أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0036باب العيدين

وهو قولُهُ: اللهُ أكبر الله اكبر، لا إله إلاَّ الله، واللهُ أكبر الله أكبر، ولله الحمد، من فجرِ عرفة عُقَيْبَ كلِّ فرضٍ أُدِّي بجماعةٍ مستحبَّة على المقيمِ بالمصر، ومقتديةٍ برَجُل، ومسافرٍ مقتدٍ بمقيم إلى عصرِ العيد، وقالا: إلى عصرِ آخر أيَّام التَّشريق، وبه يعمل، ولا يدعُهُ المؤتمّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو قولُهُ [1]: اللهُ أكبر الله اكبر، لا إله إلاَّ الله، واللهُ أكبر الله أكبر، ولله الحمد، من فجرِ عرفة عُقَيْبَ كلِّ فرضٍ أُدِّي [2] بجماعةٍ مُسْتَحَبَّة) احترازٌ [3] عن جماعة النِّساء وحدهنّ، (على المقيمِ بالمصر، ومقتديةٍ [4] برَجُل، ومسافرٍ مقتدٍ بمقيم [5] إلى عصرِ العيد، وقالا: إلى عصرِ آخر أيَّام التَّشريق، وبه يعمل (¬1) [6]، ولا يدعُهُ المؤتمّ)، ولو تركَ إمامه. والله أعلم.
===
[1] قوله: وهو قوله؛ الضَّمير إلى القائل، المستفادُ من القول أو إلى المكبِّر المستفادُ من التَّكبير، وهذه الألفاظُ هي المأثورِ عن رسولِ الله (أنه كان يكبِّرُ بهنَّ بعدَ الصَّلاةِ من غداةِ عرفةَ إلى عصرِ أيَّامِ التَّشريق، أخرجَهُ ابن أبي الدنيا.
وكذلك روى عن عمر (عند ابن أبي شَيْبَة، وابن أبي الدنيا، وعن ابن مسعودٍ (أيضاً عندهما، وعن عليّ وابن عبَّاس (وغيرهما، وقد بسطنا كل ذلك في «سباحةِ الفكرِ في الجهر بالذِّكر».
[2] قوله: أُدي؛ بصيغةِ المجهولِ صفةٌ لفرض، واحترزَ به عن القضاء، وإن كان بجماعةٍ إلا أن يكون قضاء صلاةٍ من صلواتِ أيَّامِ التَّشريقِ من ذلك العام فيها. كذا في «البحر»، وغيره.
[3] قوله: احتراز؛ يعني التَّقييدُ بقوله: «مستحبَّه»؛ احتراز عن جماعة النِّساء فإنّها ليست مستحبَّة، بل مكروهة عند أكثرِ أصحابنا كما مرّ.
[4] قوله: ومقتدية؛ يعني المرأة المقتدية بالرجل، فتجب عليها بالتبعيّة، لكنّها لا تجهر، بل تقولها سرّاً.
[5] قوله: مسافرٌ مقتد بمقيم؛ فتجبُ عليه تبعاً، وفي عكسه تجبُ على المؤتمِّ دون الإمام.
[6] قوله: وبه يعمل؛ بصيغة المجهول، وهو من علامات الفتوى؛ وذلك لكونه موافقاً الأخبارَ والآثارَ كما أشرنا إليه.
¬__________
(¬1) وفي «الملتقى» (ص25): وعليه العمل، وفي «الدر المختار» (1: 564): وعليه الاعتماد والعمل والفتوى في عامة الأمصار وكافة الأعصار، ولكن رجَّح صاحب «الفتح» (2: 49) قوله.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 2520