أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0032صلاة المريض

ولا يُرْفَعُ إليه شيئاً للسُّجود، وإن تعذَّرَ القعودُ أومأ مُسْتلقياً ورجلاهُ إلى القبلة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا يُرْفَعُ [1] إليه شيئاً للسُّجود.
وإن تعذَّرَ القعودُ [2] أَومأ مُسْتلقياً [3] ورجلاهُ إلى القبلة
===
[1] قوله: ولا يُرْفَعُ؛ بصيغةِ المجهول، وهو مكروهٌ تحريماً؛ لثبوتِ النَّهي عنه، فإن فعلَ ذلك وسجودُهُ أخفض أجزأ ذلك، ومعنى الرفع: أن يُحْمَلَ شيءٌ إلى وجهه؛ ليسجدَ عليه، وإن كانت الوسادةُ موضوعةً على الأرضِ وسجدَ عليها جائز، كذا في «الذَّخيرة».
[2] قوله: وإن تعذَّرَ القعود؛ أي مطلقاً بأن لا يقدّرَ عليه لا بنفسه ولا مستنداً إلى جدار، أو خادم، فإن قدرَ عليه لزمَه ذلك، كما إذا قدرَ على القيامِ مُتكئاً على عصاً، أو خادم، فإن الحَلوانيّ قال: الصحيحُ أنه يلزمُ (¬1) القيام. كذا في «الغنية» (¬2).
[3] قوله: أومأ مستلقياً؛ أي على ظهره جاعلاً وسادةً تحت كتفيْه مادَّاً رجليْه؛ ليتمكَّنَ من الإيماء، وإلاَّ فحقيقةُ الاستلقاءِ تمنعُ الصَّحيحَ من الإيماء، فكيف المريض. كذا في «الغنية» (¬3).
والأصلُ فيه حديثُ عمران (: أنه كانت به بواسير، فسألَ النبيَّ (عن الصَّلاة، فقال: «صلِّ قائماً، فإن لم تستطع فعلى جنب» (¬4)، أخرجَهُ مسلم وأصحاب السُّنن، زاد النَّسائي: «فإن لم تستطع فمستلقياً لا يكلِّفُ اللهُ نفساً إلاَّ وسعها» (¬5).
¬__________
(¬1) وقع في الأصل: لا يلزم، والمثبت من «الغنية» (ص263).
(¬2) «غنية المستملي» (ص262 - 263).
(¬3) «غنية المستملي» (ص262).
(¬4) في «صحيح البخاري» (1: 376)، و «جامع الترمذي» (2: 208)، و «سنن ابن ماجة» (1: 386)، وغيرها.
(¬5) نسب هذه الرواية إلى النسائي الحفاظُ كالزيلعي في «نصب الراية» (2: 175)، وابن حجر في «الدراية» (1: 209)، ولم أقف عليها في «سنن النسائي» ولا في «المجتبى»، ولعلها ساقطة من المطبوعة. وينظر: «إعلاء السنن» (7: 192)، و «هدي النبي (» (ص174)، وغيرها.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 2520