عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0044باب العاشر
ولا بضاعةٌ، ومضاربةٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والفرقُ [1] عندنا: أَنَّ الخِنْزيرَ [2] من ذواتِ القِيم، فأخذُ قيمتِهِ كأخذِه، والخمرُ من ذواتِ الأمثال، فأخذُ القيمةِ لا يكونُ كأخذ العين.
(ولا بضاعةٌ [3]، ومضاربةٌ): أي إن مرَّ المضاربُ بمالِ المضاربةِ لا يؤخذُ منه شيء.
===
وعند زفر - رضي الله عنه -: يُعشَّر كلُّ واحدٍ منهما؛ لأنه وإن لم يكن كلٌّ منهما متقوّماً لكن أخذ القيمة ليس كأخذِ العين، وسببُ الأخذِ موجود: وهو الحماية، فإنه لَمَّا كان كلٌّ منهما متقوّماً في حقّهم، وجبت علينا حفاظته.
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: يُعشّر الخمرُ دونَ الخنزير إلا إذا مرّ بهما، فحينئذٍ يعشّر الخنزيرُ أيضاً تبعاً للخمر.
وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: يعشّر الخمر، ولا يعشَّرُ الخنزيرُ سواءً مرَّ بهما أو بأحدهما.
[1] قوله: الفرق؛ أي بين الخمرِ والخنزير، حيثُ لا يعشَّرُ الثَّاني مطلقاً، ويعشَّرُ الأوَّل مطلقاً.
[2] قوله: أنَّ الخنزير ... الخ؛ حاصله: أنَّ الأشياءَ على قسمين:
الأوَّل: ما يوجدُ له مثلٌ متقاربٌ به، ويقال لمثل هذه الأشياء: ذوات الأمثال، وعند هلاكها يجبُ أداءُ المثل.
والثّاني: ما ليس كذلك، ويقال لها: ذواتُ القيم، وعند هلاكها تجبُ القيمة.
ومن الأوَّل: المكيلُ والموزونُ ونحوهما.
ومن الثَّاني: الحيواناتُ والثِّيابُ ونحوها.
إذا عرفتَ هذا فنقول: الخمرُ من ذواتِ الأمثال، حتى لو أهلك خمرَ ذميٍّ ذميٌّ يجبُ عليه مثله، فأخذُ القيمة في العشرِ فيه لا يكون كأخذِ الخمرِ المحرَّمِ على المسلمِ شرعاً، بخلافِ الخنْزير، فإنّه من ذواتِ القيم، فأخذُ القيمة فيه كأخذ عينه، وهو ممنوعٌ للمسلم؛ فلذا حكمَ بأن يُعشّر الخمرُ ولا يُعشّر الخنزير، وبهذا علم وجه قول أبي يوسف - رضي الله عنه - أيضاً.
[3] قوله: ولا بضاعة؛ بالرَّفع عطفٌ على قوله: «خنزيره»، وكذا قرينه.
والبضاعة لغة: قطعة من المال.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والفرقُ [1] عندنا: أَنَّ الخِنْزيرَ [2] من ذواتِ القِيم، فأخذُ قيمتِهِ كأخذِه، والخمرُ من ذواتِ الأمثال، فأخذُ القيمةِ لا يكونُ كأخذ العين.
(ولا بضاعةٌ [3]، ومضاربةٌ): أي إن مرَّ المضاربُ بمالِ المضاربةِ لا يؤخذُ منه شيء.
===
وعند زفر - رضي الله عنه -: يُعشَّر كلُّ واحدٍ منهما؛ لأنه وإن لم يكن كلٌّ منهما متقوّماً لكن أخذ القيمة ليس كأخذِ العين، وسببُ الأخذِ موجود: وهو الحماية، فإنه لَمَّا كان كلٌّ منهما متقوّماً في حقّهم، وجبت علينا حفاظته.
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: يُعشّر الخمرُ دونَ الخنزير إلا إذا مرّ بهما، فحينئذٍ يعشّر الخنزيرُ أيضاً تبعاً للخمر.
وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: يعشّر الخمر، ولا يعشَّرُ الخنزيرُ سواءً مرَّ بهما أو بأحدهما.
[1] قوله: الفرق؛ أي بين الخمرِ والخنزير، حيثُ لا يعشَّرُ الثَّاني مطلقاً، ويعشَّرُ الأوَّل مطلقاً.
[2] قوله: أنَّ الخنزير ... الخ؛ حاصله: أنَّ الأشياءَ على قسمين:
الأوَّل: ما يوجدُ له مثلٌ متقاربٌ به، ويقال لمثل هذه الأشياء: ذوات الأمثال، وعند هلاكها يجبُ أداءُ المثل.
والثّاني: ما ليس كذلك، ويقال لها: ذواتُ القيم، وعند هلاكها تجبُ القيمة.
ومن الأوَّل: المكيلُ والموزونُ ونحوهما.
ومن الثَّاني: الحيواناتُ والثِّيابُ ونحوها.
إذا عرفتَ هذا فنقول: الخمرُ من ذواتِ الأمثال، حتى لو أهلك خمرَ ذميٍّ ذميٌّ يجبُ عليه مثله، فأخذُ القيمة في العشرِ فيه لا يكون كأخذِ الخمرِ المحرَّمِ على المسلمِ شرعاً، بخلافِ الخنْزير، فإنّه من ذواتِ القيم، فأخذُ القيمة فيه كأخذ عينه، وهو ممنوعٌ للمسلم؛ فلذا حكمَ بأن يُعشّر الخمرُ ولا يُعشّر الخنزير، وبهذا علم وجه قول أبي يوسف - رضي الله عنه - أيضاً.
[3] قوله: ولا بضاعة؛ بالرَّفع عطفٌ على قوله: «خنزيره»، وكذا قرينه.
والبضاعة لغة: قطعة من المال.