عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0027ما يفسد الصلاة
لا نقشُهُ بالجَصِّ والسَّاجِ وماءِ الذَّهب، وقيامُه فيه ساجداً في طاقه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا نقشُهُ [1] بالجَصِّ (¬1) والسَّاجِ (¬2) وماءِ الذَّهب، وقيامُه [2] فيه (¬3) ساجداً في طاقه
===
[1] قوله: لا نقشه؛ لَمَّا فَرَغَ عن ذكر ما يكرهُ في الصلاة وما يتعلَّقُ بها، شرعَ في ذكر ما لا يكره: أي لا يكره نقشُ المسجد وتزيينه بالجَصّ، وهو بفتح الجيم، وتشديد الصاد المهملة، معرّب: كَج، وكذا بماءِ الذهب وبالساج ونحوه، وهو نوعٌ من الخشب، يقال له: ساكَون، أفضل أنواعه وأحكمه، وقد وقع فيه الخلاف:
فقيل: إنّه قربة لما فيه من تعظيم المسجد.
وقيل: مكروه؛ لحديث: «من أشراطِ الساعة أن تزينَ المساجد» (¬4).
وقيل: جائز غير مكروه، نعم الأفضل غيره، وهو مختارُ صاحب «الهداية» وغيرها، ومحملُ الكراهةِ التكلُّف، قالوا: النقوش ونحوه، خصوصا في المحراب، أو التزين مع تركِ الصلاةِ أو عدم إعطائه حقّه من اللغط فيه، والجلوس لحديث الدنيا، ورفع الأصواتِ بدليلٍ آخر الحديث، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وقلوبهم خاوية من الإيمان». كذا في «فتح القدير» (¬5).
[2] قوله: وقيامه؛ أي لا يكرهُ قيامُ الإمامِ في المسجد حالَ كونه ساجداً في محرابه؛ لفقدان علَّة الكراهة فيه، وهو التشبّه بأهل الكتاب، أو خوف اشتباه حاله على المؤتمين الموجودين في قيامه في المحراب.
¬__________
(¬1) الجَصّ: بفتح الجيم وكسرها: ما يبنى به وهو معرب. ينظر: «مختار» (ص104).
(¬2) السَّاج: خشب يجلب من الهند، والسَّاج شجر يعظم جداً، ويذهب طولاً وعرضاً، وله ورق يتغطَّى الرجل بشجرة منه، وله رائحة طيبة تشابه ورق الجوز مع رقة ونعمة. ينظر: «اللسان» (3: 2141).
(¬3) أي لا يكره قيام الإمام في المسجد ساجداً في طاقه حال كون سجوده في محراب المسجد. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق37/أ).
(¬4) لم أقف على هذا اللفظ، ولكن روى عبد الرزاق في «مصنفه» (3: 152 - 156) عدَّة أحاديث في تزيين المساجد قريبة منه، وكذا أبو عمرو في «السنن الواردة في الفتن» (4: 817 - 818).
(¬5) «فتح القدير» (1: 421).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا نقشُهُ [1] بالجَصِّ (¬1) والسَّاجِ (¬2) وماءِ الذَّهب، وقيامُه [2] فيه (¬3) ساجداً في طاقه
===
[1] قوله: لا نقشه؛ لَمَّا فَرَغَ عن ذكر ما يكرهُ في الصلاة وما يتعلَّقُ بها، شرعَ في ذكر ما لا يكره: أي لا يكره نقشُ المسجد وتزيينه بالجَصّ، وهو بفتح الجيم، وتشديد الصاد المهملة، معرّب: كَج، وكذا بماءِ الذهب وبالساج ونحوه، وهو نوعٌ من الخشب، يقال له: ساكَون، أفضل أنواعه وأحكمه، وقد وقع فيه الخلاف:
فقيل: إنّه قربة لما فيه من تعظيم المسجد.
وقيل: مكروه؛ لحديث: «من أشراطِ الساعة أن تزينَ المساجد» (¬4).
وقيل: جائز غير مكروه، نعم الأفضل غيره، وهو مختارُ صاحب «الهداية» وغيرها، ومحملُ الكراهةِ التكلُّف، قالوا: النقوش ونحوه، خصوصا في المحراب، أو التزين مع تركِ الصلاةِ أو عدم إعطائه حقّه من اللغط فيه، والجلوس لحديث الدنيا، ورفع الأصواتِ بدليلٍ آخر الحديث، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وقلوبهم خاوية من الإيمان». كذا في «فتح القدير» (¬5).
[2] قوله: وقيامه؛ أي لا يكرهُ قيامُ الإمامِ في المسجد حالَ كونه ساجداً في محرابه؛ لفقدان علَّة الكراهة فيه، وهو التشبّه بأهل الكتاب، أو خوف اشتباه حاله على المؤتمين الموجودين في قيامه في المحراب.
¬__________
(¬1) الجَصّ: بفتح الجيم وكسرها: ما يبنى به وهو معرب. ينظر: «مختار» (ص104).
(¬2) السَّاج: خشب يجلب من الهند، والسَّاج شجر يعظم جداً، ويذهب طولاً وعرضاً، وله ورق يتغطَّى الرجل بشجرة منه، وله رائحة طيبة تشابه ورق الجوز مع رقة ونعمة. ينظر: «اللسان» (3: 2141).
(¬3) أي لا يكره قيام الإمام في المسجد ساجداً في طاقه حال كون سجوده في محراب المسجد. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق37/أ).
(¬4) لم أقف على هذا اللفظ، ولكن روى عبد الرزاق في «مصنفه» (3: 152 - 156) عدَّة أحاديث في تزيين المساجد قريبة منه، وكذا أبو عمرو في «السنن الواردة في الفتن» (4: 817 - 818).
(¬5) «فتح القدير» (1: 421).