عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0038باب الجنائز
ويُعْقَدُ الكفنُ إن خيفَ انتشارُهُ. وصلاتُهُ فرضُ كفاية وهي: أن يكبِّرَ رافعاً يديه، ثُمَّ لا رَفْعَ بعدَها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويُعْقَدُ الكفنُ إن خيفَ [1] انتشارُهُ.
وصلاتُهُ فرضُ كفاية (¬1»: أي إن أَدَّى [2] البعضُ سقطَ عن الباقين، وإن لم يؤدِّ أحدٌ يأثم الجميع، (وهي: أن يكبِّرَ [3] رافعاً يديه [4]، ثُمَّ لا رَفْعَ بعدَها)، خلافاً للشَّافِعِيّ (¬2) [5]
===
[1] قوله: إن خيف؛ أي إذا كان خوفُ انتشارِ الكفنِ وتفرُّقه وانكشافُ الميِّت، يعقد بعقدتَيْن من جانب الرَّأسِ والقدم.
[2] قوله: أي إن أدّى ... الخ؛ هذا هو حكمُ فرضِ الكفاية؛ فإنه يكون فرضاً على كلِّ واحدٍ واحد، لكن بحيث إن أدَّى بعضٌ منهم سقطَ عن الباقين، وإن لم يؤدِّ واحدٌ منهم أثمَ الجميعُ بتركِ الفرض، وإن أدَّى الكلُّ وجدوا ثوابَ الفرض، وتحقيقُهُ في كتب الأصول.
[3] قوله: أن يكبِّرَ؛ أي قائماً، فلم يجزْ قاعداً بلا عذر، وهذه التَّكبيراتُ كلٌّ منها قائمةٌ مقامَ ركعة. كذا في «الدرِّ المختار» (¬3).
والأصلُ في تربيعِ التَّكبيراتِ ما ثبتَ في «سنن ابن ماجة» وغيره: «إنَّ النَّبيَّ (كبَّر على الجنازة أربعاً» (¬4)، وعند البَيْهَقِي: عن إبراهيمَ النَّخعيّ قال: «اجتمعَ أصحابُ رسول الله (في بيت ابن مسعود (فأجمعوا على أنَّ التَّكبيرَ في الجنائزِ أربع»، وقد روى روايةَ التَّكبيرات الخمسِ والسِّتِّ أيضاً لكنَّه منسوخٌ كما حقَّقَهُ الحازمي في كتاب «النَّاسخ والمنسوخ».
[4] قوله: رافعاً يديه؛ لكونِ رفعِ اليدين مسنوناً عند تكبيرِة التَّحريمةِ مطلقاً.
[5] قوله: خلافاً للشَّافعيّ (؛ وكذا لأحمدَ ومالك (، بل قال برفعِ اليدين في كلِّ تكبيرٍ أئمَّة بَلْخٍ من مشايخنا، وهو روايةٌ عن أبي حنيفةَ (أيضاً. كذا في «شرح دررِ البحار».
¬__________
(¬1) فرض الكفاية: وهو ما يحصل المقصود من شرعيته بمجرد حصوله، وحكمه السقوط بفعل البعض؛ لأن الجمع إذا تركوا أثموا بالترك. ينظر: «مرآة الأصول» (2: 173)،و «حاشية حامد أفندي» (2: 483)
(¬2) ينظر: «مغني المحتاج» (3: 342)، و «الإقناع» (1: 205).
(¬3) «الدر المختار» (2: 212).
(¬4) في «سنن ابن ماجة» (1: 481)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويُعْقَدُ الكفنُ إن خيفَ [1] انتشارُهُ.
وصلاتُهُ فرضُ كفاية (¬1»: أي إن أَدَّى [2] البعضُ سقطَ عن الباقين، وإن لم يؤدِّ أحدٌ يأثم الجميع، (وهي: أن يكبِّرَ [3] رافعاً يديه [4]، ثُمَّ لا رَفْعَ بعدَها)، خلافاً للشَّافِعِيّ (¬2) [5]
===
[1] قوله: إن خيف؛ أي إذا كان خوفُ انتشارِ الكفنِ وتفرُّقه وانكشافُ الميِّت، يعقد بعقدتَيْن من جانب الرَّأسِ والقدم.
[2] قوله: أي إن أدّى ... الخ؛ هذا هو حكمُ فرضِ الكفاية؛ فإنه يكون فرضاً على كلِّ واحدٍ واحد، لكن بحيث إن أدَّى بعضٌ منهم سقطَ عن الباقين، وإن لم يؤدِّ واحدٌ منهم أثمَ الجميعُ بتركِ الفرض، وإن أدَّى الكلُّ وجدوا ثوابَ الفرض، وتحقيقُهُ في كتب الأصول.
[3] قوله: أن يكبِّرَ؛ أي قائماً، فلم يجزْ قاعداً بلا عذر، وهذه التَّكبيراتُ كلٌّ منها قائمةٌ مقامَ ركعة. كذا في «الدرِّ المختار» (¬3).
والأصلُ في تربيعِ التَّكبيراتِ ما ثبتَ في «سنن ابن ماجة» وغيره: «إنَّ النَّبيَّ (كبَّر على الجنازة أربعاً» (¬4)، وعند البَيْهَقِي: عن إبراهيمَ النَّخعيّ قال: «اجتمعَ أصحابُ رسول الله (في بيت ابن مسعود (فأجمعوا على أنَّ التَّكبيرَ في الجنائزِ أربع»، وقد روى روايةَ التَّكبيرات الخمسِ والسِّتِّ أيضاً لكنَّه منسوخٌ كما حقَّقَهُ الحازمي في كتاب «النَّاسخ والمنسوخ».
[4] قوله: رافعاً يديه؛ لكونِ رفعِ اليدين مسنوناً عند تكبيرِة التَّحريمةِ مطلقاً.
[5] قوله: خلافاً للشَّافعيّ (؛ وكذا لأحمدَ ومالك (، بل قال برفعِ اليدين في كلِّ تكبيرٍ أئمَّة بَلْخٍ من مشايخنا، وهو روايةٌ عن أبي حنيفةَ (أيضاً. كذا في «شرح دررِ البحار».
¬__________
(¬1) فرض الكفاية: وهو ما يحصل المقصود من شرعيته بمجرد حصوله، وحكمه السقوط بفعل البعض؛ لأن الجمع إذا تركوا أثموا بالترك. ينظر: «مرآة الأصول» (2: 173)،و «حاشية حامد أفندي» (2: 483)
(¬2) ينظر: «مغني المحتاج» (3: 342)، و «الإقناع» (1: 205).
(¬3) «الدر المختار» (2: 212).
(¬4) في «سنن ابن ماجة» (1: 481)، وغيرها.