عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0031سجود السهو
سلامُ مَن عليه السَّهو يخرجُهُ عنها موقوفاً حتَّى يصحّ الاقتداءُ به، يبطلُ وضوؤهُ بالقهقهة، ويصيرُ فرضُه أربعاً بنيِّةِ الإقامةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(سلامُ مَن [1] عليه السَّهو يخرجُهُ عنها موقوفاً حتَّى يصحّ الاقتداءُ به،
ويبطلُ وضوؤهُ بالقهقهة، ويصيرُ فرضُه أربعاً بنيِّةِ الإقامةِ [2]
===
سجود السهو في آخر صلاته؛ لبطلان السابق بوقوعه في وسط الصلاة، هو الصحيح، وقيل: لا يعيد. كذا في «الهداية» (¬1)، و «البناية» (¬2).
[1] قوله: سلام من ... الخ؛ يعني إذا سلَّم في آخرِ الصلاةِ وعليه سجودُ السهو، يخرجه السلام عن تلك الصلاة خروجاً موقوفاً، ومعناه: أنّه يتوقَّف على ظهورِ عاقبته، ولا يحكمُ بخروجه، فإن سجدَ بعد ذلك للسهو تَبَيَّنَ أنّه لم يخرجه، وإن لم يسجد تَبَيَّنَ أنّه أخرجه من وقت وجوده.
وقيل: معنى التوقُّف أنّه وإن كان يخرجُهُ من كلّ وجه لكن على احتمال أن يعود إلى حرمتها بالسجود، وبعد خروجه منها، فإن سجدَ عاد وإلا فلا.
وصحَّح في «البدائع» (¬3) المعنى الأول بناءً على أنّ التحريمةَ واحدة، فإذا بطلت لا تعود إلا بإعادة، ولم توجد، وهذا كلّه عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنه -.
وقال محمد - رضي الله عنه -: هو داخل سجد أو لم يسجد؛ لأنّ عنده سلام مَن عليه السهو لا يخرجُهُ عن الصلاة أصلاً؛ لأنّها وجبت جبرالنقصان، فلا بدّ أن يكون في إحرامِ الصلاة.
وجوابه من قبلهما: أنّ السلامَ محلّل في نفسه؛ لحديث: «تحليلها التسليم» (¬4)، أخرجه التِّرْمذيّ وغيره، وإنّما لا يعملُ هاهنا لحاجته إلى أداء السجدة، فلا يظهر بدونها، ولا حاجة عند اعتبارِ عدم العود. كذا في «الهداية» (¬5)، وشروحها.
[2] قوله: بنيّة الإقامة؛ أي بعد السلام قبل السجود، أمّا إن كان قبل السلامِ فلا شَكَّ أنّه يصيرُ فرضُهُ أربعاً اتّفاقاً؛ لأنّه لم يخرجْ من حرمة الصلاة اتِّفاقاً، وكذا بعد
¬__________
(¬1) «الهداية» (1: 514).
(¬2) «البناية» (2: 674).
(¬3) «بدائع الصنائع» (1: 100).
(¬4) في «المستدرك» (1: 223)، وصححه، و «سنن الترمذي» (1: 9»، وغيرها.
(¬5) «الهداية»، و «العناية» (1: 514 - 515).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(سلامُ مَن [1] عليه السَّهو يخرجُهُ عنها موقوفاً حتَّى يصحّ الاقتداءُ به،
ويبطلُ وضوؤهُ بالقهقهة، ويصيرُ فرضُه أربعاً بنيِّةِ الإقامةِ [2]
===
سجود السهو في آخر صلاته؛ لبطلان السابق بوقوعه في وسط الصلاة، هو الصحيح، وقيل: لا يعيد. كذا في «الهداية» (¬1)، و «البناية» (¬2).
[1] قوله: سلام من ... الخ؛ يعني إذا سلَّم في آخرِ الصلاةِ وعليه سجودُ السهو، يخرجه السلام عن تلك الصلاة خروجاً موقوفاً، ومعناه: أنّه يتوقَّف على ظهورِ عاقبته، ولا يحكمُ بخروجه، فإن سجدَ بعد ذلك للسهو تَبَيَّنَ أنّه لم يخرجه، وإن لم يسجد تَبَيَّنَ أنّه أخرجه من وقت وجوده.
وقيل: معنى التوقُّف أنّه وإن كان يخرجُهُ من كلّ وجه لكن على احتمال أن يعود إلى حرمتها بالسجود، وبعد خروجه منها، فإن سجدَ عاد وإلا فلا.
وصحَّح في «البدائع» (¬3) المعنى الأول بناءً على أنّ التحريمةَ واحدة، فإذا بطلت لا تعود إلا بإعادة، ولم توجد، وهذا كلّه عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنه -.
وقال محمد - رضي الله عنه -: هو داخل سجد أو لم يسجد؛ لأنّ عنده سلام مَن عليه السهو لا يخرجُهُ عن الصلاة أصلاً؛ لأنّها وجبت جبرالنقصان، فلا بدّ أن يكون في إحرامِ الصلاة.
وجوابه من قبلهما: أنّ السلامَ محلّل في نفسه؛ لحديث: «تحليلها التسليم» (¬4)، أخرجه التِّرْمذيّ وغيره، وإنّما لا يعملُ هاهنا لحاجته إلى أداء السجدة، فلا يظهر بدونها، ولا حاجة عند اعتبارِ عدم العود. كذا في «الهداية» (¬5)، وشروحها.
[2] قوله: بنيّة الإقامة؛ أي بعد السلام قبل السجود، أمّا إن كان قبل السلامِ فلا شَكَّ أنّه يصيرُ فرضُهُ أربعاً اتّفاقاً؛ لأنّه لم يخرجْ من حرمة الصلاة اتِّفاقاً، وكذا بعد
¬__________
(¬1) «الهداية» (1: 514).
(¬2) «البناية» (2: 674).
(¬3) «بدائع الصنائع» (1: 100).
(¬4) في «المستدرك» (1: 223)، وصححه، و «سنن الترمذي» (1: 9»، وغيرها.
(¬5) «الهداية»، و «العناية» (1: 514 - 515).