أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0027ما يفسد الصلاة

إلاَّ مرَّة، وتخصُّرُه، وتَمَطِّيه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلاَّ مَرَّة [1]، وتَخَصُّرُه [2]): أي وضعُ اليدِ على الخاصرة، (وتَمَطِّيه [3]): أي تمدُّدُه
===
في «المنية» وشرحها «الغُنية»: يكره أيضاً أن يقلّب الحصى بكلِّ حال، إلا بحال أن لا يمكنه الحصى من السجود؛ أي إلا في حالِ عدمِ تمكين الحصى إيّاه من السجود عليه، بأن كان فيه تفاوتٌ كثير في الارتفاع والانخفاض، بحيث لا يستقرّ عليه مقدار الفرض من جبهة، فيسويه مرَّة أو مَرَّتين. كذا في «فتاوى قاضي خان». وفي أظهر الروايتين أنه يسويه مرّة.
[1] قوله: إلا مرّة؛ هذا رخصة، فالأولى تركها إن أمكن، لما روى مسلم وغيره عن معيقيب - رضي الله عنه -: إنّ رسول الله قال في الرجل يسوّي التراب حيث يسجد، قال: «إن كنت فاعلاً فواحدة» (¬1)، وأخرج أصحاب الكتب الستّة مرفوعاً: «لا تمسح الحصى وأنت تُصلّي، فإن كنت لا بُدَّ فاعلاً فواحدة» (¬2).
[2] قوله: وتخصّره؛ لورود النهي (¬3) عن ذلك في الكتب الخمسة، سوى «سنن ابن ماجه»، و «مصنف ابن أبي شيبة» وغيرها، والظاهر أنّ الكراهة تحريميّة، كما في «البحر» (¬4).
[3] قوله: وتَمَطّيه؛ ـ بفتح التاء والميم وكسر الطاء المشددة ـ: وكراهته لكونه منافياً للخشوع، ومنبئاً عن التكاسل، وكلّ عملٍ في الصلاةِ ليس بمفيدٍ للمصلِّي في
وإقعاؤُه، وافتراشُ ذراعيْه، وتربُّعُهُ بلا عذر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وظإقعاؤُه) [1]، وهو القعودُ [2] على إليتيْهِ ناصباً ركبتيه، (وافتراشُ ذراعيْه [3]، وتربُّعُهُ [4] بلا عذر
===
إصلاح صلاته فهو مكروه، كما نصّ عليه العَيْنِيّ في «البناية» لحديث: «اسكنوا في الصلاة» (¬5) أخرجه مُسلم.
[1] قوله: وإقعاؤه؛ لورود النهي عنه (¬6) عند مسلم والتِّرمِذِيِّ وأحمد والبَيْهَقِيّ وابن ماجة وغيرهم.
[2] قوله: وهو القعود ... الخ؛ هذا التفسير هو الذي اختاره في «الهداية» (¬7)، وفسَّره الكرخيُّ بأن ينصب قدميه كما في السجود، ويضع إليتيه على عَقبيه، وهو أيضاً مكروه، ذكره ابن الهُمام في «الفتح» (¬8).
[3] قوله: وافتراش ذراعيه؛ بأن يبسطَهما في حالةِ السجود، ولا يجافيها عن الأرض، وكراهته تحريماً ذكره في «البحر» (¬9)؛ لورود النهي عن ذلك (¬10) عند أحمد وغيره من كتب الصحاح، وهذا للرجل لا للمرأة.
[4] قوله: وتربّعه؛ كراهة تنزيهيّة، كما في «الدر المختار» (¬11)؛ لأنَّ فيه تركَ القعدةِ المسنونة، وهي افتراش اليسرى والجلوس عليها، ونصب اليمنى، وحالة العذر مستثناة؛ لأنَّ الضرورات تبيحُ المخطورات، وقد ورد أنّ ابن عمر - رضي الله عنهم - كان يتربّع،
¬__________
(¬1) في «صحيح مسلم» (1: 387)، و «صحيح البخاري» (1: 404)، و «صحيح ابن خزيمة» (2: 51)، وغيرها.
(¬2) في «صحيح مسلم» (1: 387)، و «صحيح البخاري» (1: 404)، و «سنن الترمذي» (2: 219)، و «المجتبى» (3: 7)، و «صحيح ابن حبان» (6: 51)، ولفظه عند ابن حبان: «عن معيقيب - رضي الله عنه -: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن مس الحصى في الصلاة فقال: إن كنت لا بُدّ فاعلاً فمرّة».
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: (أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يصلي الرجل مختصراً) في «صحيح مسلم» (1: 387)، وغيره. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (الاختصار في الصلاة راحة أهل النار) في «صحيح ابن حبان» (6: 63)، و «صحيح ابن خزيمة» (2: 57)، وغيرها.
(¬4) «البحر الرائق» (2: 22).
(¬5) في «صحيح مسلم» (1: 322)، وغيره.
(¬6) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «أوصاني خليلي بثلاث ونهاني عن ثلاث أوصاني بالوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى قال: ونهاني عن الالتفات، وإقعاء كإقعاء الكلب، ونقر كنقر الديك» في «مسند أحمد» (2: 265، 311)، وقال المنذري في «الترغيب» (1: 208): «إسناده حسن».
(¬7) «الهداية» (1: 411).
(¬8) «فتح القدير» (1: 411).
(¬9) «البحر الرائق» (2: 25).
(¬10) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب» في «صحيح مسلم» (1: 355)، و «صحيح البخاري» (1: 283)، وغيرها.
(¬11) «الدر المختار» (1: 645).
المجلد
العرض
32%
تسللي / 2520