عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الزكاة
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إذا تصدَّقَ بجميعِ مالِهِ بلا نيِّةِ الزَّكاة [1] تسقط الزَّكاة، وإن تصدَّقَ ببعضِ مالِهِ تسقطُ زكاةُ المؤدَّى عند محمَّد - رضي الله عنه - خلافاً لأبي يوسف [2]- رضي الله عنه -، حتَّى لو كان له مئتا درهم، فتصدَّقَ بمئة درهم، تسقط عند محمَّد - رضي الله عنه - زكاةُ المئةِ المؤدَّاة، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: لا تسقط عنه زكاةُ شيءٍ أصلاً.
===
ولنا: وهو الاستحسانُ أنَّ الواجبَ جزءٌ من جميعِ المالِ فكان معيَّناً فلا حاجةَ إلى التَّعيين؛ لأنَّ التَّعيينَ إنّما يشترطُ لمزاحمة سائر الأجزاء، فلمَّا أدَّى الجميعَ على وجه القربة زالت المزاحمةُ فسقطَ الفرض، وهذا كالصَّومِ في رمضانَ عندنا يصابُ بمطلق الاسم. كذا في «البناية» (¬1).
[1] قوله: بلا نيَّةِ الزَّكاة؛ في هذا القيدِ مسامحة، فإنّه لو نوى بتصدُّقِ جميعِ المالِ النَّذر أو الكفَّارة أو غيرهما يقعُ عمَّا نوى ويضمنُ الزَّكاةَ مع أنه يصدقُ عليه أنه تصدَّق بلا نيَّة الزَّكاة، ولقد أحسنَ المصنِّفُ - رضي الله عنه - حيث قال: بلا نيَّة، على سبيل الإطلاق، ولم يتنبَّه الشَّارحُ - رضي الله عنه - على دقيقة إطلاقه.
[2] قوله: خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -؛ أشارَ صاحبُ «الهداية» (¬2)، و «ملتقى الأبحر» (¬3)، وقاضي خان في «فتاواه» إلى ترجيحه.
¬__________
(¬1) «البناية» (3: 32 - 33).
(¬2) «الهداية» (1: 98).
(¬3) «ملتقى الأبحر» (ص29). وينظر: «الدر المختار» (2: 12).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إذا تصدَّقَ بجميعِ مالِهِ بلا نيِّةِ الزَّكاة [1] تسقط الزَّكاة، وإن تصدَّقَ ببعضِ مالِهِ تسقطُ زكاةُ المؤدَّى عند محمَّد - رضي الله عنه - خلافاً لأبي يوسف [2]- رضي الله عنه -، حتَّى لو كان له مئتا درهم، فتصدَّقَ بمئة درهم، تسقط عند محمَّد - رضي الله عنه - زكاةُ المئةِ المؤدَّاة، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: لا تسقط عنه زكاةُ شيءٍ أصلاً.
===
ولنا: وهو الاستحسانُ أنَّ الواجبَ جزءٌ من جميعِ المالِ فكان معيَّناً فلا حاجةَ إلى التَّعيين؛ لأنَّ التَّعيينَ إنّما يشترطُ لمزاحمة سائر الأجزاء، فلمَّا أدَّى الجميعَ على وجه القربة زالت المزاحمةُ فسقطَ الفرض، وهذا كالصَّومِ في رمضانَ عندنا يصابُ بمطلق الاسم. كذا في «البناية» (¬1).
[1] قوله: بلا نيَّةِ الزَّكاة؛ في هذا القيدِ مسامحة، فإنّه لو نوى بتصدُّقِ جميعِ المالِ النَّذر أو الكفَّارة أو غيرهما يقعُ عمَّا نوى ويضمنُ الزَّكاةَ مع أنه يصدقُ عليه أنه تصدَّق بلا نيَّة الزَّكاة، ولقد أحسنَ المصنِّفُ - رضي الله عنه - حيث قال: بلا نيَّة، على سبيل الإطلاق، ولم يتنبَّه الشَّارحُ - رضي الله عنه - على دقيقة إطلاقه.
[2] قوله: خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -؛ أشارَ صاحبُ «الهداية» (¬2)، و «ملتقى الأبحر» (¬3)، وقاضي خان في «فتاواه» إلى ترجيحه.
¬__________
(¬1) «البناية» (3: 32 - 33).
(¬2) «الهداية» (1: 98).
(¬3) «ملتقى الأبحر» (ص29). وينظر: «الدر المختار» (2: 12).