عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0042زكاة الأموال
وهلاكُ النِّصابِ بعد الحولِ يُسْقِطُ الواجب، وهلاكُ البعضِ حِصَّتَه، ويُصْرَفُ الهلاكُ إلى العَفْو أوَّلاً، ثُمَّ إلى نصابٍ يليه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وهلاكُ [1] (¬1) النِّصابِ بعد الحولِ يُسْقِطُ الواجب، وهلاكُ البعضِ حِصَّتَه [2]، ويُصْرَفُ الهلاكُ إلى العَفْو [3] أوَّلاً، ثُمَّ إلى نصابٍ يليه
===
وعند محمَّدٍ وزفر (: يسقطُ بقدرِ العفو بناءً على أنَّ الزَّكاةَ وجبتْ شكراً للنِّعمة، والكلُّ نعمة، فيتعلَّقِ الوجوبُ بالكلّ.
ولهما: إنَّ العفوَ تبع، والأصلُ هو النِّصابُ فلا يسقطُ بهلاكه شيء، ويصرفُ الهلاكُ أولاً إليه، فإن زادَ فإلى الأصلِ على ما سيأتي، ويشهدُ له قولُهُ (في كتابٍ كتبه للصَّدقات: «الإبلُ إذا زادت على عشرينَ ومئة فليسَ فيما دونَ العشرِ شيء»، يعني حتى تبلغَ ثلاثين، أخرجَهُ أبو عبيدِ القاسمِ ابن سلام، كما ذكرَهُ الزَّيْلَعِيّ (¬2).
وفي روايةِ التِّرمذيِّ وأبي داودَ وابنَ ماجةَ في ذكرِ زكاةِ الشَّاة: «إذا زادت على ثلاثمئةٍ شاة، ففي كلِّ مئةِ شاةٍ شاة، ثمَّ ليس فيها شيءٌ حتى تبلغَ مئة» (¬3).
[1] قوله: وهلاك ... الخ؛ يعني إذا هلكَ النِّصابُ وجبتْ فيه الزَّكاةُ بعد تمامِ الحولِ تسقطُ الزَّكاةُ بخلافِ ما إذا استهلَكَهُ لوجودِ التَّعدي فيه، لا تعدِّي في الهلاك، وهذا بناءً على أنّ وجوبَ الزَّكاةِ عندنا متعلِّقٌ بعينِ المالِ لا بالذِّمّة، تشهدُ له ظواهرُ الأحاديث، فإذا هلكَ المحلُّ سقطَ الواجب؛ لأنَّ المأمورَ به إنّما هو إخراجُ الجزءِ منه، فلا يتصوَّرُ بدونِ محلّه، وهو النِّصاب. كذا في «البناية» (¬4).
[2] قوله: حصته؛ أي يسقطُ حصّة الهالك فلو كانت أربعمئةٍ ودرهمٍ فهلكتْ مئةُ درهمٍ سقطتْ زكاةُ المئتَيْن.
[3] قوله: إلى العفو ... الخ؛ قال ابن عابدين (: أي لو كان عندَهُ ثلاث نصب
¬__________
(¬1) قيد بالهلاك؛ لأن واجب الزكاة لا يسقط باستهلاك النصاب بفعل رب المال، أما لو استهلكه قبل تمام الحول فلا زكاة عليه؛ لعدم الشرط. ينظر: «شرح الوقاية» لابن ملك (ق54/أ-ب)، و «رد المحتار» (2: 21).
(¬2) في «نصب الراية» (4: 145).
(¬3) في «مسند أبي يعلى» (9: 361)، و «سنن الترمذي» (3: 17)، وحسنه، و «المستدرك» (1: 549)، و «سنن أبي داود» (2: 98)، وغيرها.
(¬4) «البناية» (3: 88).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وهلاكُ [1] (¬1) النِّصابِ بعد الحولِ يُسْقِطُ الواجب، وهلاكُ البعضِ حِصَّتَه [2]، ويُصْرَفُ الهلاكُ إلى العَفْو [3] أوَّلاً، ثُمَّ إلى نصابٍ يليه
===
وعند محمَّدٍ وزفر (: يسقطُ بقدرِ العفو بناءً على أنَّ الزَّكاةَ وجبتْ شكراً للنِّعمة، والكلُّ نعمة، فيتعلَّقِ الوجوبُ بالكلّ.
ولهما: إنَّ العفوَ تبع، والأصلُ هو النِّصابُ فلا يسقطُ بهلاكه شيء، ويصرفُ الهلاكُ أولاً إليه، فإن زادَ فإلى الأصلِ على ما سيأتي، ويشهدُ له قولُهُ (في كتابٍ كتبه للصَّدقات: «الإبلُ إذا زادت على عشرينَ ومئة فليسَ فيما دونَ العشرِ شيء»، يعني حتى تبلغَ ثلاثين، أخرجَهُ أبو عبيدِ القاسمِ ابن سلام، كما ذكرَهُ الزَّيْلَعِيّ (¬2).
وفي روايةِ التِّرمذيِّ وأبي داودَ وابنَ ماجةَ في ذكرِ زكاةِ الشَّاة: «إذا زادت على ثلاثمئةٍ شاة، ففي كلِّ مئةِ شاةٍ شاة، ثمَّ ليس فيها شيءٌ حتى تبلغَ مئة» (¬3).
[1] قوله: وهلاك ... الخ؛ يعني إذا هلكَ النِّصابُ وجبتْ فيه الزَّكاةُ بعد تمامِ الحولِ تسقطُ الزَّكاةُ بخلافِ ما إذا استهلَكَهُ لوجودِ التَّعدي فيه، لا تعدِّي في الهلاك، وهذا بناءً على أنّ وجوبَ الزَّكاةِ عندنا متعلِّقٌ بعينِ المالِ لا بالذِّمّة، تشهدُ له ظواهرُ الأحاديث، فإذا هلكَ المحلُّ سقطَ الواجب؛ لأنَّ المأمورَ به إنّما هو إخراجُ الجزءِ منه، فلا يتصوَّرُ بدونِ محلّه، وهو النِّصاب. كذا في «البناية» (¬4).
[2] قوله: حصته؛ أي يسقطُ حصّة الهالك فلو كانت أربعمئةٍ ودرهمٍ فهلكتْ مئةُ درهمٍ سقطتْ زكاةُ المئتَيْن.
[3] قوله: إلى العفو ... الخ؛ قال ابن عابدين (: أي لو كان عندَهُ ثلاث نصب
¬__________
(¬1) قيد بالهلاك؛ لأن واجب الزكاة لا يسقط باستهلاك النصاب بفعل رب المال، أما لو استهلكه قبل تمام الحول فلا زكاة عليه؛ لعدم الشرط. ينظر: «شرح الوقاية» لابن ملك (ق54/أ-ب)، و «رد المحتار» (2: 21).
(¬2) في «نصب الراية» (4: 145).
(¬3) في «مسند أبي يعلى» (9: 361)، و «سنن الترمذي» (3: 17)، وحسنه، و «المستدرك» (1: 549)، و «سنن أبي داود» (2: 98)، وغيرها.
(¬4) «البناية» (3: 88).