عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0028الوتر والنوافل
................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إذا عرفت هذا، فاعلم أنَّ المسائلَ ثمانية [1]؛ لأنَّ تركَ القراءة:
إمَّا مُقتصرٌ على شفعٍ واحد، وهذا في أربعِ صور، وهي ما قال [2] في «المتن»: أو الأَوَّل، أو الثَّاني، أو إحدى الثَّاني، أو إحدى الأَوَّل، وفي هذه الأربع قضاءُ الرَّكعتينِ بالإجماع [3].
وإمِّا غيرُ مقتصر، بل موجودٌ في الشَّفعيْن، وهذه أيضاً في أربع مسائل؛ لأنَّه:
إمَّا أن يكونَ التَّركُ في كلِّ الأَوَّلِ مع كلِّ الثَّاني، وهو ما قال في «المتن»: كما لو تركَ قراءةَ شفعيْه
===
[1] قوله: إنّ المسائلَ ثمانية؛ قال في «العناية» (¬1): «الوجوه فيه ستةَ عشر:
قرأ في الجميع، ترك في الجميع، ترك في الشفع الأوّل، ترك في الشفعِ الثاني، ترك في الركعة الأولى، ترك في الركعة الثانية، ترك في الثالثة، ترك في الرابعة، ترك في الشفع الأوّل والركعة الثالثة، ترك في الشفع الأوّل والركعة الرابعة، ترك في الركعة الأولى والشفع الثاني، ترك في الركعة الثانية والشفع الثاني، ترك في الركعة الأولى والثالثة، ترك في الأولى والرابعة، ترك في الركعة الثانية والرابعة، ترك في الثانية والثالثة.
فهذه ستّة عشرَ وجهاً، والمصنّف - رضي الله عنه - تركَ الوجه الأوّل؛ لأنَّ الكلامَ في أقسام الفساد، والتي تقرأ في جميعها ليست منها، وتداخلت منها سبعة أوجه في الثمانية؛ لاتّحاد الحكم فعادت ثمانية، فعليك بتمييزِ المتداخلة».
[2] قوله: وهي ما قال؛ أي هذه الصورُ الأربع هي ما ذكرها المصنّف - رضي الله عنه - بهذه العبارة.
[3] قوله: بالإجماع؛ أي باتّفاق أئمّتنا الثلاثة؛ لأنّ كلّ شفعٍ صلاة على حدة، فلا يلزمه إلا قضاء ما ترك القراءة في ركعةٍ منه أو ركعتيه، قال في «الهداية» (¬2): فلو قرأ في الأُوليين فعليه قضاءُ الأُخريين بالإجماع؛ لأنّ التحريمةَ لم تبطلْ، فصحّ شروع الثاني، ثمّ فساده بترك القراءة لا يوجبُ فساد الشفع الأوّل.
¬__________
(¬1) «العناية» (1: 456).
(¬2) «الهداية» (1: 458).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إذا عرفت هذا، فاعلم أنَّ المسائلَ ثمانية [1]؛ لأنَّ تركَ القراءة:
إمَّا مُقتصرٌ على شفعٍ واحد، وهذا في أربعِ صور، وهي ما قال [2] في «المتن»: أو الأَوَّل، أو الثَّاني، أو إحدى الثَّاني، أو إحدى الأَوَّل، وفي هذه الأربع قضاءُ الرَّكعتينِ بالإجماع [3].
وإمِّا غيرُ مقتصر، بل موجودٌ في الشَّفعيْن، وهذه أيضاً في أربع مسائل؛ لأنَّه:
إمَّا أن يكونَ التَّركُ في كلِّ الأَوَّلِ مع كلِّ الثَّاني، وهو ما قال في «المتن»: كما لو تركَ قراءةَ شفعيْه
===
[1] قوله: إنّ المسائلَ ثمانية؛ قال في «العناية» (¬1): «الوجوه فيه ستةَ عشر:
قرأ في الجميع، ترك في الجميع، ترك في الشفع الأوّل، ترك في الشفعِ الثاني، ترك في الركعة الأولى، ترك في الركعة الثانية، ترك في الثالثة، ترك في الرابعة، ترك في الشفع الأوّل والركعة الثالثة، ترك في الشفع الأوّل والركعة الرابعة، ترك في الركعة الأولى والشفع الثاني، ترك في الركعة الثانية والشفع الثاني، ترك في الركعة الأولى والثالثة، ترك في الأولى والرابعة، ترك في الركعة الثانية والرابعة، ترك في الثانية والثالثة.
فهذه ستّة عشرَ وجهاً، والمصنّف - رضي الله عنه - تركَ الوجه الأوّل؛ لأنَّ الكلامَ في أقسام الفساد، والتي تقرأ في جميعها ليست منها، وتداخلت منها سبعة أوجه في الثمانية؛ لاتّحاد الحكم فعادت ثمانية، فعليك بتمييزِ المتداخلة».
[2] قوله: وهي ما قال؛ أي هذه الصورُ الأربع هي ما ذكرها المصنّف - رضي الله عنه - بهذه العبارة.
[3] قوله: بالإجماع؛ أي باتّفاق أئمّتنا الثلاثة؛ لأنّ كلّ شفعٍ صلاة على حدة، فلا يلزمه إلا قضاء ما ترك القراءة في ركعةٍ منه أو ركعتيه، قال في «الهداية» (¬2): فلو قرأ في الأُوليين فعليه قضاءُ الأُخريين بالإجماع؛ لأنّ التحريمةَ لم تبطلْ، فصحّ شروع الثاني، ثمّ فساده بترك القراءة لا يوجبُ فساد الشفع الأوّل.
¬__________
(¬1) «العناية» (1: 456).
(¬2) «الهداية» (1: 458).