أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0031سجود السهو

................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإذا سَلَّم [1]، ثُمَّ قهقه، ثُمَّ سَجَدَ يُحْكَمُ ببطلانِ وضوئه؛ إذ القهقهةُ وجدت في خلالِ الصَّلاة، ولو لم يسجدْ، بل رفضَ لم يبطلْ وضوؤه.
ولو سَلَّم، ثُمَّ نَوَى الإقامة، ثُمَّ سَجَدَ للسَّهْو صارَ هذا الفرضُ أَربعاً؛ لأنَّ نيَّةَ الإقامةِ وُجِدَت بعد [في] الصَّلاة.
===
[1] قوله: وإذا سلّم ... الخ؛ قال في «البحر الرائق»: عنده؛ أي عند محمّد - رضي الله عنه -، سلامُ مَن عليه السهو لا يخرجُهُ من الصلاة أصلاً؛ لأنّها وجبت جبراً للنقصان، ولا بد أن يكون في إحرامِ الصلاة.
وعندهما يخرجه على سبيل التوقّف، ويظهر الاختلاف في صحّة الاقتداء، وفي انتقاض الطهارةِ بالقهقهة، وتغيّر الفرض بنيّة الإقامةِ في هذه الحالة. كذا في «الهداية» (¬1)، وغيرها.
وظاهره أنّ الطهارةَ تنتقضُ عنده بالقهقهة مطلقاً، وعندهما إن عاد إلى السجود انتقضت وإلا فلا، كما صرّح به في «غاية البيان»، وهو غلط، فإنّه لا تفصيلَ فيه بين السجودِ وعدمه عندهما؛ لأنَّ القهقهةَ أوجبت سقوطَ سجودِ السهو عند الكلّ؛ لفوات حرمة الصَّلاة؛ لأنّها كلام، وإنّما الحكمُ هو النقض عنده، وعدمه عندهما، كما صرّح به في «المحيط» و «شرح الطحاوي».
وظاهره أيضاً أنّه لو نوى الإقامةَ فالأمر موقوفٌ عندهما إن سجدَ لزمه الإتمام، وإلا فلا، وعند محمّد - رضي الله عنه - يُتِمُّ مطلقاً، وقد صَرَّحَ به في «غاية البيان»، وهو غلطٌ أيضاً؛ فإنّ الحكمَ فيه إذا نوى الإقامة قبل السجود أنّه لا يتغيَّر فرضُهُ عندهما، ويسقط عنه سجودُ السهو؛ لأنّه لو سجدَ فقد عاد إلى حرمة الصلاة، فيتغيّر فرضه أربعاً، فيقعُ سجوده في خلالِ الصلاة، فلا يعتدّ به، ولا فائدة في الاشتغالِ به، وعنده يتمّها أربعاً
¬__________
(¬1) «الهداية» (1: 515).
المجلد
العرض
34%
تسللي / 2520