عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0027ما يفسد الصلاة
وقيامُ الإمام في طاقِ المسجد، أو على دُكَّان أو على الأرضِ وحدَه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقيامُ الإمام [1] في طاقِ المسجد): أي في المحراب، بأن يكونَ المحرابُ كبيراً، فيقومَ فيه وحدَه، (أو على دُكَّان [2] أو على الأَرضِ وحدَه): أي يقومُ الإمامُ على الأرض والقومُ على الدُّكَّان.
===
ويعلّله بالوجع في رجله، وينهى غيره عنه (¬1)، أخرجه مالك وغيره.
[1] قوله: وقيام الإمام ... الخ؛ هاهنا صورتان:
الأولى: أن يقومَ في المسجد ويسجد في المحراب، وهذا لا كراهة فيه اتّفاقاً، كما في «البناية».
والثانية: أن يقومَ فيه، وهي التي صرَّحوا بكراهتها، وعلَّلوا الكراهةَ بوجهين:
أحدهما: التشبّه بأهل الكتاب في امتيازِ الإمامِ عن القوم بمكان.
والآخر: أن يشتبه حاله على مَن يمينه ويساره.
فعلى الأوّل يكره مطلقاً.
وعلى الثاني لا يكره إذا لم يخفَ حاله على أصحاب الجهتين.
[2] قوله: أو على دكان ... الخ؛ أي على شيءٍ مرتفعٍ كالدُكّان ونحوه قدر القامة أو قدرَ ما يقع به الامتياز، أو قدر ذراع كالسترة، فيه أقوال، والمختارُ عند الجمهور هو الأخير، كما في «الفتح» (¬2)، وقد وردَ النهيُ عنه (¬3) في «سنن أبي داود» وغيره؛ ولأنَّ فيها تشبّهاً بأهل الكتاب، وقد نهينا عنه.
¬__________
(¬1) فعن عبد الله بن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم - أنه أخبره: «أنه كان يرى عبد الله بن عمر يتربع في الصلاة إذا جلس قال: ففعلته وأنا يومئذٍ حديث السن فنهاني عبد الله، وقال إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثني رجلك اليسرى فقلت له، فإنك تفعل ذلك فقال: إن رجلي لا تحملاني» في «موطأ مالك» (1: 89)، وغيره.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «لأن أجلس على رضفين خير من أن أجلس في الصلاة متربعاً» في «مصنف عبد الرزاق» (2: 196)، وغيره.
(¬2) «فتح القدير» (1: 413).
(¬3) فعن همام - رضي الله عنه -: «أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه فلما فرغ من صلاته، قال: أنه كان مع عمار بن ياسر - رضي الله عنه - بالمدائن فأقيمت الصلاة فتقدم عمار - رضي الله عنه - وقام على دكان يُصلّي والناس أسفل منه، فتقدم حذيفة - رضي الله عنه - فأخذ على يديه فاتبعه عمار - رضي الله عنه - حتى أنزله حذيفة - رضي الله عنه - فلما فرغ عمار - رضي الله عنه - من صلاته قال له حذيفة - رضي الله عنه -: ألم تسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا أمّ الرجل القوم فلا يقم في مكان أرفع من مقامهم، أو نحو ذلك؟ قال عمار: لذلك اتبعتك حين أخذت على يدي) في «سنن أبي داود» (1: 218)، و «صحيح ابن حبان» (5: 514)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقيامُ الإمام [1] في طاقِ المسجد): أي في المحراب، بأن يكونَ المحرابُ كبيراً، فيقومَ فيه وحدَه، (أو على دُكَّان [2] أو على الأَرضِ وحدَه): أي يقومُ الإمامُ على الأرض والقومُ على الدُّكَّان.
===
ويعلّله بالوجع في رجله، وينهى غيره عنه (¬1)، أخرجه مالك وغيره.
[1] قوله: وقيام الإمام ... الخ؛ هاهنا صورتان:
الأولى: أن يقومَ في المسجد ويسجد في المحراب، وهذا لا كراهة فيه اتّفاقاً، كما في «البناية».
والثانية: أن يقومَ فيه، وهي التي صرَّحوا بكراهتها، وعلَّلوا الكراهةَ بوجهين:
أحدهما: التشبّه بأهل الكتاب في امتيازِ الإمامِ عن القوم بمكان.
والآخر: أن يشتبه حاله على مَن يمينه ويساره.
فعلى الأوّل يكره مطلقاً.
وعلى الثاني لا يكره إذا لم يخفَ حاله على أصحاب الجهتين.
[2] قوله: أو على دكان ... الخ؛ أي على شيءٍ مرتفعٍ كالدُكّان ونحوه قدر القامة أو قدرَ ما يقع به الامتياز، أو قدر ذراع كالسترة، فيه أقوال، والمختارُ عند الجمهور هو الأخير، كما في «الفتح» (¬2)، وقد وردَ النهيُ عنه (¬3) في «سنن أبي داود» وغيره؛ ولأنَّ فيها تشبّهاً بأهل الكتاب، وقد نهينا عنه.
¬__________
(¬1) فعن عبد الله بن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم - أنه أخبره: «أنه كان يرى عبد الله بن عمر يتربع في الصلاة إذا جلس قال: ففعلته وأنا يومئذٍ حديث السن فنهاني عبد الله، وقال إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثني رجلك اليسرى فقلت له، فإنك تفعل ذلك فقال: إن رجلي لا تحملاني» في «موطأ مالك» (1: 89)، وغيره.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «لأن أجلس على رضفين خير من أن أجلس في الصلاة متربعاً» في «مصنف عبد الرزاق» (2: 196)، وغيره.
(¬2) «فتح القدير» (1: 413).
(¬3) فعن همام - رضي الله عنه -: «أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه فلما فرغ من صلاته، قال: أنه كان مع عمار بن ياسر - رضي الله عنه - بالمدائن فأقيمت الصلاة فتقدم عمار - رضي الله عنه - وقام على دكان يُصلّي والناس أسفل منه، فتقدم حذيفة - رضي الله عنه - فأخذ على يديه فاتبعه عمار - رضي الله عنه - حتى أنزله حذيفة - رضي الله عنه - فلما فرغ عمار - رضي الله عنه - من صلاته قال له حذيفة - رضي الله عنه -: ألم تسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا أمّ الرجل القوم فلا يقم في مكان أرفع من مقامهم، أو نحو ذلك؟ قال عمار: لذلك اتبعتك حين أخذت على يدي) في «سنن أبي داود» (1: 218)، و «صحيح ابن حبان» (5: 514)، وغيرها.