أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0028الوتر والنوافل

[1] قوله: أفضل؛ هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنّه أشقّ وأدوم تحريمة، فيكون أكثر ثواباً، وبهذا قال صاحباه في النوافل النهارية، واستحبّا في الليلية مثنى مثنى؛ لحديث: «صلاة الليل مثنى مثنى» (¬1)، أخرجه البُخاريّ ومُسلم، وقولهما أوثق وأصحّ.
[2] قوله: وفرض؛ هو إمّا بصيغة المجهولِ فما بعده فاعله، وإما مصدرٌ مضاف إلى ما بعده بمعنى القراءة المفروضة أو المقدار المفروض من القراءة، فهو مبتدأ، وخبره قوله: في ركعتي ... الخ
[3] قوله: ركعتي الفرض؛ في الإطلاقِ إشارةٌ إلى أنّ الفرضَ في مطلقِ الركعتين، وإن كانتا أُخريتين، وأمّا تعيين الأوليين للقراءةِ فواجب، وكلُّ الوتر والنفل ـ أي جميع ركعاتهما ـ، أمّا كون القراءةِ فرضاً في جميع ركعات النفل؛ فلأنّ كلَّ شفعٍ منه صلاة على حدة، والقيام إلى الثالثة كتحريمة مبتدأة، وأمّا كونه كذلك في الوتر فللاحتياط للاختلاف في كونه واجباً أو سنّة، وهو من أقسام النفل.
وأمّا كون الفرض في ركعتي الفرض فقط، فلأنّ موجبه هو الأمرُ في قوله تعالى: {فاقرءوا ما تيسر منه} (¬2)، والأمرُ لا يقتضي التكرار، وإنّما لزمت في الثانية إلحاقاً لها بالركعة الأولى دلالة؛ لكونها مثلها. كذا في «الهداية» (¬3) وغيرها، فزيادة البسط في شروحها.
¬__________
(¬1) في «صحيح البخاري» (1: 337)، و «صحيح مسلم» (1: 516)، وغيرها.
(¬2) المزمل: من الآية20.
(¬3) «الهداية» (1: 452).
المجلد
العرض
33%
تسللي / 2520