عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الزكاة
فاضلاً عن حاجتِهِ الأصليَّة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فاضلاً عن حاجتِهِ الأصليَّة [1]) (¬1).
اعلم أنَّ الزَّكاةَ لا تَجِبُ إلاَّ في نصابٍ نام [2]، والحولُ [3]
===
«ليس في المالِ زكاةٌ حتى يحولَ عليهِ الحول» (¬2)، أخرجَه أبو داودَ وأحمدُ والدَّارَقُطنيّ والبَيْهَقيّ وابنُ ماجة وغيرهم بألفاظٍ متقاربة.
[1] قوله: حاجته الأصليّة؛ هي ما يدفعُ الهلاكَ عن الإنسانِ تحقيقاً كالنَّفقة، ودورِ السُّكنى، وآلات الحرب، والثِّياب المحتاجِ إليها لدفعِ الحرِّ أو البرد، أو تقديراً كالدَّين، فإنَّ المديونَ محتاجٌ إلى قضائه بما في يده من النِّصاب دفعاً عن نفسه الحبسَ الذي هو كالهلاك.
فإذا كان له دراهمُ مستحقَّه يصرفُها إلى تلك الحوائجِ صارتْ كالمعدومة، كما أنَّ الماءَ المستحقَّ يصرفُهُ إلى العطش كان كالمعدومِ وجازَ عنده التَّيمُّم، كذا في «شرح مجمعِ البحرين» لابن ملك، وهذا الشَّرطُ لوجوب الزَّكاة مجمعٌ عليه.
[2] قوله: نامٍ، أي موصوفٍ بالنَّماءِ تحقيقاً كان أو تقديراً، فإنّه لو وجبت الزَّكاةُ في غيرِ نام لأكلت المالَ وأفنته، وهو حرجٌ عظيم، وهو مرفوعٌ عنَّا بنصِّ القرآن.
[3] قوله: والحول؛ إنّما سُميَّت السَّنةُ حولاً؛ لأنَّ الأحوالَ تحوَّلُ فيها، كما أن تسميتَها بالسَّنة بفتحتين لوجودِ سنة الأشياءِ فيها، وهو التَّغيُّر، وتُسمَّى عاماً أيضاً؛ لأنّ الشَّمسَ عامتْ فقطعتْ جميعَ الفلك، كذا ذكرَهُ العَيْنِيُّ في «البنايةِ شرح الهداية» (¬3).
¬__________
(¬1) قال الخصاف: كره بعض أصحابنا الحيلة على إسقاط الزكاة، ورخص فيها بعضهم، قال السرخسي: ذكر الخصاف الحيلة في إسقاط الزكاة وأراد به المنع عن الوجوب لا الإسقاط بعد الوجوب، ومشايخنا أخذوا بقول الكراهية دفعاً للضرر عن الفقراء. ينظر: «المحيط» (حيل) (ص83 - 84).
(¬2) عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن استفاد مالاً فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول عند ربّه» في «سنن الترمذي» (3: 25)، ومثله مرفوعاً عن علي - رضي الله عنه - في «سنن أبي داود» (1: 494)، وعن عائشة رضي الله عنها في «سنن ابن ماجة» (1: 571)، وغيره.
(¬3) «البناية» (3: 11).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فاضلاً عن حاجتِهِ الأصليَّة [1]) (¬1).
اعلم أنَّ الزَّكاةَ لا تَجِبُ إلاَّ في نصابٍ نام [2]، والحولُ [3]
===
«ليس في المالِ زكاةٌ حتى يحولَ عليهِ الحول» (¬2)، أخرجَه أبو داودَ وأحمدُ والدَّارَقُطنيّ والبَيْهَقيّ وابنُ ماجة وغيرهم بألفاظٍ متقاربة.
[1] قوله: حاجته الأصليّة؛ هي ما يدفعُ الهلاكَ عن الإنسانِ تحقيقاً كالنَّفقة، ودورِ السُّكنى، وآلات الحرب، والثِّياب المحتاجِ إليها لدفعِ الحرِّ أو البرد، أو تقديراً كالدَّين، فإنَّ المديونَ محتاجٌ إلى قضائه بما في يده من النِّصاب دفعاً عن نفسه الحبسَ الذي هو كالهلاك.
فإذا كان له دراهمُ مستحقَّه يصرفُها إلى تلك الحوائجِ صارتْ كالمعدومة، كما أنَّ الماءَ المستحقَّ يصرفُهُ إلى العطش كان كالمعدومِ وجازَ عنده التَّيمُّم، كذا في «شرح مجمعِ البحرين» لابن ملك، وهذا الشَّرطُ لوجوب الزَّكاة مجمعٌ عليه.
[2] قوله: نامٍ، أي موصوفٍ بالنَّماءِ تحقيقاً كان أو تقديراً، فإنّه لو وجبت الزَّكاةُ في غيرِ نام لأكلت المالَ وأفنته، وهو حرجٌ عظيم، وهو مرفوعٌ عنَّا بنصِّ القرآن.
[3] قوله: والحول؛ إنّما سُميَّت السَّنةُ حولاً؛ لأنَّ الأحوالَ تحوَّلُ فيها، كما أن تسميتَها بالسَّنة بفتحتين لوجودِ سنة الأشياءِ فيها، وهو التَّغيُّر، وتُسمَّى عاماً أيضاً؛ لأنّ الشَّمسَ عامتْ فقطعتْ جميعَ الفلك، كذا ذكرَهُ العَيْنِيُّ في «البنايةِ شرح الهداية» (¬3).
¬__________
(¬1) قال الخصاف: كره بعض أصحابنا الحيلة على إسقاط الزكاة، ورخص فيها بعضهم، قال السرخسي: ذكر الخصاف الحيلة في إسقاط الزكاة وأراد به المنع عن الوجوب لا الإسقاط بعد الوجوب، ومشايخنا أخذوا بقول الكراهية دفعاً للضرر عن الفقراء. ينظر: «المحيط» (حيل) (ص83 - 84).
(¬2) عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن استفاد مالاً فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول عند ربّه» في «سنن الترمذي» (3: 25)، ومثله مرفوعاً عن علي - رضي الله عنه - في «سنن أبي داود» (1: 494)، وعن عائشة رضي الله عنها في «سنن ابن ماجة» (1: 571)، وغيره.
(¬3) «البناية» (3: 11).