عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0046باب زكاة الخارج
رَجلُه، وطفلُه، وأُنثاهُ سواء، وإن أسلم، أو شراها مسلمٌ أو ذميّ وأُخِذَ الخَراجُ من ذميٍّ اشترى عشريَّةَ مسلم، وعُشِّرَ مسلمٌ أخذَها منه بشُفعة، أو رُدَّت عليه لفسادِ البيع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
رَجلُه [1] وطفلُه وأُنثاهُ سواء وإن أسلم [2] أو شراها مسلمٌ أو ذميّ)، اعلم أنَّ العُشْرَ يؤخذُ من أراضي أطفالِنا، فيؤْخذُ ضعفُ ذلك من أَراضي أَطفالِهم، ولا يسقطُ عنهم العشرُ المضاعفُ بالإسلامِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،وكذا عند مُحمَّد - رضي الله عنه -، وأَمَّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - فيؤخذُ عشرٌ واحد [3].
(وأُخِذَ الخَراجُ [4] من ذميٍّ اشترى عُشْريَّةَ مسلم، وعُشِّرَ مسلمٌ أَخذَها منه بشُفعة، أو رُدَّت عليه لفسادِ البيع): أي إن أخذَها من ذميٍّ شُفعة [5]، أو اشترى الذِّميُّ من المسلم العشريَّة، ثُمَّ رُدَّت على المسلم؛ لفسادِ البيع، عادَتْ عُشْريَّة [6] كما كانت
===
أداءَ الجزية، فصالحهم عمر - رضي الله عنه - بمحضر من الصحابة - رضي الله عنهم - على أن يؤخذَ منهم ضعفَ ما يؤخذ من المسلم، كما مرّ ذكره.
[1] قوله: رجله؛ أي سواء كان مالكُ الأرض رجلاً ذكراً أو امرأة أو غير بالغ، وسواء كانت الأرضُ للتغلبيِّ أصالةً أو موروثة، أو تداولتها الأيدي من تغلبيٍّ إلى تغلبيّ.
[2] قوله: أسلم؛ يعني إذا أسلم التغلبيُّ المالكُ للأرضِ العشريّة أو اشتراها منه مسلمٌ أو ذميٌّ يبقى عليها الخمس عنده؛ لأنّ التضعيفَ صار وظيفةً لتلك الأرض، فلا تتغيَّر بتغيّر المالك، وفيه خلاف أبي يوسف - رضي الله عنه -.
[3] قوله: فيؤخذ عشر واحد؛ لا عشران؛ لذهاب علَّة التضعيف وهو الكفر.
[4] قوله: وأخذ الخراج؛ لأنّ العشرَ فيه معنى العبادة، فلا يؤخذُ من الكافر، وإنّما الواجبُ عليهم الخراج.
[5] قوله شُفعة: بالضم: مأخوذ من الشفع: بمعنى الضمّ: وهو عبارةٌ شرعاً: عن تملُّكِ الأرضِ بما قامَ على المشتري بالشَّركة أو الجوار. فإذا كانت أرضٌ للذميّ فباعها الذميُّ وكان لمسلم فيها حقّ شفعة، فأخذها من المشتري صارت عشريّة.
[6] قوله: عادت عشريّة؛ الظاهر أنّه جزاء لقوله: إن أخذَها، ولا يخفى أنّ العودَ إلى الحالة الأولى إنّما هو الأولى، ولو اكتفى على قوله: صارت عشرية كان أخصر وأظهر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
رَجلُه [1] وطفلُه وأُنثاهُ سواء وإن أسلم [2] أو شراها مسلمٌ أو ذميّ)، اعلم أنَّ العُشْرَ يؤخذُ من أراضي أطفالِنا، فيؤْخذُ ضعفُ ذلك من أَراضي أَطفالِهم، ولا يسقطُ عنهم العشرُ المضاعفُ بالإسلامِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،وكذا عند مُحمَّد - رضي الله عنه -، وأَمَّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - فيؤخذُ عشرٌ واحد [3].
(وأُخِذَ الخَراجُ [4] من ذميٍّ اشترى عُشْريَّةَ مسلم، وعُشِّرَ مسلمٌ أَخذَها منه بشُفعة، أو رُدَّت عليه لفسادِ البيع): أي إن أخذَها من ذميٍّ شُفعة [5]، أو اشترى الذِّميُّ من المسلم العشريَّة، ثُمَّ رُدَّت على المسلم؛ لفسادِ البيع، عادَتْ عُشْريَّة [6] كما كانت
===
أداءَ الجزية، فصالحهم عمر - رضي الله عنه - بمحضر من الصحابة - رضي الله عنهم - على أن يؤخذَ منهم ضعفَ ما يؤخذ من المسلم، كما مرّ ذكره.
[1] قوله: رجله؛ أي سواء كان مالكُ الأرض رجلاً ذكراً أو امرأة أو غير بالغ، وسواء كانت الأرضُ للتغلبيِّ أصالةً أو موروثة، أو تداولتها الأيدي من تغلبيٍّ إلى تغلبيّ.
[2] قوله: أسلم؛ يعني إذا أسلم التغلبيُّ المالكُ للأرضِ العشريّة أو اشتراها منه مسلمٌ أو ذميٌّ يبقى عليها الخمس عنده؛ لأنّ التضعيفَ صار وظيفةً لتلك الأرض، فلا تتغيَّر بتغيّر المالك، وفيه خلاف أبي يوسف - رضي الله عنه -.
[3] قوله: فيؤخذ عشر واحد؛ لا عشران؛ لذهاب علَّة التضعيف وهو الكفر.
[4] قوله: وأخذ الخراج؛ لأنّ العشرَ فيه معنى العبادة، فلا يؤخذُ من الكافر، وإنّما الواجبُ عليهم الخراج.
[5] قوله شُفعة: بالضم: مأخوذ من الشفع: بمعنى الضمّ: وهو عبارةٌ شرعاً: عن تملُّكِ الأرضِ بما قامَ على المشتري بالشَّركة أو الجوار. فإذا كانت أرضٌ للذميّ فباعها الذميُّ وكان لمسلم فيها حقّ شفعة، فأخذها من المشتري صارت عشريّة.
[6] قوله: عادت عشريّة؛ الظاهر أنّه جزاء لقوله: إن أخذَها، ولا يخفى أنّ العودَ إلى الحالة الأولى إنّما هو الأولى، ولو اكتفى على قوله: صارت عشرية كان أخصر وأظهر.