عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0039باب الشهيد
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أَمَّا إذا عُلِمَ القاتل [1]:
فإن عُلِمَ أنَّ القتلَ بالحديدةِ لم يُغْسَّلْ؛ لأنَّه شهيد [2].
وإن عُلِمَ أنه قُتِلَ بالعصا الكبيرة ينبغي أن يُغْسَّلَ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، خلافاً لهما [3].
وإن عُلِمَ أنه قُتِلَ بالعصا الصَّغيرة يُغْسَّلُ اتِّفاقاً [4].
وقد قال في «الهداية» [5]: مَن وُجِدَ قتيلاً في المصرِ [6] غُسِّل؛ لأَنَّ الواجبَ فيه الدِّيةُ والقَسامة، فخَفَّ أَثَرُ الظُّلم [7]
===
[1] قوله: أمَّا إذا علمَ القاتل؛ أي في صورة وجدانِ المقتولِ في موضعٍ لا تجبُ فيه القَسَامة.
[2] قوله: لأنه شهيد؛ فإنه يجبُ فيه القصاص دونَ المال.
[3] قوله: خلافا لهما؛ لأنّ الواجبَ عندهما القصاصُ فيكونُ شهيداً خلافاً له.
[4] قوله: يغسلُ اتِّفاقاً؛ لأنَّ الواجبَ فيه المالُ إجماعاً.
[5] قوله: وقد قال في «الهداية»؛ الغرضُ من نقلِ عبارتِها إثباتُ المخالفةِ بينها وبين «الذَّخيرة».
[6] قوله: مَن وجد قتيلاً في المصر؛ أي مقتولاً في موضعٍ تجبُ فيه القَسَامة مصراً كان أو قرية، فقيدُ المصرِ اتِّفاقيّ.
[7] قوله: فخفَّ أثرُ الظُّلم؛ حاصلُهُ: أنَّ الشَّهادةَ إنّما تكونُ إذا كان القتلُ ظلماً، ولم يجبْ به مال، فإنّه إذا وجبَ بعوضه مالٌ صارَ أثرُ الظُّلمِ خفيفاً بمعاوضة فلم يعطَ له حكمُ الشَّهيد، ولا يخفى عليك أنَّ هذا التَّعليلَ يقتضي أن لا يكونَ مَن وجدَ قتيلاً في الشَّارعِ والجامع، ولم يعلمْ قاتلُهُ شهيداً مطلقاً؛ لأنَّ الواجبَ في مثل هذه الدِّيةُ في بيت المال، فيخفُّ أثرُ الظُّلم، فيضمحلُّ حينئذٍ ما فصَّلَهُ الشَّارحُ سابقاً.
وبه صرَّحَ في «تنويرِ الأبصار» و «شرحه» حيث قال: «ويغسلُ مَن وجدَ قتيلاً في مصرٍ أو قريةٍ في موضعٍ تجبُ فيه الدِّية، ولو في بيت المال في جامعٍ أو شارعٍ، ولم يعلمْ قاتلُهُ أو علمَ، ولم يجبْ القصاصُ فإن وجبَ كان شهيداً كمَن قتلَهُ اللُّصوصُ ليلاً في المصر، فإنه لا قسامةَ ولا دية فيه للعلم بأن قاتله اللصوص، غاية الأمر أنّ عينه لم يعلم». انتهى (¬1). ومثله في «البحر» (¬2)، وغيره.
¬__________
(¬1) «الدر المختار شرح تنوير الأبصار» (2: 250).
(¬2) «البحر الرائق» (2: 215).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أَمَّا إذا عُلِمَ القاتل [1]:
فإن عُلِمَ أنَّ القتلَ بالحديدةِ لم يُغْسَّلْ؛ لأنَّه شهيد [2].
وإن عُلِمَ أنه قُتِلَ بالعصا الكبيرة ينبغي أن يُغْسَّلَ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، خلافاً لهما [3].
وإن عُلِمَ أنه قُتِلَ بالعصا الصَّغيرة يُغْسَّلُ اتِّفاقاً [4].
وقد قال في «الهداية» [5]: مَن وُجِدَ قتيلاً في المصرِ [6] غُسِّل؛ لأَنَّ الواجبَ فيه الدِّيةُ والقَسامة، فخَفَّ أَثَرُ الظُّلم [7]
===
[1] قوله: أمَّا إذا علمَ القاتل؛ أي في صورة وجدانِ المقتولِ في موضعٍ لا تجبُ فيه القَسَامة.
[2] قوله: لأنه شهيد؛ فإنه يجبُ فيه القصاص دونَ المال.
[3] قوله: خلافا لهما؛ لأنّ الواجبَ عندهما القصاصُ فيكونُ شهيداً خلافاً له.
[4] قوله: يغسلُ اتِّفاقاً؛ لأنَّ الواجبَ فيه المالُ إجماعاً.
[5] قوله: وقد قال في «الهداية»؛ الغرضُ من نقلِ عبارتِها إثباتُ المخالفةِ بينها وبين «الذَّخيرة».
[6] قوله: مَن وجد قتيلاً في المصر؛ أي مقتولاً في موضعٍ تجبُ فيه القَسَامة مصراً كان أو قرية، فقيدُ المصرِ اتِّفاقيّ.
[7] قوله: فخفَّ أثرُ الظُّلم؛ حاصلُهُ: أنَّ الشَّهادةَ إنّما تكونُ إذا كان القتلُ ظلماً، ولم يجبْ به مال، فإنّه إذا وجبَ بعوضه مالٌ صارَ أثرُ الظُّلمِ خفيفاً بمعاوضة فلم يعطَ له حكمُ الشَّهيد، ولا يخفى عليك أنَّ هذا التَّعليلَ يقتضي أن لا يكونَ مَن وجدَ قتيلاً في الشَّارعِ والجامع، ولم يعلمْ قاتلُهُ شهيداً مطلقاً؛ لأنَّ الواجبَ في مثل هذه الدِّيةُ في بيت المال، فيخفُّ أثرُ الظُّلم، فيضمحلُّ حينئذٍ ما فصَّلَهُ الشَّارحُ سابقاً.
وبه صرَّحَ في «تنويرِ الأبصار» و «شرحه» حيث قال: «ويغسلُ مَن وجدَ قتيلاً في مصرٍ أو قريةٍ في موضعٍ تجبُ فيه الدِّية، ولو في بيت المال في جامعٍ أو شارعٍ، ولم يعلمْ قاتلُهُ أو علمَ، ولم يجبْ القصاصُ فإن وجبَ كان شهيداً كمَن قتلَهُ اللُّصوصُ ليلاً في المصر، فإنه لا قسامةَ ولا دية فيه للعلم بأن قاتله اللصوص، غاية الأمر أنّ عينه لم يعلم». انتهى (¬1). ومثله في «البحر» (¬2)، وغيره.
¬__________
(¬1) «الدر المختار شرح تنوير الأبصار» (2: 250).
(¬2) «البحر الرائق» (2: 215).