عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0029إدراك الفريضة
ويترك سُنَّةَ الظُّهْرِ في الحالين وائتمَّ، ثُمَّ قضاها قبل شفعِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكن [2] يلزمُ من شرعيَّةِ قضائِها بتبعيَّة الفرضِ قبل الزَّوال قضاؤُها بتبعيَّة الفرضِ بعد الزَّوال كما هو مذهبُ بعضِ المشايخ؛ لأنَّ اختصاصَه بتبعيَّة الفرضِ بكونِهِ قبلِ الزَّوال لا معنى له [2].
(ويترك سُنَّةَ الظُّهْرِ في الحالين (¬1) [3]): أي سواءٌ يدركُ الفرضَ إن أدَّاها أو لا، (وائتمَّ، ثُمَّ قضاها قبل شفعِه [4]): أي قبل الرَّكعتين اللَّتينِ بعد الفرض
===
آكد من غيرها، حتى قيل بوجوبها؛ لحديث: «صلّوها وإن طردتكم الخيل» (¬2)، أخرجه أبو داود وغيره.
ولم ينقل عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه تركها لا حضراً ولا سفراً، ولا يلزم من ثبوت قضاءِ الآكد ثبوتُ قضاء الأدنى، وكذا لا تلزم من شريعة قضائها مع الفرض شريعةُ قضائها منفردة؛ لأنه كثيراً ما يثبت حكم لشيء بالتبع، ولا يثبت له استقلالاً، ولا يلزمُ من ثبوتِ الأوّل ثبوتُ الآخر، إلا أن يدلَّ دليلٌ سمعيٌ خاصٌّ على ذلك.
[1] قوله: لكن؛ دفع لما يقال: لما اقتصر الأمرُ في باب السنَّة على الوارد، ومن المعلوم أنّ الواردَ في سنَّة الفجر إنّما هو قضاؤها قبل الزوال، فيلزم أن لا تقضى مع الفرض بعد الزوال، كما هو مذهب بعض المشايخ.
[2] قوله: لا معنى له؛ أي لا يظهر لاختصاصِ قضاءِ سنَّة الفجرِ مع الفرضِ بما قبل الزوال وجه؛ فإنّ ما قبله وما بعده سواسيان في كونهما غير وقت الأداء، والقضاء لا يختصّ بوقتٍ دون وقت.
[3] قوله: في الحالين؛ أي سواء خافَ فوت جماعة الظهر أو لم يخف، وذلك لعمومِ حديث: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» (¬3)، أخرجه أصحاب الصحاح والسنن.
[4] قوله: قبل شفعه؛ هذا عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وعند محمّد - رضي الله عنه - يقدّم الركعتين، كذا ذكرَ اختلافهما في بعضِ شروح «الجامع الصغير» وغيره، ومنهم مَن ذكرَ الخلافَ
¬__________
(¬1) أي حال إدراك ركعة من الظهر وحال عدم إدراكها. ينظر: «كمال الدراية» (ق109).
(¬2) في «سنن أبي داود» (1: 403)، و «مشكل الآثار» (9: 127)، و «مسند أحمد» (2: 405)، وغيرها.
(¬3) في «صحيح مسلم» (1: 493)، و «صحيح البخاري» (1: 235)، و «سنن الترمذي» (2: 282)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكن [2] يلزمُ من شرعيَّةِ قضائِها بتبعيَّة الفرضِ قبل الزَّوال قضاؤُها بتبعيَّة الفرضِ بعد الزَّوال كما هو مذهبُ بعضِ المشايخ؛ لأنَّ اختصاصَه بتبعيَّة الفرضِ بكونِهِ قبلِ الزَّوال لا معنى له [2].
(ويترك سُنَّةَ الظُّهْرِ في الحالين (¬1) [3]): أي سواءٌ يدركُ الفرضَ إن أدَّاها أو لا، (وائتمَّ، ثُمَّ قضاها قبل شفعِه [4]): أي قبل الرَّكعتين اللَّتينِ بعد الفرض
===
آكد من غيرها، حتى قيل بوجوبها؛ لحديث: «صلّوها وإن طردتكم الخيل» (¬2)، أخرجه أبو داود وغيره.
ولم ينقل عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه تركها لا حضراً ولا سفراً، ولا يلزم من ثبوت قضاءِ الآكد ثبوتُ قضاء الأدنى، وكذا لا تلزم من شريعة قضائها مع الفرض شريعةُ قضائها منفردة؛ لأنه كثيراً ما يثبت حكم لشيء بالتبع، ولا يثبت له استقلالاً، ولا يلزمُ من ثبوتِ الأوّل ثبوتُ الآخر، إلا أن يدلَّ دليلٌ سمعيٌ خاصٌّ على ذلك.
[1] قوله: لكن؛ دفع لما يقال: لما اقتصر الأمرُ في باب السنَّة على الوارد، ومن المعلوم أنّ الواردَ في سنَّة الفجر إنّما هو قضاؤها قبل الزوال، فيلزم أن لا تقضى مع الفرض بعد الزوال، كما هو مذهب بعض المشايخ.
[2] قوله: لا معنى له؛ أي لا يظهر لاختصاصِ قضاءِ سنَّة الفجرِ مع الفرضِ بما قبل الزوال وجه؛ فإنّ ما قبله وما بعده سواسيان في كونهما غير وقت الأداء، والقضاء لا يختصّ بوقتٍ دون وقت.
[3] قوله: في الحالين؛ أي سواء خافَ فوت جماعة الظهر أو لم يخف، وذلك لعمومِ حديث: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» (¬3)، أخرجه أصحاب الصحاح والسنن.
[4] قوله: قبل شفعه؛ هذا عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وعند محمّد - رضي الله عنه - يقدّم الركعتين، كذا ذكرَ اختلافهما في بعضِ شروح «الجامع الصغير» وغيره، ومنهم مَن ذكرَ الخلافَ
¬__________
(¬1) أي حال إدراك ركعة من الظهر وحال عدم إدراكها. ينظر: «كمال الدراية» (ق109).
(¬2) في «سنن أبي داود» (1: 403)، و «مشكل الآثار» (9: 127)، و «مسند أحمد» (2: 405)، وغيرها.
(¬3) في «صحيح مسلم» (1: 493)، و «صحيح البخاري» (1: 235)، و «سنن الترمذي» (2: 282)، وغيرها.