أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0037صلاة الخوف

وإن زادَ الخوفُ صَلّوا رُكباناً فُرَادى بإيماءٍ إلى ما شاؤوا إن عَجزوا عن التَّوجُّه، ويُفْسِدُها القتال، والمشي، والرُّكوب.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن زادَ الخوفُ صَلّوا [1] رُكباناً فُرَادى بإيماءٍ [2] إلى ما شاؤوا إن عَجزوا عن التَّوجُّه، ويُفْسِدُها [3] القتالُ والمشي [4] والرُّكوب [5] (¬1).
===
[1] قوله: صلّوا؛ أي صلُّوا حال كونهم راكبين، ولو مع السَّيرِ إذا كانوا مطلوبين، فالرَّاكبُ لو كان طالباً لا تجوز صلاته سائراً؛ لعدمِ ضرورةِ الخوفِ في حقِّه. كذا في «الإمداد» للشرنبلالي.
[2] قوله: بإيماء؛ أي يومؤونَ بالرُّكوعِ والسُّجود إلى أي جهةٍ شاؤوا إذا كانوا عاجزينَ عن التَّوجُّهِ إلى القبلةِ كما يدلُّ عليه قولُهُ (: {فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً فإذا آمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون} (¬2)، مع قوله (: {فأينما تولوا فم وجه الله} (¬3)، وقولُه: {لا تكلف نفس إلا وسعها} (¬4).
[3] قوله: ويفسدها؛ معروفٌ من الإفساد؛ أي إن غلبَ عليهم العدوُّ في الصَّلاةِ فقاتلوا فيها بطلتْ صلاتُهم؛ لأنّه عملٌ منافٍ للصَّلاة، ولم يرد دليلٌ شرعيٌّ بالرُّخصة فيه لهم.
يستحبُّ أن يأخذوا أسلحتَهم حالةَ الصَّلاةِ ترهيباً، كما في «الكافي»؛ لقوله (: {وليأخذوا أسلحتهم} (¬5).
[4] قوله: والمشي؛ يرادُ به غير المشي المرخَّصِ للمصلِّي شرعاً، كالمشي عندَ سبقِ الحدث للتوضّئ، فإنّه رخِّصَ فيه لكلِّ مصلٍّ، وكالمشي للاصطفافِ بحذاءِ العدو، أو الوصولِ إلى الإمام، فإنّه رخِّصَ فيه لمصلِّي صلاةِ الخوف، فلو هربَ من العدوِ عند غلبته في صلاته، ولم يمكنه الوقوف للصَّلاة تفسد صلاته، ومن ثمَّ يعلمُ أنّه لا تجوزُ الصَّلاةُ ماشياً.
[5] قوله: والرُّكوب؛ أراد به أنه إذا افتتحَ الصَّلاةَ غير راكبٍ ثمَّ ركب فيها فسدتْ صلاته؛ لوجود العمل الكثيرِ الذي لم يردْ به النَّصُ بخلاف المشيِ للاصطفاف، فإنّه وردتْ فيه الرُّخصة.
¬__________
(¬1) لأنه عمل كثير، ولا يحتاج إليه. ينظر: «رد المحتار» (1: 569).
(¬2) البقرة:239.
(¬3) البقرة: من الآية115.
(¬4) البقرة: من الآية233.
(¬5) النساء: من الآية102.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 2520