بقدر ذراع؛ أي طولاً يؤخذُ ذلك من حديثِ عائشةَ رضي الله عنها: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن سترة المُصلِّي فقال: «مثل مؤخرةِ الرحل» (¬4)، أخرجه مسلمٌ وغيره، وهو بضمّ الميم، وسكون الهمزة، وكسر الخاء المعجمة: العود الذي يكون في آخرِ رحل البعير، ومقداره يكون غالباً ذراعاً.
[4] قوله: وغلظ أصبع؛ أي يكون غلظُهُ وعرضه بقدر غلظ الأصبع لتبدو
¬__________
(¬1) انتهى من «جامع الرموز» (1: 125).
(¬2) في «حاشية عصام الدين» (ق57/أ): يكون.
(¬3) انتهى من «حاشية عصام الدين» (ق58/أ).
(¬4) فعن موسى بن طلحة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبال من مر وراء ذلك» في «صحيح مسلم» (1: 358).