عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0040الصلاة في الكعبة
ولو ظهرُهُ إلى ظهرِ إمامِه، لا لِمَن ظَهْرُهُ إلى وجهِه، وكُرِه فوقَها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو ظهرُهُ إلى ظهرِ إمامِه [1]، لا لِمَن ظَهْرُهُ إلى وجهِه)؛ لأنَّ هذا [2] تَقَدُّم.
(وكُرِه [3] فوقَها)؛تعظيماً للكعبة، وفي «الهداية»:أنَّه لا يجوزُ عند الشَّافِعِيّ «¬1).
وفي كتبه [4]: أنَّه لا يجوز إلاَّ أن يكونَ بين يديه شيءٌ مرتفع (¬2).
===
أرضُ الكعبة المحاطُ بالجدرانِ أو الهواءُ المتَّصلُ منه إلى السَّماء لا البناء خاصَّة، فإنه إن كان القبلة بناء الكعبة خاصّة لم يجزْ التَّوجُهُ إلا مجرَّدِ العرصة، وعلى هذا فما وجهُ اشتراط جوازِ الصَّلاةِ داخلها، بأن يكونَ بين يديه شيءٌ مرتفعٌ بقيَّة جدارٍ أو غيره.
وأجيب عنه: بأنَّ القبلةَ عنده البناء، إلا عند الاضطرار، وهو فقدُهُ فحينئذٍ يكفي التَّوجُّهُ إلى العرصة، وإنَّما اشترطَ وجودَ السُّترة لجوازِ الصَّلاة فيها لئلا يكونَ توجَّهَ إلى خارجها؛ ولذا اشترطَ ذلكَ عند كون الباب مفتوحة.
[1] قوله: إلى ظهرِ إمامه؛ بأن يتوجَّهَ المؤتمُّ مثلاً إلى الجدارِ الشَّرقيِّ من جدرانِها، والإمامُ إلى الغربيّ، أو بالعكس.
[2] قوله: لأنَّ هذا؛ أي كونُ ظهره إلى وجهه، بأن يكونَ وجه كلٍّ منهما إلى الجدار الشرقيّ مثلاً ويكون وجهه كلّ مواجهاً إلى الغربيّ تقدّم، وتقدّمَ المؤتمّ على الإمام لا يجوز، بخلاف الصّورِ الأخر، ممَّا ليس فيه تقدّم، وإن كان وجهه إلى وجهه، نعم يكرهُ ذلك إن كان بلا حائلٍ، كما في «الدرِّ المختار» (¬3)، وغيره.
[3] قوله: وكره؛ أي كرهَ أداءُ الصَّلاة فرضاً كانت أو نفلاً على سقف الكعبة؛ لورودِ النَّهي عن ذلكَ مرفوعاً، أخرجَهُ التِّرمذيُّ وابنُ ماجة وغيرهم، وإنّما جازتْ لوجود التَّوجُّه، فإنَّ الكعبةَ هي العرصةُ والهواءُ إلى عنانِ السَّماءِ لا البناءِ فقط، فلا يضرُّ عدمُ التَّوجّه إليه، ولذا تجوزُ الصَّلاةُ إلى جهتها في المواضعِ العالية المرتفعة عنها.
[4] قوله: في كتبه أنَّه ... الخ؛ الغرضُ منهُ الإيرادُ على صاحب «الهداية» بنقله الخلافَ مطلقاً.
¬__________
(¬1) انتهى من «الهداية» (1: 95).
(¬2) تراجع المسألة السابقة، وينظر: «الأم» (1: 28)،و «الإقناع» (1: 126)، و «فتح الوهاب» (1: 66).
(¬3) «الدر المختار» (2: 254).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو ظهرُهُ إلى ظهرِ إمامِه [1]، لا لِمَن ظَهْرُهُ إلى وجهِه)؛ لأنَّ هذا [2] تَقَدُّم.
(وكُرِه [3] فوقَها)؛تعظيماً للكعبة، وفي «الهداية»:أنَّه لا يجوزُ عند الشَّافِعِيّ «¬1).
وفي كتبه [4]: أنَّه لا يجوز إلاَّ أن يكونَ بين يديه شيءٌ مرتفع (¬2).
===
أرضُ الكعبة المحاطُ بالجدرانِ أو الهواءُ المتَّصلُ منه إلى السَّماء لا البناء خاصَّة، فإنه إن كان القبلة بناء الكعبة خاصّة لم يجزْ التَّوجُهُ إلا مجرَّدِ العرصة، وعلى هذا فما وجهُ اشتراط جوازِ الصَّلاةِ داخلها، بأن يكونَ بين يديه شيءٌ مرتفعٌ بقيَّة جدارٍ أو غيره.
وأجيب عنه: بأنَّ القبلةَ عنده البناء، إلا عند الاضطرار، وهو فقدُهُ فحينئذٍ يكفي التَّوجُّهُ إلى العرصة، وإنَّما اشترطَ وجودَ السُّترة لجوازِ الصَّلاة فيها لئلا يكونَ توجَّهَ إلى خارجها؛ ولذا اشترطَ ذلكَ عند كون الباب مفتوحة.
[1] قوله: إلى ظهرِ إمامه؛ بأن يتوجَّهَ المؤتمُّ مثلاً إلى الجدارِ الشَّرقيِّ من جدرانِها، والإمامُ إلى الغربيّ، أو بالعكس.
[2] قوله: لأنَّ هذا؛ أي كونُ ظهره إلى وجهه، بأن يكونَ وجه كلٍّ منهما إلى الجدار الشرقيّ مثلاً ويكون وجهه كلّ مواجهاً إلى الغربيّ تقدّم، وتقدّمَ المؤتمّ على الإمام لا يجوز، بخلاف الصّورِ الأخر، ممَّا ليس فيه تقدّم، وإن كان وجهه إلى وجهه، نعم يكرهُ ذلك إن كان بلا حائلٍ، كما في «الدرِّ المختار» (¬3)، وغيره.
[3] قوله: وكره؛ أي كرهَ أداءُ الصَّلاة فرضاً كانت أو نفلاً على سقف الكعبة؛ لورودِ النَّهي عن ذلكَ مرفوعاً، أخرجَهُ التِّرمذيُّ وابنُ ماجة وغيرهم، وإنّما جازتْ لوجود التَّوجُّه، فإنَّ الكعبةَ هي العرصةُ والهواءُ إلى عنانِ السَّماءِ لا البناءِ فقط، فلا يضرُّ عدمُ التَّوجّه إليه، ولذا تجوزُ الصَّلاةُ إلى جهتها في المواضعِ العالية المرتفعة عنها.
[4] قوله: في كتبه أنَّه ... الخ؛ الغرضُ منهُ الإيرادُ على صاحب «الهداية» بنقله الخلافَ مطلقاً.
¬__________
(¬1) انتهى من «الهداية» (1: 95).
(¬2) تراجع المسألة السابقة، وينظر: «الأم» (1: 28)،و «الإقناع» (1: 126)، و «فتح الوهاب» (1: 66).
(¬3) «الدر المختار» (2: 254).