عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0037صلاة الخوف
ثُمَّ الأُخرى بقراءة، وفي المغربِ يصلِّي بالأُولى ركعتين، وبالأُخرى ركعة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثُمَّ [1] الأُخرى بقراءة، وفي المغربِ يصلِّي بالأُولى ركعتين [2]، وبالأُخرى ركعة [3]) (¬1).
اعلم [4] أنَّه لم يذكر الفجرَ لكنَّه يفهمُ حكمُهُ من حكمِ المسافر، فالعبارةُ الحسنةُ ما حُرِّرَت في «المختصر»، وهو قولُهُ: صلَّى بأُخرى [5] ركعةً في الثُّنائي، وركعتَيْن في غيرِه.
فالثُّنائي يتناولُ الفجر، وظُهْرَ المسافر، وعَصْرَهُ وعشاءَه، وفي غيرِ الثُّنائي يتناولُ الثُّلاثي: أي المغرب، وظهرَ المقيم، وعصرَه، وعشاءَه.
===
[1] قوله: ثم؛ أشارَ به إلى أنَّ أداءها بعد أداء الأولى، فإن أدَّت كلّ طائفةٍ معاً جاز، وفي الإطلاق إشارةٌ إلى أنَّ الأخرى مخيَّرةٌ في أن تتمَّ في مكانها، أو تجيءَ إلى المكانِ الأوَّل، والأوَّلُ أفضلُ بالنَّظرِ إلى تقليلِ المشي، والثَّاني أفضلُ بالنَّظرِ إلى اتِّحادِ المكان.
[2] قوله: بالأولى ركعتَيْن؛ الوجهُ فيه: أنَّ الأصلَ أن يُصلِّيَ الإمامُ بكلٍّ من الطَّائفتَيْن شطرَ صلاةٍ تسويةً بينهما، وذلك غيرُ ممكنٍ في المغرب؛ لعدمِ إمكانِ تنصيف الرَّكعة الواحدة.
[3] قوله: وبالأخرى ركعة؛ فإن قلت: لم لم يعكس الأمر؟ قلت: لأنَّ الركعةَ الثَّانيةَ مثل الأولى في وجوب القراءة وضمِّ السُّورة وغيرها، فجعلها معها أولى، وأيضاً الطَّائفةُ الأولى لها شرفٌ بالسَّبقِ فأداءُ الرَّكعتَيْن معها أنسب.
[4] قوله: اعلم؛ دفعٌ لما يقالُ أنَّ المصنِّفَ ذكرَ المغربَ والعصرَ والظُّهرَ كما يدلّ عليه قوله: وركعتين إن كان مقيماً، ولم يذكر الفجرَ فعبارته لا تخلو عن قصور، وحاصلُهُ: أنّه إنّما لم يذكرْه؛ لأن عدده مساوٍ لعددِ ظهره وعصره وعشائه، فلَمَّا ذكرَ حكمَ المسافرِ أنّه يُصلِّي بالأولى ركعة، وبالأُخرى ركعة فُهِمَ منه حكمه.
[5] قوله: صلَّى بأخرى؛ أي صلَّى الإمامُ بالطَّائفة الأخرى، وهي الأولى، يدلُّ عليه قوله في «المختصر» (¬2): «جعلَ الإمامُ أمَّة نحو العدوِّ وصلَّى بأخرى ركعة في الثُّنائيّ، وركعتَيْن في غيرِه ... » الخ.
¬__________
(¬1) هذا إذا تنازعوا في الصلاة خلف إمام واحد، وإلا فالأفضل أن يصلي بكل طائفة إمام. ينظر: «الدر المختار» (1: 569).
(¬2) «النقاية» (ص43).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثُمَّ [1] الأُخرى بقراءة، وفي المغربِ يصلِّي بالأُولى ركعتين [2]، وبالأُخرى ركعة [3]) (¬1).
اعلم [4] أنَّه لم يذكر الفجرَ لكنَّه يفهمُ حكمُهُ من حكمِ المسافر، فالعبارةُ الحسنةُ ما حُرِّرَت في «المختصر»، وهو قولُهُ: صلَّى بأُخرى [5] ركعةً في الثُّنائي، وركعتَيْن في غيرِه.
فالثُّنائي يتناولُ الفجر، وظُهْرَ المسافر، وعَصْرَهُ وعشاءَه، وفي غيرِ الثُّنائي يتناولُ الثُّلاثي: أي المغرب، وظهرَ المقيم، وعصرَه، وعشاءَه.
===
[1] قوله: ثم؛ أشارَ به إلى أنَّ أداءها بعد أداء الأولى، فإن أدَّت كلّ طائفةٍ معاً جاز، وفي الإطلاق إشارةٌ إلى أنَّ الأخرى مخيَّرةٌ في أن تتمَّ في مكانها، أو تجيءَ إلى المكانِ الأوَّل، والأوَّلُ أفضلُ بالنَّظرِ إلى تقليلِ المشي، والثَّاني أفضلُ بالنَّظرِ إلى اتِّحادِ المكان.
[2] قوله: بالأولى ركعتَيْن؛ الوجهُ فيه: أنَّ الأصلَ أن يُصلِّيَ الإمامُ بكلٍّ من الطَّائفتَيْن شطرَ صلاةٍ تسويةً بينهما، وذلك غيرُ ممكنٍ في المغرب؛ لعدمِ إمكانِ تنصيف الرَّكعة الواحدة.
[3] قوله: وبالأخرى ركعة؛ فإن قلت: لم لم يعكس الأمر؟ قلت: لأنَّ الركعةَ الثَّانيةَ مثل الأولى في وجوب القراءة وضمِّ السُّورة وغيرها، فجعلها معها أولى، وأيضاً الطَّائفةُ الأولى لها شرفٌ بالسَّبقِ فأداءُ الرَّكعتَيْن معها أنسب.
[4] قوله: اعلم؛ دفعٌ لما يقالُ أنَّ المصنِّفَ ذكرَ المغربَ والعصرَ والظُّهرَ كما يدلّ عليه قوله: وركعتين إن كان مقيماً، ولم يذكر الفجرَ فعبارته لا تخلو عن قصور، وحاصلُهُ: أنّه إنّما لم يذكرْه؛ لأن عدده مساوٍ لعددِ ظهره وعصره وعشائه، فلَمَّا ذكرَ حكمَ المسافرِ أنّه يُصلِّي بالأولى ركعة، وبالأُخرى ركعة فُهِمَ منه حكمه.
[5] قوله: صلَّى بأخرى؛ أي صلَّى الإمامُ بالطَّائفة الأخرى، وهي الأولى، يدلُّ عليه قوله في «المختصر» (¬2): «جعلَ الإمامُ أمَّة نحو العدوِّ وصلَّى بأخرى ركعة في الثُّنائيّ، وركعتَيْن في غيرِه ... » الخ.
¬__________
(¬1) هذا إذا تنازعوا في الصلاة خلف إمام واحد، وإلا فالأفضل أن يصلي بكل طائفة إمام. ينظر: «الدر المختار» (1: 569).
(¬2) «النقاية» (ص43).