أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0040الصلاة في الكعبة

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حتَّى إذا توجَّه إلى الباب، وهو مفتوح، ولا يكونُ ارتفاعُ العتبةِ بقدرِ مؤخِّرة الرَّحل [1] لا يجوز (¬1).
وفي كتبِهِ أَيضاً: أنَّهُ إن انهدمَت الكعبة [2]ـ والعياذُ باللهِ [3]ـ يجوزُ [4] الصَّلاةُ خارجَها متوجِّهاً إليها، ولا يجوزُ فيها إلاَّ إذا كان بين يديه سترة شجر أو بقيِةُ جدار (¬2)،وهذا حكمٌ عجيب [5]؛ لأنَّ جوازَ الصَّلاة خارجَها على تقديرِ الانهدام يدلُّ على أنّ القبلةَ إمَّا أَرضُ الكعبة أو هواؤُها، فيجب أن يجوزَ فيها من غير اشتراطِ أن يكون بين يديه شيءٌ مرتفعٌ مثل مؤخِّرة الرَّحل.
===
صلاتُه، وإن كان مفتوحاً فإن كان ارتفاعُ عتبة الكعبة بقدرِ مؤخِّرةِ الرَّحلِ جازتْ أيضاً، وإلا فلا؛ لأنه حينئذٍ لا يكونُ التَّوجُّهُ إلى شيءٍ من أجزاءِ الكعبةِ بل إلى ما هو خارجٌ عنها.
[1] قوله: مؤخِّرةِ الرَّحل؛ المؤخِّرةُ بضمِّ الميم، وسكون الهمزة وكسرِ الخاءِ المعجمة: العودُ الذي في آخرِ رحلِ البعير، وهو بفتحِ الرَّاء، وسكونُ الحاء، بالفارسيّة: بالان شتر.
[2] قوله: إن انهدمت الكعبة؛ أي سقطَ جدرانُها ولم تبقَ إلا العرصة.
[3] قوله: والعياذُ بالله؛ هذه جملةٌ معترضةٌ مشتملةٌ على التَّعوُّذ بالله من انهدامِ الكعبة؛ لكونه أمراً مستقبحاً.
[4] قوله: يجوزُ؛ يعني إذا صلَّى خارجَ تلكَ القلعة التي كانت محاطةً بالجدران، وتوجَّهَ إليها جازتْ صلاته.
[5] قوله: وهذا حكمٌ عجيب؛ هذا إيرادٌ على الشَّافعيَّة، وحاصلُهُ: أنّهم لَمَّا صرَّحُوا بجوازِ الصَّلاةِ خارج الكعبة على تقديرِ انهدامِ جدرانِها، فُهِمَ منه أن القبلةَ إمَّا
¬__________
(¬1) في «منهاج الطالبين» (1: 10): ومن صلى في الكعبة واستقبل جدارها، أو بابها مردوداً، أو مفتوحاً مع ارتفاع عتبته ثلثي ذراع، أو على سطحها مستقبلاً من بنائها ما سبق جاز. وينظر: «الأم» (1: 28، 7: 203)، و «المجموع» (3: 193)، و «منهج الطلاب» (1: 9)،و «المنهج القويم» (1: 239)، وغيرها.
(¬2) في «الوسيط» (2: 71): ولو استقبل الباب وهو مردود صح؛ لأنه من أجزاءِ البيت، وإن كان مفتوحاً والعتبة مرتفعة قدر مؤخرة الرحل جاز، وإن كانت أقل فلا، ولو انهدمت الكعبة، والعياذ بالله فوقف في وسط العرصة لم تصح صلاته إلا أن يكون بين يديه شجرة، أو بقية من حيطان البيت. وينظر: «فتح الوهاب» (1: 66 - 67).
المجلد
العرض
39%
تسللي / 2520