عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0035صلاة الجمعة
واستقبلوهُ مستمعين، ويخطبُ خُطبتَيْنِ بينهما قعدةٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
واستقبلوهُ [1] مستمعين، ويخطبُ [2] خُطبتَيْنِ بينهما قعدةٌ [3]
===
وبسندٍ آخرَ عنه (: «كان يؤذَّن من بين يدي رسول الله (إذا جلسَ على المنبرِ يوم الجمعةِ على باب المسجد، وأبي بكر وعمر (».
وفي كتاب «المدخل» لابنِ الحاجِّ محمَّدٍ المالكيّ: «السُنَّةُ في أذانِ الجمعة إذا صعدَ الإمامُ على المنبرِ أن يكون المؤذِّنُ على المنار، كذلك كان في عهدِ النَّبيِّ (على المنار، والخطيبُ على المنبرِ إذ ذاك، ثمَّ إنه لَمَّا تولَّى هشامُ بن عبد الملك أخذَ الأذانَ الذي فعلَهُ عثمان وجعلَهُ على المنار، وكان المؤذِّنُ واحداً يؤذُِّن بعد الزَّوال، ثمَّ ثقلَ الأذانُ الذي كان على المنارِ بين صعود الإمامِ على المنبرِ على عهد النَّبيِّ (وأبي بكر وعمر (، وصدر من خلافة عثمان (بين يديه، وكانوا يؤذِّنونَ ثلاثةً فجعلهم يؤذِّن جماعة». انتهى (¬1).
[1] قوله: واستقبلوه؛ هذا هو السُنَّة، أي يستقبل السَّامعونَ الخطيبَ بوجوههم، سواءً كانوا أمامَه أو يمينه أو يساره، لكنَّ الرَّسم الآن أنّهم يستقبلونَ القبلة، ولا يؤمرونَ بتركِهِ لما يلحقُهم من الحرج بتسويةِ الصُّفوفِ بعد الخطبةِ على ما قال السَّرَخْسيّ، وهذا أحسنُ، كما في «المحيط».
ويخيَّرونَ بين الجلوسِ محتبياً أو متربعاً أو غير ذلك ممَّا تيسَّر له. كذا في «جامع المضمرات».
[2] قوله: ويخطب؛ متوكئاً على عصا أو قوس (¬2)، كما ثبتَ في «سنن أبي داود»، وهذا نصٌّ على أنّه لم يكن يضع في حال الخطبتَيْن إحدى يديه على الأخرى كوضعِ الصَّلاةِ كما جرت به عادةُ كثيرٍ من خطباءِ زماننا، والأولى فيه أنّه إن لم يتوكَّأ على شيءٍ أن يرسلَ يديهِ إرسالاً، فإن وضعَ إحدى يديه على الأخرى استراحةً لا بأسَ به. كما في «إحياء العلوم» للغزالي.
[3] قوله: قعدة؛ أي خفيفةً مقدارَ ثلاثةِ آيات، وبقدر ما يستقرُّ كلُّ عضوٍ موضعه.
¬__________
(¬1) من «المدخل» (2: 207 - 208).
(¬2) فعن شعيب الطائفي (، قال: «شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله (فقام متوكئا على عصا أو قوس، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال: أيها الناس إنكم لن تطيقوا أو لن تفعلوا كل ما أمرتم به ولكن سددوا وأبشروا» في «سنن أبي داود» (1: 354)، وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
واستقبلوهُ [1] مستمعين، ويخطبُ [2] خُطبتَيْنِ بينهما قعدةٌ [3]
===
وبسندٍ آخرَ عنه (: «كان يؤذَّن من بين يدي رسول الله (إذا جلسَ على المنبرِ يوم الجمعةِ على باب المسجد، وأبي بكر وعمر (».
وفي كتاب «المدخل» لابنِ الحاجِّ محمَّدٍ المالكيّ: «السُنَّةُ في أذانِ الجمعة إذا صعدَ الإمامُ على المنبرِ أن يكون المؤذِّنُ على المنار، كذلك كان في عهدِ النَّبيِّ (على المنار، والخطيبُ على المنبرِ إذ ذاك، ثمَّ إنه لَمَّا تولَّى هشامُ بن عبد الملك أخذَ الأذانَ الذي فعلَهُ عثمان وجعلَهُ على المنار، وكان المؤذِّنُ واحداً يؤذُِّن بعد الزَّوال، ثمَّ ثقلَ الأذانُ الذي كان على المنارِ بين صعود الإمامِ على المنبرِ على عهد النَّبيِّ (وأبي بكر وعمر (، وصدر من خلافة عثمان (بين يديه، وكانوا يؤذِّنونَ ثلاثةً فجعلهم يؤذِّن جماعة». انتهى (¬1).
[1] قوله: واستقبلوه؛ هذا هو السُنَّة، أي يستقبل السَّامعونَ الخطيبَ بوجوههم، سواءً كانوا أمامَه أو يمينه أو يساره، لكنَّ الرَّسم الآن أنّهم يستقبلونَ القبلة، ولا يؤمرونَ بتركِهِ لما يلحقُهم من الحرج بتسويةِ الصُّفوفِ بعد الخطبةِ على ما قال السَّرَخْسيّ، وهذا أحسنُ، كما في «المحيط».
ويخيَّرونَ بين الجلوسِ محتبياً أو متربعاً أو غير ذلك ممَّا تيسَّر له. كذا في «جامع المضمرات».
[2] قوله: ويخطب؛ متوكئاً على عصا أو قوس (¬2)، كما ثبتَ في «سنن أبي داود»، وهذا نصٌّ على أنّه لم يكن يضع في حال الخطبتَيْن إحدى يديه على الأخرى كوضعِ الصَّلاةِ كما جرت به عادةُ كثيرٍ من خطباءِ زماننا، والأولى فيه أنّه إن لم يتوكَّأ على شيءٍ أن يرسلَ يديهِ إرسالاً، فإن وضعَ إحدى يديه على الأخرى استراحةً لا بأسَ به. كما في «إحياء العلوم» للغزالي.
[3] قوله: قعدة؛ أي خفيفةً مقدارَ ثلاثةِ آيات، وبقدر ما يستقرُّ كلُّ عضوٍ موضعه.
¬__________
(¬1) من «المدخل» (2: 207 - 208).
(¬2) فعن شعيب الطائفي (، قال: «شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله (فقام متوكئا على عصا أو قوس، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال: أيها الناس إنكم لن تطيقوا أو لن تفعلوا كل ما أمرتم به ولكن سددوا وأبشروا» في «سنن أبي داود» (1: 354)، وغيره.