عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0027ما يفسد الصلاة
أمامَه، أو بحذائِه، أو في السَّقْف، أو معلَّقة، وصلاتُهُ حاسراً رأسَه للتَّكاسل، أو للتَّهاون بها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي صورةُ حيوان [1]، (أمامَه، أو بحذائِه): أي على أحد جَنْبَيه، (أو في السَّقْف، أو معلَّقة)، فإن كانت خلفَه، أو تحت قدميْهِ لا يُكْرَه.
(وصلاتُهُ حاسراً رأسَه للتَّكاسل [2]، أو للتَّهاون بها)
===
ولا تكره لو كانت خلفه، أو على بساط يداسُ ويوطء إلا إذا كانت في موضعِ سجوده.
والأصلُ في هذا أنّ كلَّ ما كان فيه تشبّه بعبادةِ الأوثانِ أو وجدَ فيه تعظيم الصورة تكره فيه الصلاة، وما لا فلا، وإن كان وضعُ الصورةِ في البيت ممنوعاً مطلقاً إلا في البساط والوسادة وغيرهما ممَّا يمتهن ويهان، كذا ذكره شرّاح «الهداية».
والأصل فيه حديث: «لا تدخل الملائكةُ بيتاً فيه كلب ولا صورة» (¬1)، أخرجه أبو داود والنسائيّ وابن ماجه وأحمد وابن حبّان وغيرهم، والحديثُ مُخرَّجٌ في الصحيحين بألفاظٍ متقاربة، وفيهما ما يدلّ على جوازها في الفراش ونحوه.
[1] قوله: صورة حيوان؛ لما كانت الصورةُ شاملةً لصورةِ ذي روح وغير ذي روح، بخلاف التمثال، فإنّه مختصّ بذي روحٍ كما في «المغرب» (¬2)، وغيره، وكانت الكراهة مختصّة بصورةِ ذي روح، احتاج الشارح - رضي الله عنه - إلى تفسيره وتقييده.
[2] قوله: للتكاسل؛ أي لأجلِ الكسل، بأن استثقلَ تغطيتَه ولم يرها أمراً مهمَّاً في الصلاة، فتركها لذلك، وأصل الكسل ترك العمل؛ لعدمِ الإرادة (¬3)، فلو لعدم القدرة فهو عجز. كذا في «شرح المنية».
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (2: 473)، و «سنن الترمذي» (5: 114)، وبلفظ: «إنا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا صورة» في «صحيح مسلم» (3: 1664)، و «صحيح البخاري» (5: 2222)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 150)، و «صحيح ابن حبان» (13: 164)، وغيرها.
(¬2) «المغرب» (ص435 - 436).
(¬3) قال عبد الحليم اللكنوي - رضي الله عنه -: تكره الصلاة بدونها في البلاد التي عادة سكانها أنّهم لا يذهبون إلى الكبراء بدون العمامة، بل ولا يخرجون من بيوتهم إلا متعممين، وأما في البلاد التي لا يعتادون فيها ذلك فلا، وقد اشتهر بين العوام أن الإمامَ إن كان غير متعمم والمقتدون متعممين فصلاتهم مكروهة، وهذا أيضاً زخرف من القول لا دليل عليه، كما في «نفع المفتي» (37 - 38)، وفي «رفع الاشتباه عن مسألتي كشف الرؤوس ولبس النعال في الصلاة» للكوثري (ص5 - 9) خلاف ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي صورةُ حيوان [1]، (أمامَه، أو بحذائِه): أي على أحد جَنْبَيه، (أو في السَّقْف، أو معلَّقة)، فإن كانت خلفَه، أو تحت قدميْهِ لا يُكْرَه.
(وصلاتُهُ حاسراً رأسَه للتَّكاسل [2]، أو للتَّهاون بها)
===
ولا تكره لو كانت خلفه، أو على بساط يداسُ ويوطء إلا إذا كانت في موضعِ سجوده.
والأصلُ في هذا أنّ كلَّ ما كان فيه تشبّه بعبادةِ الأوثانِ أو وجدَ فيه تعظيم الصورة تكره فيه الصلاة، وما لا فلا، وإن كان وضعُ الصورةِ في البيت ممنوعاً مطلقاً إلا في البساط والوسادة وغيرهما ممَّا يمتهن ويهان، كذا ذكره شرّاح «الهداية».
والأصل فيه حديث: «لا تدخل الملائكةُ بيتاً فيه كلب ولا صورة» (¬1)، أخرجه أبو داود والنسائيّ وابن ماجه وأحمد وابن حبّان وغيرهم، والحديثُ مُخرَّجٌ في الصحيحين بألفاظٍ متقاربة، وفيهما ما يدلّ على جوازها في الفراش ونحوه.
[1] قوله: صورة حيوان؛ لما كانت الصورةُ شاملةً لصورةِ ذي روح وغير ذي روح، بخلاف التمثال، فإنّه مختصّ بذي روحٍ كما في «المغرب» (¬2)، وغيره، وكانت الكراهة مختصّة بصورةِ ذي روح، احتاج الشارح - رضي الله عنه - إلى تفسيره وتقييده.
[2] قوله: للتكاسل؛ أي لأجلِ الكسل، بأن استثقلَ تغطيتَه ولم يرها أمراً مهمَّاً في الصلاة، فتركها لذلك، وأصل الكسل ترك العمل؛ لعدمِ الإرادة (¬3)، فلو لعدم القدرة فهو عجز. كذا في «شرح المنية».
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (2: 473)، و «سنن الترمذي» (5: 114)، وبلفظ: «إنا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا صورة» في «صحيح مسلم» (3: 1664)، و «صحيح البخاري» (5: 2222)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 150)، و «صحيح ابن حبان» (13: 164)، وغيرها.
(¬2) «المغرب» (ص435 - 436).
(¬3) قال عبد الحليم اللكنوي - رضي الله عنه -: تكره الصلاة بدونها في البلاد التي عادة سكانها أنّهم لا يذهبون إلى الكبراء بدون العمامة، بل ولا يخرجون من بيوتهم إلا متعممين، وأما في البلاد التي لا يعتادون فيها ذلك فلا، وقد اشتهر بين العوام أن الإمامَ إن كان غير متعمم والمقتدون متعممين فصلاتهم مكروهة، وهذا أيضاً زخرف من القول لا دليل عليه، كما في «نفع المفتي» (37 - 38)، وفي «رفع الاشتباه عن مسألتي كشف الرؤوس ولبس النعال في الصلاة» للكوثري (ص5 - 9) خلاف ذلك.