أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0042زكاة الأموال

والزَّكاةُ في النِّصابِ لا العَفْو
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقولُهُ: في حكمِه؛ أي في حُكْمِ المُسْتَفاد، وهو وجوبُ الزَّكاة، يعني يُعْتَبَرُ في المستفادِ الحولُ الذي مَرَّ على الأَصل، ويمكنُ أن يَرْجِعَ ضميرُ حُكْمِهِ إلى الحول [1].
(والزَّكاةُ في النِّصابِ لا العَفْو (¬1»، فإنَّه إذا ملكَ خمساً وثلاثينَ من الإبل، فالواجب وهو بنتُ مَخَاض [2] إنِّما هو في خمسٍ وعشرينَ لا في المجموع، حتَّى لو هَلَكَ عشرةٌ بعد الحولِ كان الواجبُ على حالِه [3].
===
أحدهما: أن يكونَ من جنسِ النِّصاب الذي عنده، كما إذا كانت له إبلٍ فاستفادَ إبلاً في أثناء الحول.
وثانيهما: أن يكون من غير جنسه كما إذا استفادَ بقراً في صورةِ نصاب الإبل، وهذا لا ضمَّ فيه اتِّفاقاً، بل يستأنفُ للمستفادِ حسابٌ آخر.
والأوَّلُ على نوعين:
أحدهما: أن يكون المستفادُ من الأصل؛ كالأرواحِ والأولاد، وهذا يُضَمُّ إجماعاً.
والثَّاني: أن يكونَ مستفاداً بسببٍ آخر؛ كالمشتري والمورث، وهذا يُضمُّ عندنا خلافاً للشَّافعيّ (، له حديث: «مَن استفادَ مالاً فلا زكاةَ عليه حتى يحولَ عليه الحول» (¬2)، أخرجَهُ التِّرمذيُّ بسندٍ ضعيف، وهو عندنا محمولٌ على تخالف الجنس، كما حقَّقَهُ في «فتح القدير» (¬3).
[1] قوله: إلى الحول؛ فيكون المعنى في حكمِ الحول، وهو وجوبُ الزَّكاة.
[2] قوله: وهو بنتُ مخاض؛ الواجبةُ من خمسٍ وعشرينَ إلى خمسٍ وثلاثين.
[3] قوله: كان الواجبُ على حاله؛ فيجبُ أداءُ بنتُ مخاض؛ لبقاء النِّصابِ وهلاك العفو، وهو ما بين النِّصابَيْن لا يسقطُ منه شيئاً، هذا عندهما.

¬__________
(¬1) العَفْو: وهو ما بين النصابين، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف (، وقال محمد وزفر (: في مجموع النصاب والعفو. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 505).
(¬2) في «سنن الترمذي» (3: 25)، و «السنن الصغير» (3: 118)، وغيرهما.
(¬3) «فتح القدير» (2: 196).
المجلد
العرض
40%
تسللي / 2520