أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0038باب الجنائز

اللَّهُمَّ اجعلْهُ لنا ذُخْراً، اللَّهُمَّ اجعلْهُ لنا شافعاً مشفَّعاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اللَّهُمَّ اجعلْهُ لنا ذُخْراً [1]، اللَّهُمَّ اجعلْهُ لنا شافعاً مشفَّعاً): أي أجراً يتقدَّمنا، وأصلُ الفارطِ والفرط فيمن يتقدَّمُ [2] الواردة، كذا في «المغرب» (¬1)، والمُشَفَّعُ الذي يُعطى له الشَّفاعة.
والدُّعاء للبالغين هذا [3]: اللَّهُمَّ اغفر لحيِّنا، وميِّتنا، وشاهدِنا، وغائبِنا وصغيرِنا، وكبيرِنا، وذَكَرِنا، وأُنثانا، اللَّهُمَّ مَن أحييتَهُ منِّا فأَحيه على الإسلام، ومَن توفَّيتَهُ منَّا فتوفَّهُ على الإيمان وإنّما قال في الأَوَّل الإسلام [4]
===
[1] قوله: ذُخراً؛ بضمِّ الذَّالِ المعجمة، وسكون الخاءِ المعجمة: أي ذخيرةً لوقتِ الحاجة.
[2] قوله: فيمن يتقدَّم؛ أي يذهبُ إمامُ الجمعة المسافر الواردة إلى الماء؛ ليهيّء الماءَ والمنزل لهم، ومنه قولُ النَّبيِّ (: «أنا فرطُكُم على الحوض».
[3] قوله: هذا؛ هو المأثورُ عن النَّبيِّ «¬2)، أخرجَهُ أبو داودَ والتِّرمذيّ، والنَّسائيّ، وابنُ ماجه وغيرهم.
ومن المأثورِ أيضاً: اللَّهمَّ اغفرْ له وارحمه، وعافهِ واعفُ عنه، وأكرمْ مَنْزِلَه، ووسِّع مدخله، واغسلهُ بالماء والثَّلجِ والبرد، ونقِّهِ من خطاياهُ كما يُنقَّى الثَّوبُ الأبيضُ من الدَّنس، وأبدلْهُ داراً خيراً من دارِه، وأهلاً خيراً من أهله، وزوجاً خيراً من زوجه، وأدخلْهُ الجنَّة، وأعذهُ من عذابِ القبر، وعذابِ النَّار، وثمّ أدعيةٌ أخرُ مذكورةٌ في «فتح القدير» (¬3)، و «الإمداد» وشروح «المُنْية».
[4] قوله: لأنَّ الإسلام ... الخ؛ حاصلُهُ: أن الإيمانَ والإسلامَ وإن كانا متَّحدينِ شرعاً؛ فكلُّ مسلمٍ مؤمن، وكل مؤمنٍ مسلم، كما تقرَّرَ في كتب علمِ الكلام، لكنَّ
¬__________
(¬1) «المعرب» (ص358).
(¬2) فعن أبي هريرة وغيره (، قال: «كان رسول الله (إذا صلى على الجنازة، قال: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان» في «سنن الترمذي» (3: 343)، وصححه، و «المنتقى» (1: 141)، و «صحيح ابن حبان» (7: 339)، و «المستدرك» (1: 511)، و «سنن أبي داود» (3: 211)، و «سنن النسائي الكبرى» (6: 267)، و «المجتبى» (4: 74)، وغيرها.
(¬3) «فتح القدير» (2: 122).
المجلد
العرض
38%
تسللي / 2520