عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0027ما يفسد الصلاة
ولُبْسُ ثَوْبٍ ذي صور، والوطء والبول والتَّخلي فوقَ مسجد، وغلقُ بابِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولُبْسُ ثَوْبٍ [1] ذي صور، والوطءُ [2] والبول والتَّخلي فوقَ مسجد، وغلقُ [3] بابِه
===
الدال، ذكر في «البحر» (¬1) و «الحَلْبة» و «البناية» وغيرها: أنّ محلَّ الخلاف إنّما هو العدُّ باليد، سواء كان بأُصبعه أو بخيطٍ يمسكه، أمّا الغمز برؤوس الأصابعِ والحفظ بالقلب فلا يكره اتّفاقاً، والعدّ باللسان مفسدٌ اتّفاقاً.
وقيد بالآي والتسبيح؛ لأنّ عدّ غيرهما مكروه اتفاقاً، والكراهة هاهنا تنزيهيّة؛ لكونه ليس من أعمالِ الصلاة ومنافياً للخشوع، وفي الإطلاقِ إشارة إلى الكراهة في التطوّع والمكتوبة كليهما، وقيل: لا يكره في النوافل، وهذا كلّه في الصلاة، وأما عدا الأذكار خارجها فلا يكره، سواءً كان باليد أو بالسبحة، وقد فصَّلتُ الكلام على هذه المسائل في رسالتي «نزهة الفكر في سبحة الذكر».
[1] قوله: ولبس ثوب ... الخ؛ قال في «الغُنية»: تكره التصاوير على الثوب صَلَّى فيه أو لم يصلِّ، أما إذا كانت في يده وهو يصلِّي فلا بأس به؛ لأنّه مستورٌ بثيابه، وكذا لو كان على خاتمه. كذا في «الخلاصة».
[2] قوله: والوطء؛ هذه المسألةُ وإن لم يكن فيها كراهة الصلاة، لكن بما كانت متعلّقة بالمسجد، وهو موضع الصلاة ذكرها هاهنا؛ أي يكره الوطء أي المجامعة بالنساء.
والبول والتخلّي: أي التغوّط على سطح المسجد؛ لأنّه في حكم المسجد، حتى يصحّ الاقتداء منه بمَن تحته، ولا يبطل الاعتكاف بالصعود إليه، ولا يحلّ للجنب الوقوف عليه، وقد «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تنظَّف المساجد وتطيب» (¬2)، أخرجه أبو داود وابن ماجة وغيرهما.
[3] قوله: وغَلق؛ بفتح الغين المعجمة؛ أي يكره غلق باب المسجد؛ لأنّه يشبه المنع من الصلاة، وقد قال الله - عز وجل -: {ومن أظلم منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه (¬3)، وقيل: لا بأس إذا خيف على متاعِ المسجد، وكان في غير أوان الصلاة. كذا في «البناية».
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (2: 31).
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب» في «سنن أبي داود» (1: 178)، و «سنن الترمذي» (2: 489)، و «سنن ابن ماجة» (1: 251)، وغيرها.
(¬3) البقرة: من الآية114.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولُبْسُ ثَوْبٍ [1] ذي صور، والوطءُ [2] والبول والتَّخلي فوقَ مسجد، وغلقُ [3] بابِه
===
الدال، ذكر في «البحر» (¬1) و «الحَلْبة» و «البناية» وغيرها: أنّ محلَّ الخلاف إنّما هو العدُّ باليد، سواء كان بأُصبعه أو بخيطٍ يمسكه، أمّا الغمز برؤوس الأصابعِ والحفظ بالقلب فلا يكره اتّفاقاً، والعدّ باللسان مفسدٌ اتّفاقاً.
وقيد بالآي والتسبيح؛ لأنّ عدّ غيرهما مكروه اتفاقاً، والكراهة هاهنا تنزيهيّة؛ لكونه ليس من أعمالِ الصلاة ومنافياً للخشوع، وفي الإطلاقِ إشارة إلى الكراهة في التطوّع والمكتوبة كليهما، وقيل: لا يكره في النوافل، وهذا كلّه في الصلاة، وأما عدا الأذكار خارجها فلا يكره، سواءً كان باليد أو بالسبحة، وقد فصَّلتُ الكلام على هذه المسائل في رسالتي «نزهة الفكر في سبحة الذكر».
[1] قوله: ولبس ثوب ... الخ؛ قال في «الغُنية»: تكره التصاوير على الثوب صَلَّى فيه أو لم يصلِّ، أما إذا كانت في يده وهو يصلِّي فلا بأس به؛ لأنّه مستورٌ بثيابه، وكذا لو كان على خاتمه. كذا في «الخلاصة».
[2] قوله: والوطء؛ هذه المسألةُ وإن لم يكن فيها كراهة الصلاة، لكن بما كانت متعلّقة بالمسجد، وهو موضع الصلاة ذكرها هاهنا؛ أي يكره الوطء أي المجامعة بالنساء.
والبول والتخلّي: أي التغوّط على سطح المسجد؛ لأنّه في حكم المسجد، حتى يصحّ الاقتداء منه بمَن تحته، ولا يبطل الاعتكاف بالصعود إليه، ولا يحلّ للجنب الوقوف عليه، وقد «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تنظَّف المساجد وتطيب» (¬2)، أخرجه أبو داود وابن ماجة وغيرهما.
[3] قوله: وغَلق؛ بفتح الغين المعجمة؛ أي يكره غلق باب المسجد؛ لأنّه يشبه المنع من الصلاة، وقد قال الله - عز وجل -: {ومن أظلم منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه (¬3)، وقيل: لا بأس إذا خيف على متاعِ المسجد، وكان في غير أوان الصلاة. كذا في «البناية».
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (2: 31).
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب» في «سنن أبي داود» (1: 178)، و «سنن الترمذي» (2: 489)، و «سنن ابن ماجة» (1: 251)، وغيرها.
(¬3) البقرة: من الآية114.