عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0031سجود السهو
وركوعيْن، والجهرُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقيل: لا يجبُ سجودُ السَّهو بقولِه: اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحمَّد، ونحوه، وإنِّما المعتبرُ [1] مقدارُ ما يؤدِّي فيه رُكناً، (وركوعين، والجهرُ [2]
===
ينافي القول بوجوبه بالتأخير قدر أداء ركن كما اختارَه الغَزِّي في «تنوير الأبصار» (¬1)، وقيل: لا يجب ما لم يقل: وعلى آل محمّد، قال الحَلَبيّ في «شرح المنية الصغير»: هو الأصحّ، وهو قول الأكثر.
[1] قوله: وإنّما المعتبر؛ ظاهرُه تغاير القولين، والحقّ أنّ ما لهما واحد، إلا أن يرادَ بمقدارِ أداء ركن ما زادَ عليه.
[2] قوله: والجهر؛ أي الجهر بالقراءةِ في صلاةٍ يخافتُ فيها؛ أي يجب عليه أن يقرأ سرَّاً، وكذا عكسه؛ أيّ السرّ في الصلاة الجهرية، وهذا في حقّ الإمامِ دون المنفرد، بناءً على أنّ وجوبَ السرّ والجهر من خصائص الجماعة، على ما اختاره الزَّيْلَعيّ (¬2)، وصاحب «الهداية» (¬3).
لكنّ الذي صحَّحه صاحبُ «البدائع» (¬4)، و «الدرر» (¬5)، ومال إليه في «الفتح» (¬6)، و «البحر» (¬7)، و «النهر» (¬8)، و «الحَلْبة» وغيرها: أنّ وجوبَ سجود السهو بالجهرِ في السريّة على كلِّ مصلٍّ إماماً كان أو منفرداً، وفي عكسه على الإمامِ دون المنفرد.
فالحاصل أنّ الجهرَ في الجهريَّة لا يجبُ على المنفرد اتّفاقاً، واختلف في وجوبِ السرّ عليه، وظاهر الرواية عدم الوجوب، واختلف في المقدار، فظاهر الروايةِ وجوبِ
¬__________
(¬1) «تنوير الأبصار» (1: 498).
(¬2) في «تبيين الحقائق» (1: 194).
(¬3) «الهداية» (1: 505).
(¬4) «بدائع الصنائع» (1: 166).
(¬5) «درر الحكام» (1: 151).
(¬6) «فتح القدير» (1: 505).
(¬7) «البحر الرائق» (1: 355).
(¬8) «النهر الفائق» (1: 325).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقيل: لا يجبُ سجودُ السَّهو بقولِه: اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحمَّد، ونحوه، وإنِّما المعتبرُ [1] مقدارُ ما يؤدِّي فيه رُكناً، (وركوعين، والجهرُ [2]
===
ينافي القول بوجوبه بالتأخير قدر أداء ركن كما اختارَه الغَزِّي في «تنوير الأبصار» (¬1)، وقيل: لا يجب ما لم يقل: وعلى آل محمّد، قال الحَلَبيّ في «شرح المنية الصغير»: هو الأصحّ، وهو قول الأكثر.
[1] قوله: وإنّما المعتبر؛ ظاهرُه تغاير القولين، والحقّ أنّ ما لهما واحد، إلا أن يرادَ بمقدارِ أداء ركن ما زادَ عليه.
[2] قوله: والجهر؛ أي الجهر بالقراءةِ في صلاةٍ يخافتُ فيها؛ أي يجب عليه أن يقرأ سرَّاً، وكذا عكسه؛ أيّ السرّ في الصلاة الجهرية، وهذا في حقّ الإمامِ دون المنفرد، بناءً على أنّ وجوبَ السرّ والجهر من خصائص الجماعة، على ما اختاره الزَّيْلَعيّ (¬2)، وصاحب «الهداية» (¬3).
لكنّ الذي صحَّحه صاحبُ «البدائع» (¬4)، و «الدرر» (¬5)، ومال إليه في «الفتح» (¬6)، و «البحر» (¬7)، و «النهر» (¬8)، و «الحَلْبة» وغيرها: أنّ وجوبَ سجود السهو بالجهرِ في السريّة على كلِّ مصلٍّ إماماً كان أو منفرداً، وفي عكسه على الإمامِ دون المنفرد.
فالحاصل أنّ الجهرَ في الجهريَّة لا يجبُ على المنفرد اتّفاقاً، واختلف في وجوبِ السرّ عليه، وظاهر الرواية عدم الوجوب، واختلف في المقدار، فظاهر الروايةِ وجوبِ
¬__________
(¬1) «تنوير الأبصار» (1: 498).
(¬2) في «تبيين الحقائق» (1: 194).
(¬3) «الهداية» (1: 505).
(¬4) «بدائع الصنائع» (1: 166).
(¬5) «درر الحكام» (1: 151).
(¬6) «فتح القدير» (1: 505).
(¬7) «البحر الرائق» (1: 355).
(¬8) «النهر الفائق» (1: 325).