عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0042زكاة الأموال
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبنوا تَغْلِبٍ قومٌ من مشركي العربِ [1] طالبَهم عمرُ (الجِزية [2]، فأبوا، وقالوا: نُعطي الصدقةَ مُضاعفةً فصُولِحوا على ذلك [3]، فقال عمرُ (: هذا جِزَْيتُكُم فسمُّوها ما شئتم (¬1).
لكون المنسوبِ كذلك، إلا أنه لما كانت الباءُ الموحَّدة مكسورة في النِّسبةِ يلزمُ توالي الكسرتَيْن: كسرة اللام، وكسرة الباء، بل الكسرات، فإنَّ ياءَ النِّسبةِ أيضاً في حكمِ الكسرة، وجمع الكسرتَيْن موجبٌ للثِّقل، فلذلك استوحشوا وفرُّوا منه، وفتحوا اللام في النِّسبة.
[1] قوله: قومٌ من مشركي العرب؛ هذا خطأ من الشَّارح (، والصَّحيحُ أنهم قومٌ من نصارى العرب، وقد روى قصّة صلح عمر (معهم ابن أبي شَيْبة، وعبد الرَّزاق، وأبو عبيد القاسم بن سلام في كتابِ «الأموال» وغيرهم.
وخلاصةُ رواياتهم: أنَّ عمر (لمَّا وضعَ الجزيةَ على النَّصارى قصدَ أن يضعَها على بني تغلب، وهم قومٌ من العرب تنصَّروا وأنفوا من أداء الجزيةِ وقالوا: نعطي الصَّدقات المقرَّرةِ على أهل الإسلام ضعفَ ما يعطونه، فصالحهم على ذلك بمحضرٍ من الصَّحابة (، وأجمعوا على ذلك، وقال عمر (: هذه جزيتكم فسمُّوها جزية أو صدقة.
[2] قوله: بالجزية؛ الجِزية بالكسر: ما يوضعُ على الكفَّار الذِّميّين ما لم يسلّموا.
[3] قوله: فصولحوا على ذلك؛ قال العَيْنِيُّ في «البناية»: «بنو تغلب: بفتحِ التَّاء، وسكون الغين، وكسرِ اللام: ابن وائل بن قاسط ابن هنب، اختاروا في الجاهليَّة النَّصرانيَّة، فدعاهم عمرُ (إلى الجزيةِ فأبوا، وقالوا: نحن عرب، خذْ منَّا كما يأخذُ بعضكم من بعض.
¬__________
(¬1) ورد بألفاظ مختلفة، منها عن عبادة بن النعمان التغلبي أنه قال لعمر بن الخطاب (: يا أمير المؤمنين إن بني تغلب من قد علمت شوكتهم، وإنهم بإزاء العدو، فإن ظاهروا عليك العدو اشتدت مؤنتهم، فإن رأيت أن تعطيهم شيئاً، قال فافعل، قال: فصالحهم على أن لا يغمسوا أحدا من أولادهم في النصرانية وتضاعف عليهم الصدقة، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (2: 416)،و «مصنف عبد الرزاق»،و (10: 367)، و «معتصر المختصر» (2: 371)، و «سنن البيهقي الكبير» (9: 216)، واللفظ له. وينظر: «نصب الراية» (2: 362) وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبنوا تَغْلِبٍ قومٌ من مشركي العربِ [1] طالبَهم عمرُ (الجِزية [2]، فأبوا، وقالوا: نُعطي الصدقةَ مُضاعفةً فصُولِحوا على ذلك [3]، فقال عمرُ (: هذا جِزَْيتُكُم فسمُّوها ما شئتم (¬1).
لكون المنسوبِ كذلك، إلا أنه لما كانت الباءُ الموحَّدة مكسورة في النِّسبةِ يلزمُ توالي الكسرتَيْن: كسرة اللام، وكسرة الباء، بل الكسرات، فإنَّ ياءَ النِّسبةِ أيضاً في حكمِ الكسرة، وجمع الكسرتَيْن موجبٌ للثِّقل، فلذلك استوحشوا وفرُّوا منه، وفتحوا اللام في النِّسبة.
[1] قوله: قومٌ من مشركي العرب؛ هذا خطأ من الشَّارح (، والصَّحيحُ أنهم قومٌ من نصارى العرب، وقد روى قصّة صلح عمر (معهم ابن أبي شَيْبة، وعبد الرَّزاق، وأبو عبيد القاسم بن سلام في كتابِ «الأموال» وغيرهم.
وخلاصةُ رواياتهم: أنَّ عمر (لمَّا وضعَ الجزيةَ على النَّصارى قصدَ أن يضعَها على بني تغلب، وهم قومٌ من العرب تنصَّروا وأنفوا من أداء الجزيةِ وقالوا: نعطي الصَّدقات المقرَّرةِ على أهل الإسلام ضعفَ ما يعطونه، فصالحهم على ذلك بمحضرٍ من الصَّحابة (، وأجمعوا على ذلك، وقال عمر (: هذه جزيتكم فسمُّوها جزية أو صدقة.
[2] قوله: بالجزية؛ الجِزية بالكسر: ما يوضعُ على الكفَّار الذِّميّين ما لم يسلّموا.
[3] قوله: فصولحوا على ذلك؛ قال العَيْنِيُّ في «البناية»: «بنو تغلب: بفتحِ التَّاء، وسكون الغين، وكسرِ اللام: ابن وائل بن قاسط ابن هنب، اختاروا في الجاهليَّة النَّصرانيَّة، فدعاهم عمرُ (إلى الجزيةِ فأبوا، وقالوا: نحن عرب، خذْ منَّا كما يأخذُ بعضكم من بعض.
¬__________
(¬1) ورد بألفاظ مختلفة، منها عن عبادة بن النعمان التغلبي أنه قال لعمر بن الخطاب (: يا أمير المؤمنين إن بني تغلب من قد علمت شوكتهم، وإنهم بإزاء العدو، فإن ظاهروا عليك العدو اشتدت مؤنتهم، فإن رأيت أن تعطيهم شيئاً، قال فافعل، قال: فصالحهم على أن لا يغمسوا أحدا من أولادهم في النصرانية وتضاعف عليهم الصدقة، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (2: 416)،و «مصنف عبد الرزاق»،و (10: 367)، و «معتصر المختصر» (2: 371)، و «سنن البيهقي الكبير» (9: 216)، واللفظ له. وينظر: «نصب الراية» (2: 362) وغيرها.