أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0031سجود السهو

ومَن اقتدى به فيهما صلاَّهما، ولو أفسدَ قضاهما، وعند محمَّد - رضي الله عنه - يُصلِّي ستَّاً، ولو أفسدَ لا يقضى، مَن تنفَّلَ ركعتَيْنِ وسها فسجدَ لا يبني عليها، فإن بنى صحَّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومَن اقتدى [1] به فيهما صلاَّهما [2]، ولو أفسدَ قضاهما)؛ لأنَّه شرعَ قصداً، (وعند محمَّد - رضي الله عنه -: يُصلِّي ستَّاً [3]، ولو أفسدَ لا يقضى)، كما أنَّ الإمامَ لا يقضي.
(مَن تَنَفَّلَ ركعتَيْنِ [4] وسها فسجدَ لا يبني عليها)؛ لأنَّ سجودَ السَّهو يقعُ في خلالِ الصَّلاة، (فإن بَنَى [5] صَحَّ): أي إن صلَّى بهذه التَّحريمةِ نافلةً من غيرِ أن يُجَدِّدَ التَّحريمةَ يجوز.
===
[1] قوله: ومَن اقتدى ... الخ؛ يعني لو اقتدى رجلٌ بمَن قامَ إلى الخامسة بعد القعدةِ في هاتين الركعتين الزائدتين يجب عليه أن يصليهما لا غير؛ لأنّه يستحكم خروجه عن الفرضِ بإتمامِ الأركان، فلا يلزمُ المؤتم غير هذا الشفع، ولو أفسده المؤتمّ يلزم عليه قضاؤه؛ لأنّه شرعَ فيه قصداً بخلاف الإمام، فإنّه لا يجب عليه قضاؤه إن أفسد؛ لأنّه لم يشرع فيه قصداً، وهذا عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وذكر في «الخلاصة» قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - أيضاً.
[2] قوله: صلاهما ... الخ؛ وإن اقتدى بهما في صورةِ ترك القعدة الأخيرة صلَّى المقتدي ستَّاً. كذا في «المحيط».
[3] قوله: وعند محمّد - رضي الله عنه - يصلّي ستَّاً؛ هو يعتبرُ حاله بحال الإمام، فيقول كما أنّ الإمامَ صلَّى ستّاً، ولو أفسد الركعتين لا يقضي، كذلك المقتدى به في هاتين الركعتين يُصلِّي ستَّاً، ولا يقضي عند الإفساد، وقد مرّ جوابه فيما مرّ، والفتوى على قول أبي يوسف - رضي الله عنه -، كما في «فتح القدير» (¬1).
[4] قوله: تنفّل ركعتين ... الخ؛ ذكر التنفّل اتِّفاقي، فإنّ الحكمَ في الفرض كذلك، وحاصل المسألة: أنّه إذا صلّى ركعتين فرضاً كان أو نفلاً، وسها فيهما فسجدَ للسهو بعد السلام أو قبله في آخر صلاته، ثمّ أرادَ بناءَ شفعٍ عليه من غير تجديدِ التحريمة، لم يكن له ذلك لاستلزامه وقوعَ سجود السهو في أثناء الصلاة، مع أنّ موضعه هو آخرها لا وسطها.
[5] قوله: فإن بنى؛ أي فإن اختارَ البناءَ صحَّت صلاتُه؛ لبقاء التحريمة، ويعيد
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (1: 513).
المجلد
العرض
34%
تسللي / 2520