أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0033سجود التلاوة

لو تبدَّلَ مجلسُ السَّامعِ دون التَّالي لا في عكسِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(لو تبدَّلَ مجلسُ السَّامعِ [1] دون التَّالي لا في عكسِه [2]): أي لا يجبُ سجدةٌ أخرى على السَّامع إن تبدَّل مجلسُ التَّالي دون السَّامع.
واعلمْ [3] أنَّ المجلسَ هنا يتبدَّلُ بالشُّروع في أمرٍ آخر، وبالانتقالِ من مكانٍ إلى مكانٍ لا يتحدان حُكماً
===
[1] قوله: لو تبدَّل مجلسُ السَّامع؛ بأن سمعَ آيةً في مجلسٍ ثمَّ تلك الآية من ذلك القارئ أو غيرِه في مجلسٍ آخر، ولو سمعَ آيةً من رجل، ثمَّ سَمِعَ تلك الآيةَ من آخر، وقرأ تلك الآيةَ والمجلسُ واحدٌ كفت سجدةٌ واحدةٌ في الأصح؛ لاتِّحاد الآيةِ والمكان، كذا في «البزَّازيّة».
[2] قوله: لا في عكسه؛ اختلفَ فيه؛ فقيل: يتكرَّرُ الوجوبُ على السَّامعِ أيضاً؛ لأنَّ التِّلاوةَ هي السَّببُ في حقِّهِ لكن بشرطِ السَّماع، وصحَّحَهُ في «الكافي»، وصحَّحَ في «الهداية» (¬1)، و «الخانيّة» عدم التَّكرُّرِ على السَّامع؛ لكون السَّببِ في حقِّهِ السَّماع، قال في «الينابيع»: عليه الفتوى.
[3] قوله: اعلم ... الخ؛ قال في «حَلْبة المُجَلِّي»: «الأصلُ أنّه لا يتكرَّرُ الوجوبُ إلا بأحدِ ثلاثةِ أمور: اختلافُ التِّلاوة، أو السَّماعِ، أو المجلس.
أمَّا الأوَّلان: فالمرادُ بهما اختلافُ المتلوِّ والمسموع، حتى لو تلا سجداتِ القرآنِ كلّها أو سمعَها في مجلسٍ واحدٍ أو مجالس وجبت كلّها.
وأمَّا الأخيرُ فهو قسمان:
حقيقيٌّ: بالانتقالِ منهُ إلى آخرَ بأكثر من خطوتَيْن، كما في كثيرٍ من الكتب، أو بأكثرَ من ثلاث، كما في «المحيط» ما لم يكن للمكانَيْن حكمُ الواحدِ كالمسجدِ والبيتِ والسَّفينةِ ولو جارية، والصَّحراءُ بالنِّسبةِ للتَّالي في الصَّلاةِ راكباً.
وحكمي: وذلك بمباشرةِ عملٍ يعدُّ في العرف قطعاً لما قبله؛ كما لو تلا ثمَّ أكل كثيراً، أو نام مضطجعاً، أو أرضعت ولدها، أو أخذَ في بيعٍ أو شراء أو نكاح، بخلافِ ما إذا طال جلوسُهُ أو قراءته، أو سبَّحَ أو هلَّل، أو أكلَ لقمةً أو شربَ شربة، أو نامَ
¬__________
(¬1) «الهداية» (2: 24).
المجلد
العرض
35%
تسللي / 2520