عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0033سجود التلاوة
وإن بدَّلَها أو المجلسَ لا، وإسداء الثَّوب، والانتقالُ من غُصنٍ إلى غُصنٍ آخر تبديل، وتجب أُخرى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فعلى هذا [1] إن كَرَّرَها في ركعةٍ [2] واحدةٍ تكفي سجدةٌ واحدة، سواءٌ سجدَ ثُمَّ أعاد، أو أعادَ ثُمَّ سجد، وإن كرَّرَ في ركعةٍ أُخرى كفته سجدةٌ واحدة، هذا عند أبي يوسف (خِلافاً لمحمَّد (.
(وإن بدَّلَها): أي آيةَ السَّجدة، (أو المجلسَ لا): أي قرأ آيتين في مجلسٍ واحد، أو آيةً واحدةً في مجلسين لا تكفي سجدةٌ واحدة.
(وإسداء الثَّوب [3]، والانتقالُ من غُصنٍ إلى غُصنٍ آخر تبديل)، اسداء الثَّوب (¬1) أن يغرزَ الحائكُ في الأرضِ خشباتٍ يسوِّي فيها سدى الثَّوبِ في ذهابِهِ ومجيئِه، فإنَّ مجلسَه يتبدَّلُ بالانتقالِ من مكانٍ إلى مكان.
(وتجب أُخرى): أَي على السَّامع [4].
===
[1] قوله: فعلى هذا ... الخ؛ قال البِرْجَنْدِيّ: إذا كرَّرها في ركعةٍ واحدةٍ كفت السَّجدةُ الواحدةُ بالاتِّفاق، وأمَّا إذا تلاها في ركعة، وسجدَ ثمَّ أعادها في أخرى، ففي القياسِ لا يلزمُهُ أُخرى، وهو قول أبي حنيفةَ (، وقولُ أبي يوسفَ (الآخر، وهو الأصحّ، وفي الاستحسان تلزمُهُ أخرى. كذا في «الخلاصة».
[2] قوله: في ركعة؛ وإن كرَّر في الشَّفعِ الثَّاني بعدما قرأ في الشَّفعِ الأوَّل وسجد تلزمُهُ أخرى اتِّفاقاً، كذا في «القنية».
[3] قوله: وإسداء الثوب؛ قال التُّمُرتَاشِيّ: اختلفَ في تسديةِ الثَّوبِ والدِّياسة، والذي يدور حول الرَّحى، والذي يَسبَحُ في الماء، والذي ينتقلُ من غصنٍ إلى غصن، والأصحُّ الإيجاب المتكرِّرُ لتبدُّلِ المجلس، كذا في «فتح القدير» (¬2).
[4] قوله: أي على السَّامع؛ وأمَّا على الثَّاني فتجبُ واحدة؛ لاتِّحاد مجلسه، فلو كرَّرها راكباً يصلِّي وغلامه يمشي يتكرر الوجوب على الغلام لا على الرَّاكب، ولو كان المصلِّي على الدَّابة في محلٍّ وكرَّرها مراراً يتِّحدُ الوجوبُ في حقِّه، ويتعدَّدُ في حقِّ عديله؛ لاختلافِ المكان في حقِّ السَّامع.
¬__________
(¬1) أسدى الثوب: مدَّه. ينظر: «القاموس» (4: 343)، «اللسان» (3: 1978).
(¬2) «فتح القدير» (2: 24).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فعلى هذا [1] إن كَرَّرَها في ركعةٍ [2] واحدةٍ تكفي سجدةٌ واحدة، سواءٌ سجدَ ثُمَّ أعاد، أو أعادَ ثُمَّ سجد، وإن كرَّرَ في ركعةٍ أُخرى كفته سجدةٌ واحدة، هذا عند أبي يوسف (خِلافاً لمحمَّد (.
(وإن بدَّلَها): أي آيةَ السَّجدة، (أو المجلسَ لا): أي قرأ آيتين في مجلسٍ واحد، أو آيةً واحدةً في مجلسين لا تكفي سجدةٌ واحدة.
(وإسداء الثَّوب [3]، والانتقالُ من غُصنٍ إلى غُصنٍ آخر تبديل)، اسداء الثَّوب (¬1) أن يغرزَ الحائكُ في الأرضِ خشباتٍ يسوِّي فيها سدى الثَّوبِ في ذهابِهِ ومجيئِه، فإنَّ مجلسَه يتبدَّلُ بالانتقالِ من مكانٍ إلى مكان.
(وتجب أُخرى): أَي على السَّامع [4].
===
[1] قوله: فعلى هذا ... الخ؛ قال البِرْجَنْدِيّ: إذا كرَّرها في ركعةٍ واحدةٍ كفت السَّجدةُ الواحدةُ بالاتِّفاق، وأمَّا إذا تلاها في ركعة، وسجدَ ثمَّ أعادها في أخرى، ففي القياسِ لا يلزمُهُ أُخرى، وهو قول أبي حنيفةَ (، وقولُ أبي يوسفَ (الآخر، وهو الأصحّ، وفي الاستحسان تلزمُهُ أخرى. كذا في «الخلاصة».
[2] قوله: في ركعة؛ وإن كرَّر في الشَّفعِ الثَّاني بعدما قرأ في الشَّفعِ الأوَّل وسجد تلزمُهُ أخرى اتِّفاقاً، كذا في «القنية».
[3] قوله: وإسداء الثوب؛ قال التُّمُرتَاشِيّ: اختلفَ في تسديةِ الثَّوبِ والدِّياسة، والذي يدور حول الرَّحى، والذي يَسبَحُ في الماء، والذي ينتقلُ من غصنٍ إلى غصن، والأصحُّ الإيجاب المتكرِّرُ لتبدُّلِ المجلس، كذا في «فتح القدير» (¬2).
[4] قوله: أي على السَّامع؛ وأمَّا على الثَّاني فتجبُ واحدة؛ لاتِّحاد مجلسه، فلو كرَّرها راكباً يصلِّي وغلامه يمشي يتكرر الوجوب على الغلام لا على الرَّاكب، ولو كان المصلِّي على الدَّابة في محلٍّ وكرَّرها مراراً يتِّحدُ الوجوبُ في حقِّه، ويتعدَّدُ في حقِّ عديله؛ لاختلافِ المكان في حقِّ السَّامع.
¬__________
(¬1) أسدى الثوب: مدَّه. ينظر: «القاموس» (4: 343)، «اللسان» (3: 1978).
(¬2) «فتح القدير» (2: 24).