عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0038باب الجنائز
ويقومُ المصلِّي بحذاءِ صَدْرِ الميت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي الثَّاني الإيمان؛ لأنَّ الإسلامَ والإيمانَ وإن كانا متحدين، فالإسلامُ يُنبئُ عن الانقياد، فكأنَّه دعاءٌ في حالِ الحياة بالإيمانِ والانقياد، وأمَّا عند الوفاة فقد دَعا بالتَّوفِّي على الإيمان، وهو التَّصديق والإقرار [1]، وأمَّا الانقيادُ وهو العملُ فغيرُ موجودٍ في حالِ الوفاة وبعده.
(ويقومُ [2] المصلِّي بحذاءِ صَدْرِ الميت
===
الإسلامِ يشعرُ عن الانقياد كما يفيدُ قولُهُ (: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} (¬1)، وقوله (في حكايةِ سيِّدنا إبراهيم: {أسلمت لرب العالمين} (¬2)، وهو بالعملِ بالجوارح، وهو إنّما يوجدُ في حالة الحياة فلذا دعيَ حالةَ الحياة، وأمَّا حالة الموتِ فالانقيادُ مفقودٌ فلذا ذكرَ لفظَ الإيمان.
[1] قوله: وهو التَّصديقُ والإقرار؛ يعني التَّصديقَ بالجَنانِ بالتَّوحيدِ والرِّسالة وما جاءَ به الرَّسول (، والإقرارُ بذلكَ باللِّسان، وهذا عندَ البعض، وعند البعضِ الإيمانُ المنجِّي: هو التَّصديقُ فقط، والإقرارُ شرطٌ لإجزاء أحكامِ الدُّنيا، وتحقيقُهُ في كتب علمِ الكلام.
[2] قوله: ويقوم؛ اعلم أنّ محاذاةَ جزءٍ من أجزاء الميِّت للمصلِّي شرطٌ لصحَّة الصَّلاة، والقيامُ بحذاء الصَّدرِ للرَّجلِ والمرأة كليهما مندوب (¬3)، وعلَّلوهُ بأنّه محلُّ الإيمان، فيناسبُ القيام بمحاذاته للصَّلاة التي هي شفاعةٌ له، وذكرَ في «الهداية» وغيرها: أنّه رُويَ عن أبي حنيفةَ (أنه يقومُ عند رأسِ الرَّجلِ وبحذاء وسطِ المرأة، وبه وردَ الحديث.
¬__________
(¬1) الحجرات: من الآية14.
(¬2) البقرة: من الآية131.
(¬3) فعن أبي غالب (قال: «صليت مع أنس بن مالك على جنازة رجل فقام حيال رأسه» في «سنن الترمذي» (3: 352»، و «سنن ابن ماجة» (1: 479»، وغيرها.
وعن سمرة بن جندب (: «إن النبي (صلى على امرأة فقام وسطها» في «سنن الترمذي» (3: 353)، وصححه، و «صحيح البخاري» (1: 125)، وغيرها، والوسط هو الصدر، فإن فوقه يديه ورأسه وتحته بطنه ورجليه. ينظر: «التبيين» (1: 242)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي الثَّاني الإيمان؛ لأنَّ الإسلامَ والإيمانَ وإن كانا متحدين، فالإسلامُ يُنبئُ عن الانقياد، فكأنَّه دعاءٌ في حالِ الحياة بالإيمانِ والانقياد، وأمَّا عند الوفاة فقد دَعا بالتَّوفِّي على الإيمان، وهو التَّصديق والإقرار [1]، وأمَّا الانقيادُ وهو العملُ فغيرُ موجودٍ في حالِ الوفاة وبعده.
(ويقومُ [2] المصلِّي بحذاءِ صَدْرِ الميت
===
الإسلامِ يشعرُ عن الانقياد كما يفيدُ قولُهُ (: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} (¬1)، وقوله (في حكايةِ سيِّدنا إبراهيم: {أسلمت لرب العالمين} (¬2)، وهو بالعملِ بالجوارح، وهو إنّما يوجدُ في حالة الحياة فلذا دعيَ حالةَ الحياة، وأمَّا حالة الموتِ فالانقيادُ مفقودٌ فلذا ذكرَ لفظَ الإيمان.
[1] قوله: وهو التَّصديقُ والإقرار؛ يعني التَّصديقَ بالجَنانِ بالتَّوحيدِ والرِّسالة وما جاءَ به الرَّسول (، والإقرارُ بذلكَ باللِّسان، وهذا عندَ البعض، وعند البعضِ الإيمانُ المنجِّي: هو التَّصديقُ فقط، والإقرارُ شرطٌ لإجزاء أحكامِ الدُّنيا، وتحقيقُهُ في كتب علمِ الكلام.
[2] قوله: ويقوم؛ اعلم أنّ محاذاةَ جزءٍ من أجزاء الميِّت للمصلِّي شرطٌ لصحَّة الصَّلاة، والقيامُ بحذاء الصَّدرِ للرَّجلِ والمرأة كليهما مندوب (¬3)، وعلَّلوهُ بأنّه محلُّ الإيمان، فيناسبُ القيام بمحاذاته للصَّلاة التي هي شفاعةٌ له، وذكرَ في «الهداية» وغيرها: أنّه رُويَ عن أبي حنيفةَ (أنه يقومُ عند رأسِ الرَّجلِ وبحذاء وسطِ المرأة، وبه وردَ الحديث.
¬__________
(¬1) الحجرات: من الآية14.
(¬2) البقرة: من الآية131.
(¬3) فعن أبي غالب (قال: «صليت مع أنس بن مالك على جنازة رجل فقام حيال رأسه» في «سنن الترمذي» (3: 352»، و «سنن ابن ماجة» (1: 479»، وغيرها.
وعن سمرة بن جندب (: «إن النبي (صلى على امرأة فقام وسطها» في «سنن الترمذي» (3: 353)، وصححه، و «صحيح البخاري» (1: 125)، وغيرها، والوسط هو الصدر، فإن فوقه يديه ورأسه وتحته بطنه ورجليه. ينظر: «التبيين» (1: 242)، وغيرها.