أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0033سجود التلاوة

وتَجِبُ على مَن تلا آيةً من أربعَ عشرةَ: التَّي في آخر الأعراف، والرَّعد، والنَّحل، وبني إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتَجِبُ [1] على مَن تلا آيةً [2] من أربعَ عشرةَ: التَّي في آخر الأعراف [3]، والرَّعد [4]، والنَّحل [5]، وبني إسرائيل [6]
===
[1] قوله: وتجب؛ لحديث: «إذا قرأ ابنُ آدمَ السَّجْدَةَ اِعْتَزَلَ الشيطانُ يبكي، يقول: يا وَيْلَه أُمِرَ ابنُ آدمَ بالسُّجُود فَسَجَد، فله الجنَّة، وأُمِرْتُ بالسُّجُود فأبيتُ فلي النَّار» (¬1)، أخرجَه مسلمٌ وغيره، ويؤيِّدهُ قوله (في ذمِّ الكفَّار: {وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون} (¬2).
[2] قوله: تلا آية؛ أي بتمامها أو أكثرها مع حرف السَّجدة على قول، والصَّحيحُ أنّه إذا قرأ حرفَ السَّجدةِ وقبلَهُ كلمة، أو بعدها كلمة، وجبَ السُّجود، وإلا فلا، كذا في «السِّراج الوهَّاج».
[3] قوله: في آخرِ الأعراف؛ وهو قولُهُ (: {إن الذي عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون} (¬3).
[4] قوله: والرَّعد؛ عند قوله (: {ولله يسجد من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً وظلالهم بالغدو والآصال} (¬4).
[5] قوله: والنَّحل؛ عند قوله (: {ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون} (¬5).
[6] قوله: وبني إسرائيل؛ عند قوله (: {ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا} (¬6).
ومريم، وأُولى الحجّ
ومريم [1]، وأُولى الحجّ) [2]: احترازٌ عن الثَّانية، وهو قولُهُ تعالى: ?اركعوا واسجدوا?، فإنَّه لا سجدةَ عندنا [4] خلافاً للشَّافِعِيِّ [5] (¬7) (
[1] قوله: ومريم؛ عند قوله (: {إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكيا} (¬8).
[2] قوله: وأولى الحج؛ عند قوله (: {ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض}، إلى قوله: {إن الله يفعل ما يشاء} (¬9).
[3] قوله: واركعوا؛ هكذا في كثيرٍ من النُّسخ، والواو ليست من القرآن، وإنّما الآية: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون} (¬10).
[4] قوله: عندنا؛ لما رويَ عن ابن عبَّاس (: إنَّ الأولى في الحجِّ عزيمة، والثّانية تعليم، أخرجَهُ الطَّحاويُّ في «شرح معاني الآثار» (¬11).
[5] قوله: خلافاً للشَّافعيّ (؛ وسبقه إلى ذلك ابنُ عمر وابنُ مسعود وغيرهم (، ووافقهم ما عن عقبة (قلت: يا رسولَ الله (: أفضلت سورةُ الحجِّ بسجدتَيْن، قال: «نعم؛ ومَن لم يسجدهما فلا يقرأهما» (¬12)، أخرجه التِّرمذيُّ وأبو داود وغيرهما، في سنده ضعفٌ يسير، وقد فصَّلتُ الكلامَ في «التَّعليق الممجَّد على موطَّأ محمَّد» (¬13)، وبيَّنتُ رجحانَ ما آلَ إليه الشَّافعي «¬14).
¬__________
(¬1) في «صحيح مسلم» (1: 87)، وغيره.
(¬2) الانشقاق:21.
(¬3) الأعراف: 206.
(¬4) الرعد: 15.
(¬5) النحل: 49.
(¬6) الإسراء: 109.
(¬7) ينظر: «المنهاج» (1: 3214
(¬8) مريم: 58.
(¬9) الحج: 18.
(¬10) الحج: 77.
(¬11) «شرح معاني الآثار» (1: 362)، وحسنه التهانوي في «إعلاء السنن» (7: 235).
(¬12) في «سنن أبي داود» (1: 446)، و «المستدرك» (2: 423)، و «مسند أحمد» (4: 151)، قال شيخنا الأرنؤوط: حسن بطرقه وشواهده دون قوله: «فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما».
(¬13) «التعليق الممجد» (2: 29).
(¬14) بل الراجح ما ذهب إليه السادة الحنفية كما بسط أدلتها التهانوي في «إعلاء السنن» (7: 224 - 243).
المجلد
العرض
35%
تسللي / 2520