عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0039باب الشهيد
وغُسِّلَ صبيّ، وحائض، ونفساء، وجُنُب، ومَن وُجِدَ قتيلاً في مصر لا يعلمُ قاتلُه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وغُسِّلَ صبيٌّ [1]، وحائضٌ، ونُفساء، وجُنُب، ومَن وُجِدَ [2] قتيلاً في مصر لا يعلمُ قاتلُه)، فإنَّهُ إذا لم يُعْلَمْ قاتلُه غُسِّلَ سواءٌ عُلِمَ أَنّ قَتْلَهُ وَقَعَ بالحديدةِ [3] أو بالعصا الكبير [4] أو الصَّغير [5]؛ لأَنَّ الواجبَ به الدِّية [6] والقَسامة [7]، هكذا ذَكَرَ في «الذَّخيرة» (¬1)، ولم يذكرْ أنَّه وُجِدَ في موضعٍ تَجِبُ القَسامةُ أو لا.
===
[1] قوله: وغسل صبيّ؛ فالصبيّ والحائض، والنُّفَساء، والجنب وإن قتلوا ظلماً بحديدةٍ يغسَّلون؛ لأنهم ليسوا في معنى ما وردَ فيه النَّصّ، فلا يلتحقون به إلا أن يدلَّ دليلٌ آخر على سقوط الغُسل عنهم ولم يوجد.
[2] قوله: ومَن وجد ... الخ؛ أي يغسلَ مَن وجدَ مقتولاً في بلدةٍ ولم يعلمْ قاتلُه، وإن كان بالغاً طاهراً مسلماً، وأرادَ بالمصرّ أعمّ بحيثُ يشملُ القرية، فلو وجدَ مقتولاً في مفازةٍ ليس بقرية عمران لا يغسل؛ لأنه لا تجبُ فيه القَسَامة، ولا الدّية، كذا في «معراجِ الدِّراية».
[3] قوله: بالحديدة؛ أي آلةٍ محدَّدة: أي لها حدّ، سواءٌ كان سلاحاً كالسِّكينِ والسَّيف أو غيره كالخشب المحدَّد، وليطة القصب، والحجرِ المحدّد، وغير ذلك.
[4] قوله: أو بالعصا الكبير؛ ونحوه ممَّا يقتلُ به غالباً، ومثل هذا القتل إذا تعمَّدَهُ شبه العمد عنده، وعمدٌ عندهما.
[5] قوله: أو الصغير؛ ونحوه ممَّا لا يقعُ به القتلُ غالباً.
[6] قوله: الدِّية؛ بكسرِ الدَّالِ المهملة، وفتحِ الياءِ المثنَّاةِ التَّحتيّةِ المخفَّفة: اسمٌ لعوضٍ ماليٍّ يجبُ بدلَ دمِ المقتول، وهو مئةٌ من الإبل، أو ألفُ دينارٍ من الذَّهب، أو عشرةُ آلافِ درهم.
[7] قوله: والقَسَامة؛ بالفتح: عبارةٌ عن أيمان يقسم بها أهل محلّة، أو دارٍ وجدَ فيها قتيلٌ به جراحة، أو أثرُ ضرب، أو خنق، ولم يعلمْ مَن قتلَه، فيقسمُ خمسونَ رجلاً من أهل المحلَّة كلٌّ منهم يقول: بالله ما قتلتُه، ولا علمتُ له قاتلاً، فإذا حلفوا قضيَ على أهلِ المحلَّة بدية المقتول، وسيجيءُ تفصيلُهُ في موضعه إن شاءَ الله.
¬__________
(¬1) «الذخيرة البرهانية» (ق49/أ).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وغُسِّلَ صبيٌّ [1]، وحائضٌ، ونُفساء، وجُنُب، ومَن وُجِدَ [2] قتيلاً في مصر لا يعلمُ قاتلُه)، فإنَّهُ إذا لم يُعْلَمْ قاتلُه غُسِّلَ سواءٌ عُلِمَ أَنّ قَتْلَهُ وَقَعَ بالحديدةِ [3] أو بالعصا الكبير [4] أو الصَّغير [5]؛ لأَنَّ الواجبَ به الدِّية [6] والقَسامة [7]، هكذا ذَكَرَ في «الذَّخيرة» (¬1)، ولم يذكرْ أنَّه وُجِدَ في موضعٍ تَجِبُ القَسامةُ أو لا.
===
[1] قوله: وغسل صبيّ؛ فالصبيّ والحائض، والنُّفَساء، والجنب وإن قتلوا ظلماً بحديدةٍ يغسَّلون؛ لأنهم ليسوا في معنى ما وردَ فيه النَّصّ، فلا يلتحقون به إلا أن يدلَّ دليلٌ آخر على سقوط الغُسل عنهم ولم يوجد.
[2] قوله: ومَن وجد ... الخ؛ أي يغسلَ مَن وجدَ مقتولاً في بلدةٍ ولم يعلمْ قاتلُه، وإن كان بالغاً طاهراً مسلماً، وأرادَ بالمصرّ أعمّ بحيثُ يشملُ القرية، فلو وجدَ مقتولاً في مفازةٍ ليس بقرية عمران لا يغسل؛ لأنه لا تجبُ فيه القَسَامة، ولا الدّية، كذا في «معراجِ الدِّراية».
[3] قوله: بالحديدة؛ أي آلةٍ محدَّدة: أي لها حدّ، سواءٌ كان سلاحاً كالسِّكينِ والسَّيف أو غيره كالخشب المحدَّد، وليطة القصب، والحجرِ المحدّد، وغير ذلك.
[4] قوله: أو بالعصا الكبير؛ ونحوه ممَّا يقتلُ به غالباً، ومثل هذا القتل إذا تعمَّدَهُ شبه العمد عنده، وعمدٌ عندهما.
[5] قوله: أو الصغير؛ ونحوه ممَّا لا يقعُ به القتلُ غالباً.
[6] قوله: الدِّية؛ بكسرِ الدَّالِ المهملة، وفتحِ الياءِ المثنَّاةِ التَّحتيّةِ المخفَّفة: اسمٌ لعوضٍ ماليٍّ يجبُ بدلَ دمِ المقتول، وهو مئةٌ من الإبل، أو ألفُ دينارٍ من الذَّهب، أو عشرةُ آلافِ درهم.
[7] قوله: والقَسَامة؛ بالفتح: عبارةٌ عن أيمان يقسم بها أهل محلّة، أو دارٍ وجدَ فيها قتيلٌ به جراحة، أو أثرُ ضرب، أو خنق، ولم يعلمْ مَن قتلَه، فيقسمُ خمسونَ رجلاً من أهل المحلَّة كلٌّ منهم يقول: بالله ما قتلتُه، ولا علمتُ له قاتلاً، فإذا حلفوا قضيَ على أهلِ المحلَّة بدية المقتول، وسيجيءُ تفصيلُهُ في موضعه إن شاءَ الله.
¬__________
(¬1) «الذخيرة البرهانية» (ق49/أ).