أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0042زكاة الأموال

وجازَ تقديمها لحول، ولأكثرَ منه، ولِنُصُبٍ لذي نصاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فلمَّا جَرَى الصُّلْحُ على ضعفِ زكاةِ المسلمين، لا تؤخذُ من صبيانِهم، ولكن تؤخذُ من نسائِهم كالمسلمينِ [1] مع أَنَّ الجزيةَ لا توضعُ على النِّساء [2].
(وجازَ [3] تقديمها لحول، ولأكثرَ منه، ولِنُصُبٍ لذي نصاب)
===
فقال عمر (: إنا لا نأخذ من مشركٍ صدقة، فلحقَ بعضهم بالرُّوم، فقال النُّعمان (: يا أمير المؤمنين؛ إنَّ القومَ لهم بأسٌ شديدٌ فخذْ منهم الجزيةَ باسمِ الصَّدقة، فبعثَ عمرُ (في طلبهم، وضعف عليهم، وأجمعَ الصَّحابةُ (على ذلك». انتهى (¬1).
[1] قوله: كالمسلمين؛ فإنه لا تؤخذُ الزَّكاةُ من صبيانهم، وتؤخذُ من نسائهم ورجالهم.
[2] قوله: لا توضعُ على النِّساء؛ قال في «خزانةِ المفتين»: الجزيةُ ضربان:
جزيةٌ توضع بالتَّراضي والصُّلح، فيقدَّرُ بحسب ما يقع عليه الاتِّفاق، ولا تغيُّر.
وجزيةٌ يبتدأ وضعها إذا غلبَ الإمام على الكفَّار وأقرَّهم على أملاكهم، فيضعُ على الغنيِّ الظَّاهرِ الغنى في كلِّ سنة ثمانيةً وأربعين درهماً، يأخذ منه في كلِّ شهرٍ أربعة دراهم، وعلى وسط الحالِ أربعة وعشرين في كلِّ شهرٍ درهمَيْن، والغنى وعدمُهُ يعرفُ بمعتادِ كلِّ بلدة، هو الصَّحيح، وعلى كلِّ فقير يكسبُ اثني عشرَ درهماً في كلِّ شهرٍ درهماً.
وتوضعُ الجزيةُ على أهلِ الكتاب والمجوسِ والوثنيِّ من العجم، ولا توضعُ على عبدةِ الأوثانِ من العرب، ولا المرتدِّين، ولا يقبلُ منهما إلا الإسلام أو السَّيف، ولا جزية على راهبٍ لا يخالط وصبيٍّ وامرأةٍ مملوكةٍ وأعمى، وزمن، وفقيرٍ لا يكسب، ولا على مكاتبٍ ومدبَّر، وأمّ ولد.
[3] قوله: وجاز؛ أي يجوزُ أن يؤدِّي زكاةَ مالٍ قبل حولان الحول، وكذا يجوزُ تقديمُ زكاةِ الحولَيْن فصاعداً، وكذا يجوزُ أداء زكاةِ نصب قبل أن يملكها، ويشترطُ في جميعِ ذلك أن يكون عند الأداء، مالكاً لنصاب، فعند ذلك لا يثنى بعد الحول، ولا بعد ملكه نصاب آخر إن أدّى، كأنه قبله.

¬__________
(¬1) من «البناية» (3: 86 - 87).
المجلد
العرض
41%
تسللي / 2520