أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0028الوتر والنوافل

بسلام
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا عند أبي حنيفة [1] (¬1) - رضي الله عنه -، وأمَّا عندهما وعند الشَّافِعِيِّ (¬2) - رضي الله عنه - فهو سُنَّة [2]، (بسلام): أي بسلامٍ واحدٍ خلافاً للشَّافِعِيّ [3] (¬3) - رضي الله عنه -
===
وغيرهم، وأخرجَ أبو داود وصحَّحه الحاكم مرفوعاً: «الوتر حقّ، مَن لم يوترْ فليس منَّا» (¬4).
[1] قوله: عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ أي في إحدى الروايات الثلاثة عنه، وهي المشهورة، وفي رواية: إنّه فرض، وفي رواية: سنّة.
[2] قوله: فهو سنّة؛ لحديث: «ثلاث هنّ علي فرائض، وهنّ لكم تطوّع: الوترُ [والنحر] وصلاة الضحى» (¬5)؛ لحديث أخرجه أحمد والحاكم وغيرهما، وهناك أخبار أخر أيضاً تدلّ على كونِهِ تطوّعاً، وأجابَ الطحاويّ وغيره عنها بأنّها قبل استقرار أمر الوتر بدليل ورود الأحاديث الدالة على الوجوب.
[3] قوله: خلافاً للشافعيّ - رضي الله عنه -؛ أي في أحد أقواله الثلاثة: أحدها: كقولنا،
¬__________
(¬1) قال عبد الغني النابلسي في «كشف الستر عن فرضية الوتر» (ص17): والحاصل أن صلاة الوتر عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - فيها ثلاث روايات: في رواية: فرض عملي، وفي رواية: واجب، وفي رواية: سنة، والتوفيق بين هذه الروايات الثلاث أنه فرض عملي من جهة العمل فلا فرق من الجهة بينه وبين الفروض الاعتقادية الخمسة من جهة ترتيبه وقضائهن وواجب من جهة الاعتقاد فلا فرق بينه وبين الواجبات الظنية من هذه الجهة حتى لا يكفر جاحده، كما لا يكفر جاحد الواجبات الظنية كصلاة العيد وركعتي الطواف، وسنة من جهة الثبوت فلا فرق بينه وبين السنن من هذه الجهة؛ لثبوته بحديث الآحاد كسائر السنن.
(¬2) ينظر: «المنهاج» وشرحه «مغني المحتاج» (1: 221).
(¬3) فإن الوتر عند الشافعي - رضي الله عنه - أقله ركعة وأكثره إحدى عشرة، والوصل بتشهد أو تشهدين. ينظر: «المنهاج» (1: 221).
(¬4) في «سنن أبي داود» (2: 62)، و «المستدرك» (1: 448)، وصححه، وحسنه ابن الهمام والتهانوي في «إعلاء السنن» (6: 3).
(¬5) في «مسند أحمد» (1: 231)، وقال شيخنا الأرنؤوط: إسناده ضعيف، و «المستدرك» (1: 441)، و «سنن الدارقطني» (2: 21).
المجلد
العرض
32%
تسللي / 2520