عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0038باب الجنائز
واخْتِيرَ الاستلقاء، ويُلَقَّنُ الشَّهادة، فإن ماتَ يُشَدُّ لحياه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
واخْتِيرَ [1] الاستلقاء، ويُلَقَّنُ [2] الشَّهادة [3]،فإن ماتَ يُشَدُّ [4] لحياه
===
ويؤخذُ ذلك أيضاً من حديث البراء (قال: قال لي رسول الله (: «إذا أتيتَ مضجعكَ فتوضَّأ وضوءكَ للصَّلاة، ثمَّ اضطجعْ على شقِّكَ الأيمن، وقل: اللهمَّ أسلمتُ وجهي إليك، وفوَّضتُ أمري إليك، وألجأتُ ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجأ منك إلا إليك، آمنتُ بكتابكَ الذي أنزلت، ونبيِّكَ الذي أرسلت، قال رسول الله (: فإن متَّ متَّ على الفطرة» (¬1)، أخرجَهُ أبو داودَ والبخاريّ ومسلم وغيرهم.
[1] قوله: واختير؛ يعني اختيارُ المتأخِّرين أن يستلقيَ المحتضرُ على قفاه، فيكونُ وجهه إلى السمَّاء وقدماهُ إلى القبلة؛ لأنّه أيسرُ لخروجِ الرُّوح، وأسهلُ لتغميضِ العينِ وشدِّ لحييه بعد الموت، ويرفعُ رأسه قليلاً ليصيرَ وجهه إلى القبلة، وهذا كلُّهُ إذا لم يشقَّ عليه، وإلا يتركُ. كذا في «المحيط»، و «البناية» (¬2)، وغيرها.
[2] قوله: ويلقَّن: بصيغة المجهول؛ أي يُلقِّنُهُ الحاضرونَ عنده، وهو مستحبٌّ كما في «النَّهر»، أو واجبٌ كما في «القنية»، وذلك لحديث: «لقِّنُوا موتاكم لا إله إلا الله» (¬3)، أخرجه مسلمٌ وأصحابُ السُّنن، والمرادُ بالميّت فيه مَن قَرُبَ من الموت، وصورةُ التَّلقينِ: أن يرفَعُوا أصواتَهم بهذه الكلمة، فيسمعها فيقولها، ولا ينبغي أن يقولُوا له: قل كذا، فعسى أن يقول: لا أقول؛ بسبب غلبة الكلفة عليه.
[3] قوله: الشَّهادة؛ في الإفراد إشارةٌ إلى أنّه لا ضرورةٌ إلى ضمِّ محمَّد رسولُ الله مع لا إله إلا الله؛ لأنَّ الشَّهادةَ الثَّانيةَ تبعٌ للأولى، فيكتفى بها كما وردَ به الحديث، وذكر في «المستصفى» وغيره: أنَّه يلقَّنُ الشَّهادتَيْن.
[4] قوله: يُشدّ؛ بصيغةِ المجهولِ من الشدِّ بفتحِ الشِّينِ المعجمة، وتشديد الدَّالِ المهملةِ بالفارسيَّة بستتن، واللَّحيان تثنيةُ لَحي: بفتحِ اللام: هو العظمُ التي تنبتُ عليها
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (2: 731)، و «صحيح البخاري» (1: 97)، وغيرها.
(¬2) «البناية» (2: 944).
(¬3) في «صحيح مسلم» (2: 631)، و «صحيح ابن حبان» (7: 271)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
واخْتِيرَ [1] الاستلقاء، ويُلَقَّنُ [2] الشَّهادة [3]،فإن ماتَ يُشَدُّ [4] لحياه
===
ويؤخذُ ذلك أيضاً من حديث البراء (قال: قال لي رسول الله (: «إذا أتيتَ مضجعكَ فتوضَّأ وضوءكَ للصَّلاة، ثمَّ اضطجعْ على شقِّكَ الأيمن، وقل: اللهمَّ أسلمتُ وجهي إليك، وفوَّضتُ أمري إليك، وألجأتُ ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجأ منك إلا إليك، آمنتُ بكتابكَ الذي أنزلت، ونبيِّكَ الذي أرسلت، قال رسول الله (: فإن متَّ متَّ على الفطرة» (¬1)، أخرجَهُ أبو داودَ والبخاريّ ومسلم وغيرهم.
[1] قوله: واختير؛ يعني اختيارُ المتأخِّرين أن يستلقيَ المحتضرُ على قفاه، فيكونُ وجهه إلى السمَّاء وقدماهُ إلى القبلة؛ لأنّه أيسرُ لخروجِ الرُّوح، وأسهلُ لتغميضِ العينِ وشدِّ لحييه بعد الموت، ويرفعُ رأسه قليلاً ليصيرَ وجهه إلى القبلة، وهذا كلُّهُ إذا لم يشقَّ عليه، وإلا يتركُ. كذا في «المحيط»، و «البناية» (¬2)، وغيرها.
[2] قوله: ويلقَّن: بصيغة المجهول؛ أي يُلقِّنُهُ الحاضرونَ عنده، وهو مستحبٌّ كما في «النَّهر»، أو واجبٌ كما في «القنية»، وذلك لحديث: «لقِّنُوا موتاكم لا إله إلا الله» (¬3)، أخرجه مسلمٌ وأصحابُ السُّنن، والمرادُ بالميّت فيه مَن قَرُبَ من الموت، وصورةُ التَّلقينِ: أن يرفَعُوا أصواتَهم بهذه الكلمة، فيسمعها فيقولها، ولا ينبغي أن يقولُوا له: قل كذا، فعسى أن يقول: لا أقول؛ بسبب غلبة الكلفة عليه.
[3] قوله: الشَّهادة؛ في الإفراد إشارةٌ إلى أنّه لا ضرورةٌ إلى ضمِّ محمَّد رسولُ الله مع لا إله إلا الله؛ لأنَّ الشَّهادةَ الثَّانيةَ تبعٌ للأولى، فيكتفى بها كما وردَ به الحديث، وذكر في «المستصفى» وغيره: أنَّه يلقَّنُ الشَّهادتَيْن.
[4] قوله: يُشدّ؛ بصيغةِ المجهولِ من الشدِّ بفتحِ الشِّينِ المعجمة، وتشديد الدَّالِ المهملةِ بالفارسيَّة بستتن، واللَّحيان تثنيةُ لَحي: بفتحِ اللام: هو العظمُ التي تنبتُ عليها
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (2: 731)، و «صحيح البخاري» (1: 97)، وغيرها.
(¬2) «البناية» (2: 944).
(¬3) في «صحيح مسلم» (2: 631)، و «صحيح ابن حبان» (7: 271)، وغيرها.