أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0031سجود السهو

سَهَا وسلَّم بنيَّةِ القطعِ بطل نيَّتُهُ، شكَّ أوَّلَ مرَّةٍ أنَّه كم صلَّى استأنف، وإن كَثُرَ أَخَذَ ما غَلَبَ على ظنِّه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(سَهَا وسَلَّمَ [1] بنيَّةِ القطعِ بَطَلَ نيَّتُهُ [2]) حتَّى تكون تحريمتُهُ باقيةً كما مَرّ.
(شَكَّ أَوَّلَ مَرَّةٍ [3] أنَّه كم صَلَّى استأنف [4]، وإن كَثُرَ (¬1) أَخَذَ ما غَلَبَ على ظنِّه)
===
ويسجدُ في آخر صلاته. كذا في «المحيط».» (¬2).
[1] قوله: سها وسَلَّم؛ يعني سها عن واجب، فوجبَ عليه سجودُ السهو، وسلَّم بنيَّة الخروجِ عن الصلاة، فنيّته باطلة، وتحريمته باقية، فعليه أن يعودَ إلى سجودِ السهو؛ لأنّ هذا السلامَ غير محلّل عند محمّد - رضي الله عنه -، ومتى قصد تحليله فقد قصد تغيّر المشروع، فلغت نيَّته.
وعندهما: هو محلّلٌ على سبيل التوقُّف، فمتى قصدَ أن يجعلَه محلِّلا على الثبات، فقد قصد تغيير المشروع. كذا في «الكفاية» (¬3).
وذكرَ في «فتح القدير» (¬4) و «البدائع» (¬5) هاهنا صوراً كثيرة، منها: إنّه إذا سلَّم بنيَّة القطعِ ذاكراً أنّ عليه سجدة تلاوة أو قراءة التشهد الأخير سقطت عنه؛ لأنَّ سلامه عمداً يخرجه عن الصلاة، ولا تفسدْ صلاتُهُ لتمام الأركان، وتكون ناقصة لترك الواجب، وكذا لو سَلَّم وعليه تلاويّة أو سهويَّة ذاكراً لهما، ولو نسي السهو أو سجدةَ تلاوة أو صلبيّة يلزمه ذلك ما دام في المسجد.
[2] قوله: بطل نيّته؛ بشرط أن لا يتحوّل عن القبلة، ولا يتكلّم، فإن فعل بطلت تحريمته. كذا في «النهاية».
[3] قوله: أوّل مرَّة؛ يعني أوّل سهوٍ وقعَ له من عين البلوغ، ولم يكن ذلك عادة له.
[4] قوله: استأنف؛ أي تركَ ما صلَّى وابتدأ بالصلاة؛ وذلك لأنّه وردت في هذا
¬__________
(¬1) بأن عرض له مرتين في عمره على ما عليه أكثرهم، أو في صلاته على ما اختاره فخر الإسلام، وفي «المجتبى»: وقيل: مرتين في سنة، ولعله على قول السرخسي. ينظر: «رد المحتار» (1: 506).
(¬2) انتهى من «البحر الرائق» (2: 115 - 116).
(¬3) «الكفاية» (1: 450).
(¬4) «فتح القدير» (1: 517).
(¬5) «بدائع الصنائع» (1: 223).
المجلد
العرض
35%
تسللي / 2520