عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0042زكاة الأموال
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كما إذا هَلَكَ خمسةَ عشرَ من أربعين بعيراً، فالأربعةُ [1] تُصْرَفُ إلى العَفْو، ثُمَّ أَحَدَ عَشَرَ يُصْرَفُ إلى النِّصابِ الذي يلي العَفْو، وهو ما بين [2] خمسٍ وعشرينَ إلى ستٍّ وثلاثين، حتَّى تَجِبَ بنتُُ مَخَاض.
ولا نقول [3]: الهلاكُ يُصرَفُ الى النِّصابِ والعَفْو، حتَّى نقولَ: الواجبُ في أربعينَ بنتُ لَبُون، وقد هَلَكَ خمسةَ عشرَ من أَربعين، وبَقِي خمسةٌ وعشرون، فيجبُ نصفٌ وثمنٌ من بنتِ لَبُون [4] (¬1).
ولا نقول [5] أيضاً: إنَّ الهلاكَ الذي
===
[1] قوله: فالأربعة ... الخ؛ فإنَّ العفوَ في هذه الصُّورةِ أربعةٌ زائدةٌ على ستّ وثلاثين، فيصرفُ الهلاكُ إليه، ثمَّ ما بقيَ منه وهو أحدَ عشرَ إلى النِّصابِ الثَّاني، وهو ستّ وثلاثون، فتبقى خمسةٌ وعشرون، وتجب فيه بنتُ مخاض.
[2] قوله: وهو ما بين؛ فيه مسامحةٌ والأَولى أن يقولَ هو ستٌّ وثلاثون؛ لأنه النِّصاب الواجبة فيه بنتُ لَبُون، وليست بواجبةً فيما بين خمسٍ وعشرينَ وستّ وثلاثين.
[3] قوله: ولا نقول؛ أي كما قال محمَّد (، فإنَّ الواجبَ عنده في مجموعِ النِّصاب والعفو، فإذا هلكَ شيءٌ منه هلكَ من المجموع، فيسقطُ بحسابه شيءٌ من الواجبِ فيه.
[4] قوله: فيجبُ نصفٌ وثمنٌ من بنت لبون؛ فإنَّ الباقي وهو خمسةٌ وعشرونَ نصفٌ وثمنٌ لأربعين، إذ نصفُهُ عشرونَ، وثمنُهُ خمسةٌ، ومجموعُهما خمسةٌ وعشرون.
[5] قوله: ولا نقول؛ أي كما قال أبو يوسف (، فإنه اختارَ أنَّ الهلاكَ أوَّلاً يصرفُ إلى العفو، ثمَّ إلى النِّصابِ شائعاً، أمّا الصَّرفُ إلى العفوِ فلصيانةِ الواجبِ عن السُّقوط، وأمَّا الصَّرفُ إلى النَّصابِ شائعاً، فإن الملكَ سبب، وليس في صرفِ الهلاكِ إلى البعضِ صيانة للواجب. كذا في «البناية» (¬2).
¬__________
(¬1) فإنَّ الباقي وهو خمسةٌ وعشرونَ نصفٌ وثمنٌ لأربعين، إذ نصفُهُ عشرونَ وثمنُهُ خمسةٌ ومجموعُهما خمسةٌ وعشرون. وبطريقة حسابية أخرى: 40 - 1،25 - س ? 25/ 40? 5/ 8 ? 4/ 8 +1/ 8 وهو = 1/ 2+1/ 8.
(¬2) «البناية» (3: 84).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كما إذا هَلَكَ خمسةَ عشرَ من أربعين بعيراً، فالأربعةُ [1] تُصْرَفُ إلى العَفْو، ثُمَّ أَحَدَ عَشَرَ يُصْرَفُ إلى النِّصابِ الذي يلي العَفْو، وهو ما بين [2] خمسٍ وعشرينَ إلى ستٍّ وثلاثين، حتَّى تَجِبَ بنتُُ مَخَاض.
ولا نقول [3]: الهلاكُ يُصرَفُ الى النِّصابِ والعَفْو، حتَّى نقولَ: الواجبُ في أربعينَ بنتُ لَبُون، وقد هَلَكَ خمسةَ عشرَ من أَربعين، وبَقِي خمسةٌ وعشرون، فيجبُ نصفٌ وثمنٌ من بنتِ لَبُون [4] (¬1).
ولا نقول [5] أيضاً: إنَّ الهلاكَ الذي
===
[1] قوله: فالأربعة ... الخ؛ فإنَّ العفوَ في هذه الصُّورةِ أربعةٌ زائدةٌ على ستّ وثلاثين، فيصرفُ الهلاكُ إليه، ثمَّ ما بقيَ منه وهو أحدَ عشرَ إلى النِّصابِ الثَّاني، وهو ستّ وثلاثون، فتبقى خمسةٌ وعشرون، وتجب فيه بنتُ مخاض.
[2] قوله: وهو ما بين؛ فيه مسامحةٌ والأَولى أن يقولَ هو ستٌّ وثلاثون؛ لأنه النِّصاب الواجبة فيه بنتُ لَبُون، وليست بواجبةً فيما بين خمسٍ وعشرينَ وستّ وثلاثين.
[3] قوله: ولا نقول؛ أي كما قال محمَّد (، فإنَّ الواجبَ عنده في مجموعِ النِّصاب والعفو، فإذا هلكَ شيءٌ منه هلكَ من المجموع، فيسقطُ بحسابه شيءٌ من الواجبِ فيه.
[4] قوله: فيجبُ نصفٌ وثمنٌ من بنت لبون؛ فإنَّ الباقي وهو خمسةٌ وعشرونَ نصفٌ وثمنٌ لأربعين، إذ نصفُهُ عشرونَ، وثمنُهُ خمسةٌ، ومجموعُهما خمسةٌ وعشرون.
[5] قوله: ولا نقول؛ أي كما قال أبو يوسف (، فإنه اختارَ أنَّ الهلاكَ أوَّلاً يصرفُ إلى العفو، ثمَّ إلى النِّصابِ شائعاً، أمّا الصَّرفُ إلى العفوِ فلصيانةِ الواجبِ عن السُّقوط، وأمَّا الصَّرفُ إلى النَّصابِ شائعاً، فإن الملكَ سبب، وليس في صرفِ الهلاكِ إلى البعضِ صيانة للواجب. كذا في «البناية» (¬2).
¬__________
(¬1) فإنَّ الباقي وهو خمسةٌ وعشرونَ نصفٌ وثمنٌ لأربعين، إذ نصفُهُ عشرونَ وثمنُهُ خمسةٌ ومجموعُهما خمسةٌ وعشرون. وبطريقة حسابية أخرى: 40 - 1،25 - س ? 25/ 40? 5/ 8 ? 4/ 8 +1/ 8 وهو = 1/ 2+1/ 8.
(¬2) «البناية» (3: 84).